السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 قررت ادارة جمعية الشارقة الخيرية تقديم مساعدات للأسر المسجلة فيها تضاف الى المساعدات التي يستلمونها بشكل شهري. هذا ما أفاد به عبدالله مبارك الدخان المدير العام للجمعية بمناسبة رمضان المبارك. وأفاد الدخان ايضاً ان هنالك 200 أسرة تستلم مساعدات بشكل شهري من الجمعية، وقد توصلت الجمعية الى يقين تام بمدى حاجة كل أسرة وضيق ذات اليد بناء على مقابلات شخصية وأوراق ثبوتية وبحوث اجتماعية ميدانية، وهو الأسلوب الذي تتبعه الجمعية للتعامل بشكل عادل ومتساو مع جميع الحالات سواء تلك التي تتقدم بطلب مساعدة أو التي تقوم الجمعية بالوصول اليها والبحث عنها من المتعففين. وقد جاءت هذه المكرمة الطيبة باضافة مساعدة شهرية اضافية لكل أسرة استعداداً لقدوم شهر رمضان المبارك، وهو شهر الخيرات والرحمة والمساعدة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الخلق وأجود ما يكون في رمضان، كان في رمضان كالريح المرسلة. ولاشك ان هذه المساعدة ستمثل عوناً للمحتاجين في توفير احتياجات شهر رمضان وهو على الأبواب. وأكمل الدخان بأن مكرمة رمضان شملت المساعدات الغذائية العينية التي تتألف من مجموعة من المواد الغذائية الأساسية التي تحتاجها جميع البيوت أثناء الاستعداد لقدوم الشهر الكريم وتم توزيعها من جميع فروع الجمعية في المقر الرئيسي واللجنة النسائية وفروع الذيد وكلباء وخورفكان بشكل منظم ويراعي خصوصية كل عائلة وعدم جرح كرامة المتعففين والتواصل مع الجميع بشكل انساني ويرضي الجميع. وفي الاطار نفسه تواصل الجمعية استعداداتها لاستقبال الشهر الكريم، وقد كانت التحضيرات بدأت منذ عدة أسابيع تحت اشراف اللجنة المكلفة بالاشراف على الحملة برئاسة محمد حمدان الزري عضو مجلس الادارة، باعداد العديد من الخطط والدراسات والخطوات التنفيذية، مستفيدين من تجارب السنين السابقة وخبرات الجهاز الوظيفي الفني والاداري الذي عمل على تطوير أطر وأساليب العمل الخيري لتتناسب مع متغيرات البيئة المحيطة العلمية والاجتماعية مع الحفاظ على الثوابت التي تتجاوز الزمان والمكان لتكوين برنامج عمل ناجح ونظام متكامل. ويعتبر شهر رمضان المبارك موسم عمل ونشاط للجمعيات والهيئات العاملة في المجال الخيري والانساني وذلك لخصوصية الشهر الكريم وفيه تكثر الخيرات وتجود نفوس المسلمين فتسارع لمد يد العون وتجهد لفعل الخير كل الخير. هذا بالاضافة الى ما جرى عليه العرف بين المسلمين بالقيام كل عام باخراج زكاة أموالهم في رمضان تأكيداً على مكانة الشهر وفضله، وهنا يأتي دور الجمعيات الخيرية التي تلعب دور الوسيط بين المحسن والمحتاج، انطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الدال على الخير كفاعله». ومن المهم هنا التدقيق في عمل هذا الوسيط ونزاهته وعلمه وخبرته، فلابد أن تكون الأصول المعتمدة لتوزيع الزكاة تتوافق مع ما نص عليه الشرع، كما لابد أن يكون لدى الوسيط الخبرة اللازمة للوصول الى المحتاج الحقيقي وأداء هذه الأمانة بكل صدق واخلاص، وهذا بالضبط ما أرادت جمعية الشارقة الخيرية التأكيد عليه من خلال وعيها في ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية، فقد نص نظامها الأساسي على كون الشريعة الإسلامية السمحاء هي المصدر الرئيسي لجميع نشاطاتها كما ان لديها خطاً ساخناً مع العلماء والجهات العلمية المعتمدة للتأكيد من بعض الاستفسارات الشرعية أو حتى للحصول على الفتاوى المختلفة المتعلقة في مجال عملها. كما تفخر جمعية الشارقة الخيرية بأنها وعلى مر سنين عديدة تكونت لديها تجربة ثرّة وغنية أعطت بعداً جديداً ومفهوماً واسعاً لاحتراف العمل في هذا المجال. وأعلنت انتهاء زمن التلقائية والبدائية، حيث كانت تلك هي الفكرة السائدة عن العمل الخيري والعاملين فيه. فساهمت الجمعية عبر أفق واسع ونظرة واقعية وخبرة تراكمية في اعادة النظر في تلك المقولة ودحضها. الشارقة ـ «البيان»: