السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 في استجابة واعية من اجهزة وادارات وزارة التربية والتعليم والشباب لتقييم مواقع الميدان وفي احدى اهم القضايا التي شغلت قطاع التعليم لفترة غير قصيرة هي قضية تحديد معايير واضحة ومحددة لقياس أداء المعلمين وفقا لمعايير واساليب علمية مدروسة.. ومع بدء تفعيل التقارير الجديدة لتقييم المعلميين على الميدان التربوي، ونظرا لأهميتها التي تشكل احدى الدعامات المهمة لقياس وتطوير أداء المعلمين ودفع العملية التعليمية للأمام ولآفاق اوسع.. فقد انطلقت الفلسفة الجديدة التي وضعتها وزارة التربية والتعليم والشباب لتقويم اداء المعلم من عدة اعتبارات يمكن ان تشكل معالم جديدة في تقويم ادائه فهي تعتمد قياس كفايات المعلم بناء على معايير اداء واضحة وتنوع مصادر بناء التقويم الذي يعبر عن مستوى اداء المعلم خلال العام الدراسي وتدعم قيما جديدة تسعى للتنمية الذاتية والتدريب المهني ورفع المستوى التحصيلي للمتعلمين والانتقال الى علنية التقارير لتحقيق اهداف التقويم التربوي وتلافي جوانب النقص في الكفايات المهنية، كما استحدثت فئة جيدة تتدخل في تقييم اداء المعلم وهم الطالب وولي الأمر المستفيدين من الخدمة التربوي واتاحة الفرصة لبناء علاقات انسانية اكثر وضوحا بين الموجه والمعلم بما يتيح اجواء افضل لنقل الخبرة والتدريب وتنفيذ اساليب الاشرافية المختلفة. وقد قامت «البيان» بجولة بالميدان لمعرفة آراء العاملين فيه حول سجل التقييم الجديد للمعلم.. وكان أول رد فعل قابلنا هو عدم دراية عدد كبير من العاملين في الميدان عن وجود سجل جديد يتضمن معايير جديدة لتقييم اداء المعلم سواء على مستوى المعلمين أو مديري المدارس.. والتقينا مع عدد من اعضاء اسرة التوجيه التربوي برأس الخيمة والذين اكدوا انه «اذا اردت ان تطاع فأمر بما يستطاع» حيث تضمن السجل العديد من المؤشرات لمعالم تقويم اداء المعلم من خطط تدريبية وتربوية وكفاءات علمية وتربوية ومهارات عقلية وتهيئة وعرض المادة واللغة والاسئلة الصفية والوسائط التعليمية والدافعية للتعلم والفروق الضرورية وادارة الموقف التعليمي وكلها اشياء متعارف عليها ضمنيا ولاتشكل اي عبء على المعلم ولكن الاساليب المتبعة لمتابعة مؤشرات الاداء وما تتضمنه من بحوث ودراسات ونماذج وتقارير وسجل الانجاز الخاص بالمعلم فقد اثارت الميدان التربوي خاصة بعد تضمين رأي الطالب وولي الامر في التقييم وحساب المستوى التحصيلي للطلاب ونعرض هنا بعض الآراء حول السجل بشكل عام. تحفظات على السجل يعلق سالم السلومي موجه الجيولوجيا برأس الخيمة والفجيرة ومكتب الشارقة التعليمي على الصحيفة الجديدة لتقييم عمل المعلم قائلا: لدي بعض التحفظات حول موضوع السجل الجديد منها وقبل كل شيء ان اللجنة المختصة التي وضعته كان من المفروض ان تضم موجها او اثنين من كل مادة دراسية ولكن لم يتم ضم اي موجهين للجيولوجيا ضمن تلك اللجنة المسئولة عن صياغته. كما انه بعد ان تم وضع السجل لم يطرح بالميدان كعينة عشوائية واستبيان لجميع موجهي الدولة لاستطلاع آرائهم في تلك النسخة المبدئية الميدانية لهذا السجل قبل تعميمه لاجراء اي تعديلات عليه خاصة اذا كانت هناك آراء مفيدة تخدم جميع اطراف العملية التعليمية، ولكن المسئولين في ادارة تنسيق ومتابعة التوجيه لم يعطوا هذا الآمر اهتماما وتم اهمال رأي الميدان فيه وبصفة شخصية فأنا كواحد من الموجهين العاملين بالدولة لم اعلم بوجود هذا السجل إلا اواخر الاسبوع الماضي ومن خلال اللقاء مع الموجه الأول للمادة وكأن ادارة التوجيه لا تعير اهتماما لرأي الميدان الذي سيتعامل مباشرة مع السجل التقييمي للمعلم. وبالنسبة لما قيل من انه سجل تجريبي هذا العام فكيف يكون كذلك وهو معمم على جميع المناطق التعليمية بالدولة في الوقت نفسه، وقد كان من المتوقع طرحه للتجريب في منطقة تعليمية واحدة على الاكثر للحصول على تغذية راجعة حول جدوى هذا السجل في تقييم اداء المعلم والمعروف ان اي تجربة لابد وان تخضع لعينة من الكل وليس على الكل. ويشير السلومي الى عدة ملاحظات حول السجل نفسه قائلا: مسألة فصل الزيارات الى تشخيصية وتقويمية معناه ان للسجل مكيالين حيث ان اعتماد التقرير الوصفي للمعلم الجديد او الذي يحتاج متابعة يدخل ضمن سرية التقويم حيث يكون الوصف كتابيا مما يعني نوعا من التعتيم حول هذا المعلم. كما ان اعتماد التقييم السلمي عن طريق اعطاء تقييم ممتاز او جيد جدا او جيد او يحتاج لتنمية القديم هو شيء جيد ولكن ملاحظ ان التقرير الختامي من الافضل ان يعمم على جميع المعلمين ولا يستثنى منه المعلم الجديد او الذي يحتاج لمتابعة وهو حاليا تقرير وصفي، فالمطلوب الاتجاه الى علانية التقارير لكل المعلمين. ويضيف هناك قصور في طريقة تقييم اداء المعلم في التقرير الختامي فمثلا عملية وضع 10 درجات من تقرير المعلم البالغ 100 درجة على المتوسط الحسابي لمستوى الطلاب قد يجعل المعلمين يتدافعون لرفع نسبة النجاح سواء أكان ذلك عن طريق المثابرة في العمل او اللجوء الى اساليب اخرى يعرفها الميدان جيدا مما يؤدي الى رفع نسبة النجاح ولكن دون تحسين حقيقي في المستوى التحصيلي!! اما بخصوص الدورات التدريبية يقول السلومي: لقد تم تخصيص 10 درجات اخرى تعطى للمعلم عن حضوره عدد (15) ساعة تدريبية طوال العام الدراسي وهذا يتعارض مع القرار الوزاري الصادر منذ فترة والذي يشترط فيه الا يزيد عدد الدورات التدريبية التي يقدمها الموجه للمعلمين على 4 دورات لكل معلم مما يعني ان هناك تعارضا مع ذلك القرار. ويستطرد قائلا: ضمن معايير تقييم اداء المعلم في السجل الجديد ادراج رأي الطالب في اداء المعلم.. فبالله هل يستطيع تلميذ في المرحلة الابتدائية لا يزيد عمره على 10 سنوات ان يبدي رأيه حول اداء المعلم، وهل دائما حتى ولو كان الطالب في الثانوية سيكون رأيه لا تتحكم فيه الاهواء الشخصية، فليس من المعقول ان يقوم طالب بتقييم اداء المعلم، والا فلماذا وجد الموجهون وادارات المدارس، واذا عملنا بهذا المنطق فيجب على ادارة تنسيق ومتابعة التوجيه تسريح الموجهين والاكتفاء برأي الطلاب عند وضع تقارير المعلمين. وعن ضم اولياء الامور ايضا في تقييم المعلم يتساءل السلومي قائلا: هل وضع بعض اولياء الأمور يسمح بعملية التقييم وكثيرون منهم لا يتابعون اولادهم وبعضهم غير متعلمين من الاساس!! ويضيف: هل جميع اولياء الامور متجاوبون ومتعاونون مع ادارات المدارس لوضع هذه التقارير؟ واذا كان الابن مقصرا ويستحق الرسوب ووضع له المعلم علامة رسوب.. هل سيتقبل ولي الامر ذلك ويضع للمعلم تقييما يتكافيء مع ادائه ام مع درجات ابنه!! ويقول عوض الصرايرة موجه الكيمياء هناك ايجابيات متعددة للسجل الجديد منها انه يؤكد على اهمية التنمية المهنية الذاتية للمعلم كما انه يقلل من التداخل بين آراء الموجه والمدير عند تقييم المعلم واصبح هناك معايير خاصة لكل منهما فنيا واداريا. ومن الطبيعي ان تظهر بعض السلبيات لأي نظام جديد خاصة مع بداية تطبيقه واقترح ان يتم تأهيل الموجهين والمدراء على آليات تنفيذ السجل لانه وحتى الآن بعض المدراء ليس لديهم فكرة عن السجل الجديد. وأكد ضرورة جعل التقرير النهائى للمعلم علنيا بشكل رسمي ليساهم في تنميتهم المهنية فعليا وتحسين ادائهم لما فيه مصلحة العملية التعليمية. ويضيف: بعد اطلاعي على السجل فقد لاحظت كثرة العناصر الداخلة في عملية التغيير وبالنسبة لحساب المستوى التحصيلي فإنه يستغرق وقتا وجهدا كبيرا من ادارات المدارس في نهاية العام الدراسي ويحتاج تفرغاً لفترة حسب ظروف المعلمين والشعب والدرجات لتحويلها إلى نسبة تقيس المستوى التحصيلي، كما ان الوقت المطلوب لتفريغ الاستبانات يمثل عبئا على الادارات المدرسية او الفريق المشرف عليها. كما يشير نبيه وجيه بومطر موجه الاحياء الى ان سجل تقييم المعلم التي صدرت مؤخراً في الميدان تفعل الابتكار والتجديد بين المعلمين خاصة وان هناك درجة على النشاط الذي يقوم به المعلم ولها آثار ايجابية كثيرة. وحقيقة فقد حدد التقرير مؤشرات الاداء بدقة وبصورة واضحة واصبح للمعلم أسس معينة دقيقة سيقيم بناء عليها وكلها تهدف لتنميته الذاتية ورفع المستوى التحصيلي للطالب، واكد على ضرورة علانية التقارير. ويؤكد محمد حسني طالب موجه اللغة العربية ان السجل الجديد يعتبر نقلة نوعية في العملية التعليمية ستؤدي الى العديد من الايجابيات ولندع مجالا للتطبيق واذا كانت هناك اي معوقات فسيتم رصدها على نحو تدريجي وعملي خلال العام الدراسي. وتقول آمنة المنصوري موجهة الجغرافيا والاقتصاد والدراسات الاجتماعية برأس الخيمة ان السجل الجديد يحتفظ بحق المعلم وأي معلم ناجح ومخلص في عمله فلن يمثل له السجل اي قلق او خوف حتى سجل الانجاز سيجعلهم ملتزمين بصورة افضل ولكن الجميع يتمنى ان يكون موضوع تقييم ولي الامر او الطالب بشكل موضوعي لا يظلم المعلم، وبصفة عامة فمعايير التقييم الموضوعة ستساهم في تقييم المعلم بدقة اكثر من خلال الانشطة المتعددة داخل وخارج الصف. ويؤكد سلطان الشريف مدير مدرسة خالد بن الوليد الثانوية للبنين برأس الخيمة ان ملف الانجاز يعتبر اداة توثيقة لابراز نشاطات وانجازات المعلم ولكن تنفيذه خلال عام دراسي واحد يتطلب جهدا كبيرا منهم ووقتا ومالا ونحن نطالب بتخفيف الانشطة المطلوب انجازها وتحديد جزء منها خلال العام الدراسي الواحد واستكمال الباقي في السنوات الاخرى حتى نترك له الفرصة ليؤدي دوره داخل الصف على خير وجه وينفذ المطلوب منه من انشطة صفية ولاصفية للطلاب لان معظم المعلمين ممن اطلعوا على المطلوب منهم في الملف قد اصيبوا بالاحباط لتعدد المجالات المطلوب تفعيلها بملف الانجاز. مطلوب اعادة دراسة السجل ويشير عبدالله سعيد الطنيجي مدير مدرسة بلاط الشهداء الابتدائية برأس الخيمة الى ان ملف الانجاز وضع لمصلحة المعلم وان كان يتطلب جهدا كبيرا مبذولا من قبلهم وتساءل اين الوقت لتنفيذ هذا كله؟ وطالب المسئولين عن وضع الصحيفة التقييمية للمعلم بشكل عام دراستها مرة اخرى عن طريق آراء عينات من الميدان واذا ارادوا تطبيقها رسمياً بعد مرحلة التجريب الحالية فيجب ان يكون تقييما صحيحا وهذا لا يتأتى إلا بتنظيم دورات توعية وارشاد لكل الأطراف المعنية بعملية التقييم ليعبر بصدق عن رأيهم في المعلم. واثار الطنيجي نقطة مهمة حول المستوى التحصيلي للمتعلمين واكد انه لا يمكن تقييم المعلم بناء على هذه النتائج بل يجب تقييمه على اساس مدى الأثر التعليمي على الطلاب وتقدمهم دراسيا من الواقع حتى نتلافى التلاعب في الدرجات الذي قد يلجأ اليه بعض ضعاف النفوس ليرفعوا من رصيد نجاح طلابهم دون وجه حق ليحصلوا بالتالي على الدرجة الخاصة بالمستوى التحصيلي مما يدفعهم لعدم المصداقية في تقدير الدرجات. وطالب برفع رصيد مدير المدرسة من الدرجات المخصصة لتقييمه لمعلميه لانه اقدر على الحكم عليهم بحكم تواجده المستمر بالمدرسة فهو تغيير موجه مقيم. المعلم ليس فوق مستوى النقد وقد أشير بسجل التقييم إلى انه يعتبر رأي المتعلمين او اولياء امورهم من الاضافات النوعية على نظام تقويم اداد المعلم ومن خلاله يصبح نيل رضا المتعلمين سواء من الناحية الاكاديمية او الاجتماعية أمراً مستهدفا مما قد يؤدي الى ظهور قيم مرغوبة جديدة في الواقع التربوي مثل الصداقة بين المعلم والمتعلم والاهتمام بمشكلات المتعلمين وتقدير رأي المستهدفين. وقامت «البيان» بعرض الفكرة على عدد من أولياء الأمور وانها بصدد التطبيق خلال العام الحالي وبالتحديد وفي الفصل الدراسي الثاني.. فيبدي عبدالله ثاني ولي امر تلميذة بالمرحلة الابتدائية رأيه حول المعايير الجديدة لتقييم اداء المعلم فيما يخص رأي ولي الامر قائلا: حقيقة هي خطوة طيبة ان يكون ولي الامر ضمن الفئة التي تشارك في تقييم اداء المعلم، فالمعلم ليس فوق مستوى النقد وكذلك وبالتأكيد فإن ولي الامر الذي سيقوم بالتقييم يدرك ابعاد تلك المسئولية وعليه تأديتها بشكل موضوعي يبعد عن المبالغة او الاستهانة او تصفية الحسابات الشخصية بينهما فهي عملية تتدخل فيها الامانة بشكل كبير. وتقول نجيبة عبدالله الشامسي ـ ولية أمر ـ حول تقييم اولياء الأمور للمعلمين كإتجاه جديد تتبعه وزارة التربية ـ انه اذا كان التقييم يتم عن طريق ولي امر متفهم ويزن الامور بمعايير صادقة تقيس ما وضعت لقياسه فبالتأكيد سيحقق نتائج تربوية مفيدة لانه سيعبر بصدق عن اداء المعلم من خلال مستوى الابن في المنزل ومدى حبه للمعلم وملاحظة المهارات التي يكتسبها من الفصل وكلها نجاحات وتطورات تلاحظ لدى الابن. ولكن قد تكون هناك سلبيات نتيجة لتقييم اولياء الامور للمعلم خاصة اذا لم يتفهم ولي الامر المطلوب منه بالتحديد وأمانته في التقييم مما يدفعه الى التجني على المعلم وقد يجدها فرصة للنيل منه وذلك بسبب اي مشكلات قد تكون بينهما ويالسوء حظ المعلم مع ذلك ولي الامر غض النظر عن دوره التربوي ومدى فاعليته بالصف وانتاجيته وتميزه في الاداء. وتضيف بالتأكيد سنحتاج لبرنامج ارشادي حول كيفية تعبئة الاستبانات المطلوبة للتقييم وهل سيطلع عليها المعلمون أم ستكون سرية؟ ومع بعض الطلاب المستهدفين من عملية تقييم اداء المعلم تقول الطالبة فاطمة داوود محمد التميمي بالصف الخامس بزمزم الابتدائية برأس الخيمة: صعب جدا ان اقوم بتقييم معلماتي فهن قديرات ومتميزات في طرق تدريسهن وهذا يدل عليه مستواي الدراسي وحبي للمعلمات، ولكن هل سيكون رأي كل الطالبات مثل رأي؟ بالتأكيد ستقوم كل واحدة ومن خلال مستواها التعليمي بتقييم المعلمة حتى ولو كانت الطالبة نفسها متوسطة المستوى فقد يكون القصور منها وليس من المعلمة وهنا سيكون التقييم غير عادل، حتى ولو كانت هناك استبانة فيها معايير واضحة للتقييم يعتمد بشكل عام على مستوى كل طالبة. وتشير التلميذة ريما سالم على النعيمي بالرابع الابتدائي بمدرسة نسيبة الابتدائية برأس الخيمة الى تخصيص جزء من سجل تقييم المعلم لرأي التلميذ قائلة: فكرة جيدة نستطيع خلالها ان نعبر عن رأينا بصراحة في المعلمات وما اذا كنا نفهم من الشرح ونحب المادة أم لا ولكني اخشى ان يسبب ذلك اي ضيق للمعلمة او حرج لنا. ويقول الطالب حميد محمد أحمد في الصف السادس الابتدائي مدرسة عبدالرحمن بن عوف الاعدادية: مجرد سماعي ان التلاميذ سيقومون بتقييم اداء المعلمين شعرت برهبة! فكيف اقوم بتقييم معلمي وهو الذي يقيمني ويعلمني؟! فاذا كان المقصود من عملية التقييم مدى استيعابنا للدرس الذي يشرحه المعلم فأنا اعتقد انه يتفاوت من طالب لآخر حسب قدراته الذهنية فأنا افهم جيدا من هذا المعلم وزميلي لا يفهم، فالتقييم هنا لن يكون موضوعيا وسيظلم المعلم. ويؤكد الطالب سيف المعمري بالصف الأول الاعدادي بمدرسة البريرات الاعدادية انه يتمكن من الحكم على المعلم من خلال الحصة الدراسية وعلاقته بتلاميذه والتفاعل معه اثناء الشرح لكن وقت الحصة غير كاف للتفكير في الاسئلة التي يطرحها وبعض المعلمين يعاملوننا كأطفال صغار. ردود أفعال سلبية وحول ردود افعال المعلمين المعنيين بالأمر وهم آخر من علم بمعايير تقييم ادائهم وباستطلاع آراء عدد منهم حول سجل التقييم الجيد للمعلم يقول محمد أحمد ميد معلم بثانوية الرمس: نحن المستهدفون من التقييم وحتى الآن وبعد مرور حوالي شهر ونصف من بدء الدراسة ولا ندري عنه شيئا!! فالمفروض الا يتقي تلك المعايير حبيسة الادراج وان ترى النور ويطلع عليها كل الاطراف سواء الطالب او ولي الامر او المعلم وهو صاحب السجل والمقصود من عملية التقييم التي تهدف الى تحقيق التغيير في منظومة التعليم بالدولة، لذلك فلابد أولا من الانتقال الى علانية التقارير بدلا من سريتها حتى نتلافى جوانب النقص في الكفايات المهنية لبعض المعلمين وضرورة قياس ردود افعالهم حول التقارير المكتوبة منهم. أما بخصوص تقييم ولي امر الطالب والطالب نفسه للمعلم ففي رأي الشخص انه غير عادل، لان اصحاب الخبرة أنفسهم سواء مدراء المدارس او الموجهين عند تقييمهم للمعلمين يروجون الى تقاريرهم السابقة للاستعانة بها، فكيف يمكن لولي الأمر ان تقيم معلماً أمضى 20 أو 25 سنة في التدريس هذه المهنة الشاقة، وكيف للطالب الذي لا يستطيع ان يقرأ في الصف لضعفه ان يقيم المعلم، وكما فهمنا فالعينة التي ستقوم بعملية التقييم عينة عشوائية من الطلاب. ويضيف: من الاجحاف اخذ رأي طالب مهمل او ولي امر غير مبال، لمعلم فاضل اجازته وزارة التربية ليكون مربيا فاضلا بعد اجراء امتحانات ومقابلات شخصية وتم اعداده من خلال دورات تدريبية تؤهله للقيام بدوره كمعلم على اكمل وجه. ولكن العلاقة التي تسعى الوزارة لايجادها بين المعلم والطالب وولي امره لا تكون من خلال دخول هذه الفئات دائرة التقييم انما تتحقق بالتواصل بينهم عن طريق الانشطة والبرامج التعليمية والتربوية الهادفة والمساهمة في تفعيل خططها وبرامجها، وكذلك المعاملة الطيبة بين المعلم والطالب وايجاد انشطة لاصفية تقوي العلاقة بينهما وتزرع حب المعلم في نفوس طلابه وليس التشكيك بقدراته. ويؤكد المعلم عمر سلطان بمدرسة الرمس الثانوية انه فيما يخص استبانات اولياء الامور والطالب انه اذا تم تفعيلها بشكل سليم فلا قلق منها، اذا كان من وجهة نظر المسئولين انها في مصلحة العملية التعليمية. ملف الانجاز.. للتعجيز ويضيف: كما اعتقد ان فكرة ملف الانجاز المطلوب من المعلم فكرة جيدة وبصالحه.. ولكن الملاحظ انها انشطة كثيرة من الصعب ان يتم انجازها كاملة خلال عام دراسي واحد!! فملف الانجاز يعتبر أداة توثيقية لأبرز نشاطات وانجازات المعلم ويعكس النمو التدريجي بخبراته مما يساعده على المقارنة بين ادائه السابق واللاحق وبالتالي تكوين رؤية تقويمه لأدائه مما يجعله شريكا في عملية التقويم وحافزا له نحو التطوير والتغيير والاستمرارية في تقديم برامج وفعاليات متطورة تثري العملية التعليمية التربوية كما يوفر للمعلم أسلوبا منظما لتوثيق عمله بطريقة فاعلة. فهل هو ملف للانجاز أم للتعجيز حيث يتطلب اعجازا لانجازه. ويضيف عمر: المفروض تحديد بعض النشاطات المطلوبة وليس كلها فالمطلوب منا ان تتضمن خطة المعلم الخاصة 19 بندا لابد من تفعيلها ليحصل الدرجة كاملة وهي الاختبارات التشخيصية والنقط العلاجية وبرامجه لرعاية الموهوبين والمتفوقين والتقويم ويتضمن كل الاختبارات المنفذة خلال العام الدراسي، اعداد تقنيات تربوية وصنع اجهزة واعداد شفافيات او افلام، وانشطة بديلة واضافية تحقق اهداف المنهاج بفاعلية، اقامة مشاغل تربوية علمية ومعارض متخصصة، وتفعيل طرائق التدريس الحديثة، التنمية المهنية للمعلم، ملاحظات عن المنهاج مشاركته في المسابقات العلمية والرحلات، اصدار مجلات او نشرات، مساهمة فعالة في الاذاعة والمكتبة، الاشراف على الجماعات المدرسية، خطته لتنفيذ مشروعات ارتقاء للبيئة المدرسية، المساهمة في الاحتفالات الدينية والوطنية، واي مجالات اخرى يخطط لها وينفذها. وانا أرى ان تحدد الوزارة حدا ادنى للمشاريع خلال العام الدراسي لان بعضها روتيني يتم بشكل منتظم ودوري وبعضها يكلف مالا وجهدا وبالتأكيد سيؤثر على عطاء المعلم في الصف نظرا للمجهود المبذول في تنفيذ ملف الانجاز، وياليت يتم تنفيذ مشاريع اقل ولكن اكثر تميزا، لان المعلم نصابه كبير ويقوم بالريادة والمناوبة وغيرها من الأعمال.. فمن الصعب ان ينفذ كل المطلوب في حلف الانجاز. وتؤكد المعلمة ام محمد برأس الخيمة ان طلبات سجل الانجاز كثيرة ومرهقة وتحتاج لاعجاز لانجازها.. وبصراحة فالمعلمة مثقلة داخل المدارس من الانشطة المطالبة بها من مشاركة في المقصف وتنظيم طابور الصباح والتحضير للاجتماعات او المحاضرات التثقيفية وبعض الاعمال الادارية الاخرى. كما اجمعت عدد من المعلمات على ان الاشياء المطلوبة منهن في السجل الجديد سوف تؤثر بشكل سلبي على اسرهن حيث لا وقت للزوج ولا الاولاد في فترة ما بعد الدوام المدرسي. ويقول يوسف العيد مدرس الرياضيات بمدرسة ابن القيم الاعدادية للبنين برأس الخيمة لا يمكن ان ينكر أحد جهود المسئولين بالوزارة، المستمرة في تطوير العملية التعليمية والتي من ضمنها تنويع اساليب التقييم الخاصة للمعلم. وان دل ذلك على شيء انما يدل على مواكبة الوزارة للحياة المعاصرة وانتهاج المنهج العلمي في مختلف القضايا التربوية. ان اشراك قطاعات مختلفة في تقييم المعلم دليل على تفاعل المدرسة مع المجتمع بالشكل الافضل وبما ان المعلم والطالب يمضيان فترة طويلة من اليوم الدراسي فإن تقييم الطالب للمعلم يعطي مؤشراً ولكن لا يعتبر هذا المؤشر مصدرا رئيسيا للتقييم. فبالنسبة لطالب المرحلة الابتدائية يبدي رأيه بصراحة ويعطي كل ما عنده فلا يخفي شيئا فاذا قال بشكل عام ان المعلم جيد فهذا مؤشر انه جيد عكس المراحل المتقدمة والتي قد يظهر الطالب خلاف ما يبطن!! ومع هذا كله يجب ان تكون عملية التقييم من خلال عينة طلابية كبيرة حتى تعطي دلالة صدق حقيقية. ولا يفوتني القول ان اي فكرة جديدة لابد ان تواجه بشيء من الصعوبة ولكن التطلع للأفضل وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية هو الذي سيذلل تلك الصعوبات ويساهم في الارتقاء بالعملية التربوية الى احسن درجاتها. استطلاع: نجلاء سعد الدين