السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 أكدت وزارة العمل والشئون الاجتماعية ان هناك مبالغة واضحة في أعداد تأشيرات العمل التي تتقدم بطلبها الشركات والمؤسسات الخاصة الى الوزارة في الفترة الأخيرة، وتحديداً ما يقرب من ثلاثة أشهر مضت. وقالت مصادر ذات صلة لـ «البيان» ان كثرة طلبات التأشيرات التي تتلقاها الوزارة يومياً أصبح يمثل ظاهرة، الأمر الذي بات يشكل عبئاً ادارياً كبيراً ملقى على عاتق ادارات وأقسام الوزارة المعنية والموظفين العاملين بها نظراً لما تتطلبه من جهد كبير للنظر والبت في هذه الطلبات، الأمر الذي يؤدي الى قيام تلك الادارات بأعمال في معظمها شكلية وتبعد موظفي الوزارة عن القيام بأداء أعمالهم المنوطة بهم أصلاً. وأوضحت المصادر ان الوزارة تبين لها من خلال ما يعرض عليها من طلبات ان أعداد العمالة التي تطلبها الشركات لا تتناسب مطلقاً مع حجم أعمال ومشاريع تلك الشركات مطلقاً، حيث تجد ان بعض الشركات لديها عمالة تكفي حجم أعمالها والمحددة لها قانوناً بما يتناسب مع نشاطها، لكنها تتقدم بطلب المزيد من العمالة، حيث ان الوزارة من خلال ما تقوم به من عمليات تفتيش وما لدى تلك الشركات من أعمال ترى ان ما هو موجود لديها من عمالة يكفي لتغطية احتياجاتها، وهناك شركات تطلب نوعيات عمالة لا تتماشى مع طبيعة أنشطتها بأعداد كبيرة ايضاً. وأبدت مصادر الوزارة دهشتها من تلك الزيادة المبالغ فيها للعمالة والتي رصدتها أجهزة الوزارة في إعداد التأشيرات التي تتقدم اليها، مشيرة الى انه في الوقت الذي تسعى فيه الدولة ممثلة في وزارة العمل والوزارات الأخرى ذات الصلة بايجاد الحلول العاجلة والحاسمة لمشكلة التركيبة السكانية والإحلال ووضع ضوابط تحد من تدفق العمالة الهامشية الى الدولة وتحديد حد أدنى للمؤهلات التي يجب ان تتوفر في العمالة الوافدة الى الدولة نجد ان بعض الشركات والمؤسسات لا تتعاون مع الوزارة في تحقيق ذلك. وذكرت ان الدولة وضعت كذلك العديد من الاجراءات والنظم التي يمكن ان تساهم في الحد من العمالة ومنها قرار مجلس الوزراء رقم (30) لمفهوم المهن المسموح بنقل كفالة العاملين فيها بين قطاعات الدولة والمذكرة التفسيرية له والضمان المصرفي وزيادة الرسوم الخاصة باستخراج تأشيرات وتصاريح العمل وغرامات التأخير وغيرها من الاجراءات الخاصة باستقدام العمالة الأجنبية الى الدولة، إلا انه رغم تلك الزيادات والأعباء المالية على أصحاب العمل، إلا ان طلبات التأشيرات زادت بشكل ملحوظ. وأوضحت المصادر ان المبالغة في أعداد تأشيرات العمل أصبحت تشكل ظاهرة غير معروف أسبابها، خاصة وان الشركات التي تقوم بها معظمها يعمل في مجال المقاولات والانشاءات، وان معظم مشاريع البنية التحتية الضخمة في الدولة والتي كانت تستحوذ على النصيب الأكبر من العمل وبالتالي حجم العمالة قد انتهت وتم انجاز ما يتراوح ما بين 80 الى 90% منها، وبالتالي لا يوجد ما يبرر تلك الزيادة في أعداد التأشيرات لجلب عمالة جديدة الى الدولة، وهي ظاهرة غير مبررة بالمرة.