السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 مأزق اداري وتنظيمي تعيشه وزارة العمل والشئون الاجتماعية حاليا بعد قرار وزير العمل الذي اصدره مؤخراً بشأن تنظيم العمل بديواني الوزارة في ابوظبي ودبي. والسبب الحقيقي لهذا المأزق كما تقول مصادر ذات صلة بالوزارة هو اعادة تنظيم العمل بادارة الاستخدام والعقود وهي ادارة لاتزال قائمة بالهيكل التنظيمي للوزارة واسند لها عدد من المهام تتولى القيام بها، وتم تعيين مدير لها في كل من ابوظبي ودبي، على الرغم من انه من المفترض ان تلغى هذه الادارة بعد انشاء هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية». وابلغت المصادر «البيان» ان الموضوع اثير عندما رفضت الوزارة تسكين احد المدراء الجدد على الدرجة الوظيفية الجديدة كمدير بموجب القرار الوزاري الاخير بدلاً من الدرجة التي كان يشغلها قبل القرار ولكن لم يتم ترفيعه الى الدرجة الجديدة ومن هنا برزت المشكلة الادارية على السطح والتي كشف التنظيم الاخير للعمل بالوزارة ومحاولة احياء ادارة لاستخدام العقود مجدداً بعد توقف اقترب من العامين تقريباً بعد انشاء «تنمية» والذي تم بموجب قانون انشائها نقل ادارتي الاستخدام والتدريب المهني بالوزارة الى «تنمية». وأوضحت المصادر ان الاشكالية في الموضوع ان القائمين على عملية تنظيم العمل بالوزارة ضمنوا ادارة لاستخدام العقود بالادارات التي شملها التنظيم ولم يتيقن المسئولون من عملية التنظيم بأن الادارة لم يعد لها وجود ونشاط فعلي بعد انشاء «تنمية» التي اسندت اليها مهام هذه الادارة. وأشارت المصادر الى ان احياء الادارة جاء دون قصد حيث انه رغم الغاء النشاط الفعلي لهذه الادارة إلا ان الوزارة لم تقم بالغاء الادارة من الهيكل التنظيمي لها بعد انشاء تنمية تنفيذاً لنص المادة 17 من قانون تأسيسها ولذلك بقي المسمى الاداري والوظيفي شاغراً بهيكل الوزارة ولكنه مجمد وكان يفترض على المعنيين ان يلغوا هذا المسمى من الهيكل تماماً حتى لا تكون هناك ازدواجية بين الادارتين بين الوزارة وتنمية خاصة وانهما يقومان بنفس المهام والمسئوليات تقريبا. واكدت المصادر ان حل هذا المأزق والاشكالية الادارية التي اوقعت الوزارة نفسها فيه هو بيد وزير العمل نفسه وهو اما الغاء الادارة من عملية التنظيم الاخيرة اي عدم تضمينها للقرار وذلك بصدور قرار جديد للالغاء ولكن هذا الحل من الصعوبة بمكان تحقيقه لانه يمكن ان يظهر للرأي العام عدم مصداقية الوزارة في قراراتها والعشوائية والتخطيط الاداري خاصة وان قرار اعادة تنظيم ادارة لاستخدام العقود اسند مهام ومسئوليات محددة لهذه الادارة وحدد الغرض منها اضافة الى ان قرار تنظيم العمل هو جزء من خطة التطوير المتكاملة بالوزارة وبالتالي فإنه من غير المتصور ان يتم الغاء الادارة. ولكن المصادر رجحت مخرجاً وحلاً ثانيا هو تغيير المسمى الاداري والتوصيف الوظيفي بها من ادارة الى شعبة للتنسيق فيما يتعلق بالاستخدام والعقود مع هيئة «تنمية» واي جهات اخرى ذات علاقة بتنمية الموارد البشرية الوطنية وهذا الحل هو بيد الوزير ومن اختصاصه مشيرة الى ان هناك توقعات باللجوء الى ذلك نظراً لقانونيته وعدم تأثيره على الاهداف والمهام والمسئوليات التي حددتها الوزارة في قرار التغيير الاخير. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: