السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 تواصل دولة الامارات ممثلة في القوات المسلحة عملية نزع الألغام من الجنوب اللبناني وذلك بمبادرة كريمة وتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حيث اولى سموه اهتماماً خاصاً لهذا المشروع نظراً لما يمثله من اعادة للحياة في جنوب لبنان والتأكيد على سلطة الدولة اللبنانية وتعزيز صمود اللبنانيين وتمكين المزارعين من الارتباط بأرضهم. وتأتي هذه المبادرة من قبل الامارات في اطار التضامن العربي ودعماً لدولة لبنان الشقيقة التي عانت من نير الاحتلال الاسرائيلي للجنوب لفترة تزيد على عشرين عاماً خلفت العديد من التركات وكانت الالغام اخطرها حيث زرعت اسرائيل ما يقدر بـ 130 ألف لغم وتم تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع الجيش اللبناني والهيئات الدولية المختصة تحت مظلة الأمم المتحدة. وقامت الامارات ولبنان في الخامس والعشرين من شهر اكتوبر من العام الماضي باطلاق مشروع «التضامن الاماراتي» حيث وقعت الدولتان على مذكرة التفاهم للمشروع التي أرست الارضية لضمان التنفيذ الفعال والسليم لعمليات نزع الألغام والذخائر غير المتفجرة في جنوب لبنان حيث بدأ المشروع ينفذ بخطى حثيثة منذ توقيع مذكرة التفاهم وفق مراحل تمت الموافقة عليها بالتنسيق والتعاون مع الجيش اللبناني والأمم المتحدة. وانطلاقاً من توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة ومتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة تم تكليف القوات المسلحة بتبني المشروع وتم ايفاد وفد عسكري برئاسة العميد عبيد الكتبي للاطلاع عن كثب على ما خلفه الاحتلال الاسرائيلي من حقول للألغام في منطقة حدودية بامتداد 850 كيلومتراً وذلك تمهيداً لاتخاذ الخطوات التنفيذية للبدء بإزالة الألغام عن الجنوب اللبناني واعقب ذلك مشاركة قوة من الامارات في عملية ازالة الألغام ومن منطلق ودافع تضامن قومي بحت وأبعاد انسانية واخوية. اشادة الأمم المتحدة وقد لقيت هذه القوة اشادة من ممثل الامم المتحدة في لبنان التي اعتبرها مثالاً يحتذى به وظلت ولا تزال تبذل جهوداً مكثفة وتعمل الساعات الطوال لتكون على قدر الثقة التي اولاهم اياها سمو رئيس الاركان حين كلفهم بالاشراف على هذه العملية وتعد المبادرة امتداداً للمشاركات الأخوية والانسانية السابقة التي نفذتها قواتنا المسلحة بجدارة في نطاق عمليات الامم المتحدة لحفظ السلام في كوسوفو حيث قامت بدور طليعي في اعادة الاعمار والاستقرار وازالة مخلفات الحرب وتطهير منطقة كوسوفو من الالغام اضافة الى انها تعتبر امتداداً لمساهمات سابقة لاعادة الامن لربوع لبنان ضمن قوات الردع العربية والمشاركة في عملية اعادة الأمل بالصومال وذلك في اطار التضامن العربي. ولكن الى اين وصل هذا المشروع والمراحل التي قطعها حتى الآن؟ في الحقيقة ان المشروع بدأ خطواته الفعلية من خلال ورشة عمل موسعة في شهر نوفمبر عام 2001 والتي تم خلالها وضع الآلية العملية لتنفيذ مشروع التضامن الاماراتي لنزع الألغام من جنوب لبنان. مراحل التنفيذ ويقول محمد حمد عمران سفير الدولة لدى لبنان انه تم تقسيم العملية الى عدة مراحل تتصل ببعضها البعض لتحقيق الهدف النهائي من العملية حيث تهدف المرحلة الاولى الى تأكيد البدء بالعمل على الارض واستغرقت مدة شهرين وشملت الكشف وازالة الشراك الخداعية وفرق للتدخل السريع لأعمال الازالة والطلبات العاجلة من المواطنين وتحديد وتسجيل المناطق الخطرة وجمع المعلومات عن حقول الألغام واعداد مناقصات المرحلة الثانية التي تعتبر المرحلة الأساسية لأعمال ازالة الألغام والتي ستستمر لمدة عامين لتحقيق الهدف النهائي من العملية بناء على المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال اعمال المرحلة الاولى وكذلك المعلومات المتوفرة في المكتب الوطني لنزع الألغام ومكتب الأمم المتحدة. ويضيف ان المرحلة الاولى بدأت رسمياً يوم 21 نوفمبر عام 2001 وانتهت 8 مايو 2002 واسندت العملية لشركة «باكتيك» لنزع الألغام حيث قامت بعمل مميز بمهارة وتقنية عالية حيث استطاعت الشركة ان تزيل اعداداً من الشراك الخداعية والألغام والاجسام الغريبة والقذائف غير المتفجرة وفق ما توفر لها من معلومات مشيراً الى ان «باكتيك» كانت تستجيب لطلبات استغاثة يطلقها المواطنون حيث يتعرضون لخطر الألغام او القنابل العنقودية او الاجسام المشبوهة والقذائف غير المتفجرة وقد بدأت المرحلة الثانية من المشروع في 14 مايو من العام الجاري ولا تزال مستمرة لمدة عامين حسب مشروع «التضامن الاماراتي». وذكر سفير الدولة لدى لبنان ان المرحلة الثانية من المشروع تقوم بتنفيذها شركتا «باكتيك وماينتاك» اضافة الى عناصر سلاح الهندسة الاماراتي حيث فازت تلك الشركتان بعقد العمل من بين عشر شركات دخلت مناقصة عروض العمل وقد عمدت اللجنة الاماراتية على اسلوب مناسب في ادارة المشروع واتبعت طريقة اثبتت مستوى عاليا من الوعي حيث فتحت باب تقديم طلبات العمل الى كل شركات نزع الألغام المعروفة عالمياً من قبل الأمم المتحدة وتم اختيار عشر شركات بعد المراجعة الأولية للطلبات وكانت معايير الاختيار تعتمد على المعايير العالمية لنزع الالغام. ولاكتمال بنود العمل على معالجة مشكلة الألغام تم التعاقد مع وحدة تعزيز الوقاية من مخاطر الألغام في لبنان التابعة لكلية الصحة العامة وعلومها في جامعة «البلمنل» لتنفيذ اعمال توعية من مخاطر الألغام مندمجة مع عمليات نزع الألغام بهدف اشراك اهالي القرى في تحديد اولويات النزع وابعادهم عن الخطر. ويوضح ان مشروع «عملية التضامن الاماراتي لنزع الألغام في جنوب لبنان» ينفذ بالتعاون مع مكتب تنسيق مختص تم افتتاحه في مدينة صور وقد انشئ لهذه الغاية ويسير اعمال المكتب فريق يضم ممثلين عن الجيش الاماراتي والجيش اللبناني وممثلين عن الامم المتحدة وقد ساهمت الامم المتحدة مساهمة فعالة في توفير النظام العالمي لادارة المعلومات مراعية في ذلك كل المعايير العالمية لنزع الألغام. التعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني ويقول العقيد الركن مهندس فهد الكتبي قائد عملية نزع الألغام في جنوب لبنان ان عملية نزع الألغام بدأت بعد ان انتهت الاجراءات والترتيبات اللازمة مع الجيش اللبناني وبعد توفر المسح الشامل للمناطق المزروعة المحاذية للحدود الاسرائيلية مؤكداً ان هذه العملية نابعة من رغبة مخلصة من دولة الامارات في المشاركة بشكل اساسي في جهود تطهير الارض المحررة والعمل يتم تحت مظلة الامم المتحدة التي حرصت دولة الامارات على مشاركتها كونها اهم هيئة دولية في مجال الجهود الانسانية لنزع الألغام اضافة لوجود قوات الامم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان منذ فترة طويلة. ويضيف ان الامارات حددت سقفاً يصل الى خمسين مليون دولار لتنفيذ المهمة والعملية وكأي عملية ازالة الغام أخرى تحتاج الى اربع مراحل رئيسية الاولى مرحلة المسح وتختص باعداد دراسة حول تأثير الألغام على السكان والارض والمرحلة الثانية وتتمثل في المسح وهو مسح فني يتعلق بتحديد وترقيم ووضع العلامات على المناطق المزروعة بالألغام وتحديد افضل الأساليب للتعامل معها والمرحلة الثالثة هي مرحلة النزع الفعلي وفي نهاية عمليات النزع لكل منطقة تبدأ العملية الرابعة وهي تسليم المنطقة لهيئة ضمان النوعية والتي تتأكد من ان المنطقة قد تمت ازالة الألغام منها بالكامل وتقوم باصدار شهادة بذلك. اكثر من 130 ألف لغم ويوضح العقيد الكتبي ان الاراضي اللبنانية يوجد بها اكثر من 130 ألف لغم الأرض قامت القوات الاسرائيلية بزرعها اضافة الى وجود يقارب 882 شركاً خداعياً وعدد يصعب التكهن به من القذائف والذخائر التي لم تنفجر مشيراً الى ان عملية المسح الفني استغرقت نحو 6 اشهر وان عمليات الازالة لم تبدأ الا بعد توافر المعلومات حول اي حقل تم مسحه مما سيسهم في رفع الكفاءة الزمنية للعملية التي يتوقع ان تستغرق ثلاث سنوات منوهاً بضرورة التأكد الشديد من تفتيش كل شبر من حقول الألغام تقريباً وذلك للتأكد بشكل قاطع من خلو المنطقة وقامت الحكومة اللبنانية بانشاء المكتب الوطني لنزع الألغام الذي يقوم بعملية التنسيق وتخصيص المهمات التي تقوم بها الدول في عمليات النزع او الدعم المادي او دعم الاجهزة والمعدات. ويضيف ان الالغام المنشورة في لبنان اسرائيلية الصنع مع عدد من بقايا الحرب العالمية الثابتة تحتوي على 200 غرام من المتفجرات وهو ما يزيد على 120 غراماً عن معظم المتفجرات المضادة للأفراد من نفس النوع المدمر الذي يضاعف من خطورتها اما الشراك الخداعية فإن بعضها ينفجر بالاسلاك او بالرقع مؤكداً ان المعوقات والعقبات التي تعترض طريق تنفيذ العملية لمن يحول دون الاستمرار في العمل وبذل كل ما من شأنه انجاحها وفق المواصفات العالمية. اشراف كامل لقواتنا المسلحة ومن جانبه يؤكد المقدم ايوب عبدالله ابراهيم قائد الفريق الاماراتي في عملية التضامن الاماراتي اللبناني لنزع الألغام ان المهمة التي يقوم بها سلاح الهندسة الاماراتي في لبنان تتميز عن المهام السابقة بأنها تحت ادارة واشراف القوات المسلحة الاماراتية بالكامل وتمتاز بأنها ذات طبيعة انسانية بالدرجة الاولى وتهدف الى تقوية وتعزيز التضامن العربي اضافة الى حرص المسئولين في القيادة العامة للقوات المسلحة على ان تنفذ هذه العملية بدقة تامة وفق مواصفات الجودة العالمية مشيراً الى انه لتحقيق ذلك تم التعاقد مع الشركة العالمية «ارمر جروب» بالتعاون مع الامم المتحدة تكون مهمتها التأكد من التطهير الكامل والجيد للأراضي والاشراف على الشركات المنفذة اضافة لاشراف كل من قسم مراقبة جودة النوعية والجيش اللبناني لنتأكد من اتمام عملية التطهير وفق معايير الامم المتحدة ولتأكيد خلو الاراضي المطهرة من الألغام يحرص الضباط الاماراتيون في الفريق على السير بأنفسهم امام الاهالي لتأكيد دقة التطهير. ويضيف ان الفريق الاماراتي اكد ان الطابع الانساني للعملية وكونها دعم أو حماية للاخوة اللبنانيين في مواجهة خطر يهدد حياتهم ويعوق مسيرة التطوير والاعمار مشيرة الى ان هذه الأسباب شكلت دافعاً قوياً للفريق للاستمرار في العمل وانجاحه مهماً واجهوا من صعوبات ومعوقات. تطهير الألغام ويقول ستيفان دي ميستورا ممثل الامين العام للأمم المتحدة في لبنان انها مشكلة تتصف بالصعوبة ان تتخلص من 384 ألف لغم منتشرة في رقعة ضيقة من الارض تبلغ 120 كيلو متراً مربعاً في ارض عانت مدة 25 عاماً من المشاكل العسكرية مؤكداً انه كان علينا قضاء 55 عاماً للتخلص من مشكلة الألغام في لبنان ولكن بعد نظر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات الذي فكر مباشرة في مشروع لتطهير الألغام هنالك 400 ألف لغم في جنوب لبنان بحاجة الى عمليات تطهير مضنية ومكلفة فشكراً لصاحب السمو رئيس دولة الامارات الذي جعل من الحلم حقيقة. وتوجه بالشكر الى الفرقة الاماراتية التي تقود هذا العمل المشرف اضافة الى مؤسسات ومنظمات وشركات معنية عالمية مشيراً الى ان هذا المشروع لن يتوقف على عمليات تطهير الألغام فحسب وانما سوف يشمل تشجيع التطور الاقتصادي وعودة السكان الى جنوب لبنان كما ان عملية التطهير تركز على الحفاظ على سلامة القائمين على تلك الحملة وكذلك على حياة الناس حيث قامت الامارات بعمليات التطهير من منطق انساني ومن منطلق عسكري بقيادة الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة الاماراتية وهذا مثال حي للتعاون المشترك. آثار سلبية ويوضح العماد ميشيل سليمان قائد الجيش اللبناني ان الآثار السلبية الناتجة عن زرع الألغام كثيرة ويأتي في مقدمتها ان المواطن اللبناني ينتابه الفزع وهو يعلم ان هناك حقول ألغام منتشرة في مناطق عدة الأمر الذي يدفعه لرفض العودة لوطنه لخشيته من ان يكون الموت في انتظاره من جراء انفجار لغم أو أي جسم غريب الأمر الذي يجعل عددا كبيرا من المواطنين يفقدون منازلهم ومصدر رزقهم المرتبط بحقولهم وحيواناتهم مشيرا الى ان الالغام نوع من انواع الاحتلال لا يمكن معه العيش والاستقرار كما انه مع الالغام لا يمكن الشعور بالامن والاستقرار وانه اذا كانت مقاومة المحتل ضرورية فان مقاومة الألغام وازالتها اكثر ضرورة. وتوجه بالشكر لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لمبادراته المستمرة في دعم اخوانه العرب وبأن دولة الامارات سباقة دوما لعون الاشقاء لتأتي عملية التضامن الاماراتي اللبناني لتؤكد وقوف الاخوة الاماراتيين مع لبنان في محنتهم والمشاركة في ازالة كافة الألغام من الأراضي اللبنانية. عملية ناجحة ويقول العميد الركن جورج مسعد رئيس المكتب الوطني لنزع الألغام بالجيش اللبناني ان عملية التضامن الاماراتية اللبنانية تعتبر ناجحة بكل المقاييس حيث يؤكد انه على الرغم من تعدد الأطراف المشتركة في عملية التضامن بين الامارات، لبنان، والامم المتحدة الا انه لم توجد أية منازعات بين الجهات المنفذة وخلال فترة العمل السابقة كانت الجهات الثلاث تعمل كفريق واحد والمشكلة الوحيدة التي تواجه العملية هي تعدد الحقول وعدم وجود خرائط كاملة وبعض الخرائط التي تم الحصول عليها غير دقيقة نظرا لمرور أكثر من 20 سنة على اعدادها ولكن هذه المشكلة لا تمثل عائقا في طريق العملية. ويقول الملازم أول مروان الزعابي ـ قائد فريق استطلاع وتخطيط حقول الألغام: كنا نقوم باستطلاع حقول الألغام قبل بدء فرق ازالة الألغام مهامها، وذلك بناء على المعلومات المتوفرة لدى مكتب جمع المعلومات التابع للأمم المتحدة، بالتنسيق مع الجيش اللبناني وقوة دولة الامارات، وتشمل المعلومات خرائط حقول الألغام التي قام بزراعتها جيش الاحتلال الاسرائيلي بالاضافة لبلاغات السكان المحليين عن وقوع انفجارات للألغام بأماكن مختلفة. مشيرا الى انه عمل انساني فلا مكان للخوف فيه، ومرور الوقت واكتساب الخبرة كفيل بنسيان تلك المشاعر اللحظية لتحل محلها مشاعر انسانية جميلة عند مساهمته بالجهد والعمل في ازالة خطر كبير يهدد من حولك بالموت، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا.. نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة» صدق رسولنا الكريم. وفي الختام أود أن أضيف ان العمل بهذا المجال (ازالة الألغام) عمل انساني بالمقام الاول ويجب على الجميع التركيز وتوخي الحيطة والحذر أثناء القيام بالعمل، وعدم تشتيت الذهن، والتفكير فقط بالسعادة التي ترتسم على وجوه الأهالي بعد ازالة الألغام من أراضيهم (فالغلطة الأولى هي الغلطة الأخيرة). والألغام لا تعترف بالرتب والأجناس. ويقول الملازم أول وليد أحمد البحار: الهدف واحد ويتمثل في الخدمة الإنسانية التي تقدمها دولة الامارات، أعمل قائد حقل ألغام ومسئول عن جميع من في الحقل من أشخاص من إدارة، وعمليات، وأى لجنة للتفتيش من قبل الأمم المتحدة وكذلك الزائرين. بالاضافة الى عمليات التفجير والمساحة المقطوعة، وتعتمد مهام اعمالي بالدرجة الاولى على مبدأ السلامة وسلامة الاشخاص، ونتيجة العمل في حقل الألغام فان أهم المعوقات التي واجهتنا هي كثرة المعادن، وطبيعة الارض الجبلية الصخرية نوعا ما، واستخدام الكلاب لتحديد الألغام، ويكمن الاختلاف بين طريقة العمل في كوسوفا عنها في لبنان في طريقة عمل الشركة ذاتها حيث العمل يكون ضمن الصفة المدنية التي تسلكها الشركة، ولكن في النهاية يبقى الهدف واحدا ألا وهو الخدمة الانسانية التي تقدمها الامارات لتلك البلدان. ويقول الوكيل ثاني خالد عبدالله الملا: تتلخص طبيعة عملي في كوني مسئول عن فريق ازالة الألغام، أقوم باعطاء الاوامر والتعليمات للفريق قبل دخول الحقل والاشراف عليه ومتابعة سيره والقيام بتلبية احتياجات الفريق في الحقل، والحمد لله لم نواجه أي صعوبات في مجال العمل كما ان الاختلاف بين كوسوفا ولبنان يتمثل في طريقة ازالة الألغام وكيفية دخول الحقل. ويقول الرقيب عبدالله حسن عبدالله الحمادي: أعمل كمنقب عن الألغام ضمن فريق العمل الاماراتي وقد واجهتني بعض الصعوبات كتغير وضعية الألغام عن وضعها الطبيعي وذلك نتيجة العوامل الطبيعية كالأمطار والرياح، وأماكن وجودها على المنحدرات ... إلخ، مما يزيد من خطورتها ولكن ولله الحمد تم التغلب على هذه المعوقات عن طريق التدريب والمزاولة الدائمة لنزع الألغام. ويقول الرقيب سالم ناصر الكربي: ان وظيفتي تنحصر في كوني منقباً عن الألغام ضمن فريق ازالة الألغام، ولقد صادفتني بعض المعوقات في هذه العملية منها طبيعة الارض، كثرة الحشائش، وجود الاشراك الخداعية، وكثرة الحديد في اماكن تواجد الألغام. وقد تم التغلب على تلك المعوقات بكثرة التدريب والخبرات السابقة التي اكتسبتها من مهمات اخرى مشابهة، ومحاولتي المستمرة لتطوير نفسي للوصول الى احسن الطرق وآمن الوسائل. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: