السبت 27 شعبان 1423 هـ الموافق 2 نوفمبر 2002 شهدت قرينة سمو ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة الشيخة فواغي بنت صقر بن سلطان القاسمي رئيسة مجلس أمناء مؤسسة الشيخ خالد للابداع والتميز مساء أمس الأول فعاليات الحفل الذي نظمته المؤسسة في دورتها الثالثة عشرة لتكريم 150 من الطالبات المبدعات والمتميزات في العلم والأنشطة المدرسية المختلفة بجميع المراحل الدراسية في مدارس منطقة رأس الخيمة التعليمية الحكومية والخاصة ومركز المعاقين وجامعة الامارات وكلية التقنية العليا وكلية الشريعة واللغة العربية وكذلك المعلمات المتميزات، وذلك في اطار اهتمام ودعم سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد ونائب حاكم رأس الخيمة راعي الجائزة بالعلم والابداع والتميز في المجال التربوي. وقد أكدت في الكلمة التي ألقتها خلال الحفل على أهمية ادراك الابداع في مراحل الطفولة والعمل على تدريبه وتنميته، وانها ضرورة حتمية لابد أن ترتكز عليها سياستنا التعليمية والتربوية ونعمل على تطبيقها وتطويرها في المراحل الدراسية، فالنتائج تشير الى ان نسبة المبدعين من الأطفال تحت سن الخامسة بلغت 90%، بينما تضاءلت في سن الخامسة والأربعين لتصل الى 2% فقط، وتساءلت عن المسئول عن هذا التدهور.. هل هو الإهمال في اكتشاف ورعاية المبدع؟ أم ان أسلوب المؤسسات التربوية لا يصل الى المستوى الأدنى في تعزيز الجانب الابداعي؟ أم ان دور المعلم والأسرة في متابعة الموهوب وتشجيعه؟ ووجهت دعوة لايقاظ العقل من غفلة اللامبالاة وتمحيص النظر في مستقبل هذا الجيل الذي نتحكم في مسارات طفولته بمساعدته كي يصبح مبدعاً أو نقضي على هذه المنحة الفطرية التي وهبها له الله تعالى، فالابداع كلمة سامية ومعنى يتجاوز حدود القدرة العامة أو التفكير المحدود، لأنها احدى صفات الخالق أو ميزة فعله، فهي بالمنطق لا يصل الى كلية فهمها سواه تعالى، إلا اننا كبشر نحاول التعرف على بعض جوانبها كي نترجم أفعالنا قياساً على بعض معانيها، وهي كذلك مهارة نادرة في تطبيق فعل ما بأسلوب يتميز به عمن سواه اليها. وأشارت الى التطوير المستمر في برامج مؤسسة الشيخ خالد للابداع والتميز واستحداثها فئات التكريم دورياً برعاية ودعم مؤسسها سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة الذي أدرك مبكراً أهمية الابداع في بناء الأمم والمجتمعات الحديثة باعتماده مبدأ تكريم الفكر المتميز وتشجيعه منذ الصغر لتشكيل هوية خلاقة تكون نواة للمجتمع المتحضر، مع شمولية الفئات المكرمة من موهوبين ومتفوقين علمياً في المدارس الى المتميزين في الثانوية العامة والجامعات والمعاهد والكليات الى المعلم المتميز ثم ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين ثم تطورت لتأخذ مدى أوسع في المجال الاجتماعي فاعتمدت الشخصية الاجتماعية المتميزة التي ابدعت في تقديم عمل ما لخدمة وطنها ثم ما لبثت ان أضافت المدرسة المتميزة ومن ثم المؤسسة المتميزة كمثال على تقدير الادارة والجودة في الانتاج، وهذا العام ينضم الى فئات التكريم المتميزون من مراكز تعليم الكبار كنوع من التشجيع لهذه الشريحة من المجتمع التي حالت الظروف بينها وبين استكمال طريق التعليم، إلا ان اصرارها على الوصول أبرزه هذا التفوق المتميز الذي تكرّم عليه وتنظر في العام المقبل تكريم أسرة المعاق المثالية التي استطاعت اجتياز عقبات الإعاقة في رعايته وعدم نبذه. رأس الخيمة ـ نجلاء سعد الدين: