الجمعة 26 شعبان 1423 هـ الموافق 1 نوفمبر 2002 شهد سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة مساء أمس الأول حفل مؤسسة الشيخ خالد للابداع والتميز الخاص بتكريم الطلاب المتفوقين والمتميزين والمبدعين اكاديميا وتربوياً وقدم لهم الجوائز والشهادات التقديرية. وقال سموه اثناء مخاطبته الحفل: نحن بهذا العمل وهذا التأييد والتشجيع نترسم تعاليم ديننا الحنيف في الحض على العلم وتشجيع طلبة العلم على الابداع والتميز. وحضر الحفل الذي اقيم بالمركز الثقافي سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي نائب الحاكم والشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الأميري والشيخ وليد بن خالد القاسمي والشيخ عبدالعزيز بن حميد القاسمي رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون والشيخ صقر بن عبدالله القاسمي نائب رئيس الهيئة وعدد من الشيوخ والدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب. كما حضر الحفل الذي بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم جمهور غفير من المسئولين في الساحة التعليمية وأولياء الأمور. مكمن السعادة وفي مستهل الحفل ألقى سمو الشيخ خالد راعي المؤسسة كلمة اعرب في بدايتها عن سروره بلقاء المتميزين سنويا. وفي اشارة لما تحقق عبر مؤسسة الشيخ خالد للابداع والتميز قال سموه: ان مكمن سعادتنا وغبطتنا مصدره ابناؤنا الذين تزخر بهم سجلات ووثائق مؤسسة الشيخ خالد للابداع والتميز اذ نعتقد ان الاجيال المؤهلة علميا وتربويا واخلاقيا هي الركن الرئيسي في بناء المجتمعات القيادية المتحضرة والمتطورة ومن هنا انطلق فكرنا ومن هنا انبثق علمنا لخدمة وطننا ورفد مجتمعنا بالعناصر المتميزة وتشجيعها لخدمة بلدنا. واضاف سمو الشيخ خالد: ونحن بهذا العمل وهذا التأييد نستلهم توجيهات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة التي اضحت نبراساً للتربية والتعليم في دولة الامارات ونتخذ من اهتمامات صاحب السمو الوالد الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم امارة رأس الخيمة علامات نقتدي بها في سبيل النهوض بالمستوى التعليمي والابداعي لابنائنا وبناتنا. ونشيد كذلك بالدور الفعال لاخينا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة في التنمية العلمية والثقافية وتطوير المنشآت والمؤسسات الاقتصادية التي تساهم بشكل كبير في التنمية الشاملة في الدولة. واكد سموه على اهمية ما توليه مؤسسة الشيخ خالد للابداع والتميز من اهتمام بالاجيال الناشئة واحتضانها المبدعين منهم وتشجيعها للمتفوقين رغبة في احتضان مثل هذه النوعيات المتميزة من ابنائنا وبناتنا لانهم ذخيرة المستقبل وعسى ان يكونوا لبنات صالحة في بناء المجتمع. ونبه سموه محذراً من ان هؤلاء الطلبة اذا لم يراعوا ولم يهتم بهم ولم يشجعوا قد يفقدوا حماسهم واندفاعهم وتميزهم العلمي والابداعي. قضية الأمة وكما هي العادة دائما لم يغفل سمو الشيخ خالد في كلمته عن هموم الامة العربية التي وصفها بأنها تمر هذه الايام بظروف عصيبة تتعرض فيها لهجمات خارجية وتصدعات داخلية ولا ندري متى ستزول هذه الازمات وتفوق الامة الى رشدها. وتناول الشيخ خالد ما يجري في فلسطين معربا عن امتعاضه لما يحدث وقال سموه: ولاشك ان قضية فلسطين هي محور الاحداث وهي الركن الرئيسي في ماضي امتنا وحاضرها ومستقبلها هي القضية الاساس التي توزن بها المواقف والتي تقاس بها التحركات. ومضى سموه قائلا. وكلنا يشاهد ويرى ما يحدث على الارض الفلسطينية من مجازر وقتل وهدم وتدمير ولا احد يتحرك لنجدة الشعب المضطهد الصابر، الا ان شباب فلسطين اثبتوا انهم على قدر المواجهة وعلى قدر المسئولية العظيمة الملقاة على كواهلهم انهم بحق يحيون ماضي الامة ويجددون حاضرها ويبنون مستقبلها انهم بحق امل هذه الامة ونسأل الله لهم ان يوفقهم ويعينهم ويكون النصر حليفهم. وانتقد سمو ولي العهد الحدود السلمية المطروحة في ظل الظروف الراهنة وقال سموه لا نجد مبررا للحلول السلمية المندفعة نحو التواصل مع اسرائيل لأن هذه الدولة المغتصبة لا تقدر شرعاً ولا تحترم اتفاقاً ولا تلتزم بقانون وبالتالي لا يمكن الوثوق بها وتجارب العرب معها والتنازلات التي قدموها لها تدل على ذلك. وتساءل سمو الشيخ بصوت عال: أن العروبة من كل ما يحدث على أرض فلسطين، أين القومية والشعور القومي من كل ما يجري لاخواننا في الأراضي المقدسة؟ أين ما يحتمه علينا واجبنا الديني والوطني تجاه القدس؟ أليس جدير الان ان تتم وحدة الصف العربي لمواجهة من دنسوا مقدساتنا من اليهود الغاصبين المعتدين؟ وقال سموه: نعم هذه تساؤلات ملحة وتتطلب عملاً موحداً وجهداً واحداً للوقوف أمام الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة، وتطرق سمو ولي العهد الشيخ خالد لعرض ملحمة اليقين في القاهرة مبيناً انه كان لغرض التواصل الثقافي والفني بين الامارات وجمهورية مصر العربية، مشيرا سموه إلى ان الملحمة لاقت قبولاً كبيراً وزخماً واسعاً ثقافياً وإعلامياً واجتماعياً خاصة وانها حملت هموم الامة وقضايا الجزر المحتلة. وقال سموه: لقد أبدعت الشيخة فواغي بنت صقر بن سطان القاسمي مؤلفة الملحمة في تصوير هذه القضايا بفكر متميز وأدب راق وفن رصين. وامتدح سمو الشيخ خالد الدور الذي تقوم به مصر في خدمة القضايا العربية في ظل قيادة رئيسها فخامة محمد حسني مبارك. وأعلن سموه عن تنظيم مناسبة في نوفمبر المقبل تعرف باسم ذكرى احتلال الجزر الثلاث. وفي ختام كلمته شكر الشيخة فواغي رئيسة مجلس أمناء مؤسسة الشيخ خالد للابداع والتميز على ما تبذله من جهود في سبيل تطوير المؤسسة ورفع كفاءتها، وأشاد سموه بمجلس الأمناء والمنطقة التعليمية لتعاونها مع جهود المؤسسة. استهداف الانسان المبدع وألقى الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم كلمة اشاد فيها بما تقوم به مؤسسة الشيخ خالد للابداع والتفوق من تكريم للطلاب والطالبات المبدعين. وقال المهيري في هذا الصدد: ان جائزتكم يا صاحب السمو ونظيراتها الاخريات تستهدف انساننا المبدع ايماناً منكم ان انجازات الامم تقاس بقدرة العقول فيها وان رصيد الدول لا تمثله الارقام بل تشير إليه الملكات والقدرات التي تصنع أسباب الحياة وان حضارات الأمم مرهونة بمشروعاتها الانسانية والواعدة التي تستلم الراية وتسلمها في لحظة عشق مع النبوغ والابهار. وأشار المهيري إلى ان القيادة السياسية لدولة الامارات تراهن على الانسان ثم عقله ثم صحته ثم قدراته ومواهبه ثم تحريره من كل ما يثبط عزيمته. وقال: لذلك شرعت الابواب امامه في الداخل والخارج ليطلق العنان بلا حدود وما هذه الجائزة إلا ايماءة ناصعة على طريق العلا. وشدد وكيل الوزارة على أهمية الجائزة موضحاً ان وزارته لمست اثارها وقد التقت اهدافها مع نهضة التطوير التي منبعها خطط مطورة اخذت بأحدث نظم التخطيط وأرقى الوسائل التقنية ومن خلال مشروعات ومبادرات تربوية أثمر بعضها ومازال الاخر في مرحلة التجريب الميداني. وأشاد المهيري بما تقدمه الدولة للتعليم والمتعلمين في ظل قيادتها الرشيدة واعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. علامة مضيئة ومن جانبه شرح الدكتور عتيق جكة نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة الشيخ خالد للابداع والتميز اهمية الرعاية الرسمية لنمو الابداع. وأثنى في كلمة مجلس الأمناء على رعاية سمو الشيخ خالد ودعمه اللامحدود مادياً ومعنوياً للمؤسسة لتصل إلى أهدافها. وقال جكة: لقد أضحت المؤسسة علامة مضيئة في سماء الامارات بعدما كانت مجرد جائزة طلابية لتكريم الطلاب والطالبات. وأما اليوم فقد تحولت إلى مؤسسة تهدف إلى زرع ثقافة الابداع والتميز من خلال الفعاليات والبرامج التي تقدمها لمختلف قطاعات وفئات المجتمع. وأشار إلى جائزة الشيخ خالد للتميز والجودة المزمع تنفيذها قريباً كتكريم للمؤسسات والهيئات المتميزة، وذكر جكة ان مجلس الأمناء قام بضم فئات أخرى للتكريم هم المتميزون في مراكز تعلم الكبار وذو الاحتياجات الخاصة بالاضافة إلى الأسرة المتميزة لذوي الاحتياجات الخاصة والمدرسة المتميزة في العام المقبل. وحول التكريم في هذا العام قال جكة: لقد بلغ عدد المكرمين 266 من مراحل التعليم المختلفة منهم اثنتان من المعلمات وواحد معلم و 18 من كلية الطب ومن الحاصلين على الامتياز في جامعة الامارات و 6 من الحاصلين على الامتياز من حملة الدبلوم العالي في كليات الدراسات العربية والاسلامية بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية وعدد 234 من التعليم العام والخاص. وأضاف جكة، وبذلك يصبح عدد من نالوا شرف التكريم منذ بداية تأسيس الجائزة عام 1990 وحتى الدورة الحالية 5571 مكرماً ومكرمة. عهد المكرمين ونيابة عن المكرمين ألقى الطالب محمد سعيد الحبسي كلمة أشاد فيها بجهود سمو الشيخ خالد راعي مؤسسة الشيخ خالد للابداع والتميز. وقال: نحن اليوم نرفع شعار التميز والابداع رغبة في ان نحقق لدولتنا منزلتها المرموقة في عالم متغير لا مجال فيه للشعوب الخاملة. ونيابة عن زملائه تعهد بأن يكونوا كما أرادت لهم جائزة التميز والابداع وقال الحبسي ان تميزنا يضعنا امام مسئوليات جديدة ويحدد مسار حياتنا المستقبلية. تغطية: سليمان الماحي