الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 رحب مركز زايد للتنسيق والمتابعة بوفد البرلمان الأوروبي الذي شارك في الندوة التي نظمها مركز زايد حول الاتحاد الأوروبي والأوضاع في الشرق الأوسط والمكون من سامي نايير، وآليما بوميديين تيري، وفرونيك وكيسير، وايلدا فيغيريدو، وايلوناد مورغان، وفي بداية الندوة أبدى الوفد البرلماني إعجابه بتجربة دولة الإمارات في الوحدة، معتبرا أنها نموذج يُحتذى به، ومثال رائد في المنطقة، ومعرباً عن اعتقاده أنه من الصعب فرض نموذج وحدوي على أية منطقة وإنما يحق لأية مجموعة أن تبدع في إيجاد النموذج المناسب لها. وتطرق الوفد البرلماني إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وأدان سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني مطالباً بتجسيد سياسة عادلة تستند إلى السلام والشرعية الدولية، وإقامة دولة فلسطينية في حدود 1967 وعاصمتها القدس. وأضاف إن ما يجري في فلسطين ليس حرباً دينية بل استعمارية، وأن الشعب الفلسطيني يواجه قوة احتلال تقوم باعتداء سافر ضد حقوقه، موضحاً إننا نواجه طرفاً يشن حرباً استعمارية وآخر يريد السلام، وإننا مع الطرف الثاني الذي يريد السلام الذي نودّ أن يسود في هذه المنطقة. وأشار إلى أن البرلمان الأوروبي سبق وأن اتخذ العديد من القرارات الحاسمة بخصوص موضوع الصراع العربي الإسرائيلي من بينها ما تم اتخاذه في شهر أكتوبر 2001 بشأن فرض عقوبات مالية على إسرائيل نتيجة لسياستها التدميرية التي طالت البنية التحتية الفلسطينية والتي ساهم الاتحاد الأوروبي في بنائها، وكذا تعليق وتجميد اتفاقات الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل، بالإضافة إلى تعليق بيع دول الاتحاد الأوروبي الأسلحة لإسرائيل وإرسال قوات حفظ السلام إلى المناطق الفلسطينية. وبشأن تعريف الكونغرس الأميركي للقدس عاصمة لإسرائيل، أكد الوفد أن النقاش جار داخل البرلمان الأوروبي بخصوص هذا الموضوع، مشيراً إلى ما تم اتخاذه مؤخراً من قرارات والتي تم فيها التأكيد على الشرعية الدولية وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومنها إنشاء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس. وأعرب عن اعتقاده أنه لا وجود لمحور للشر وآخر للخير بل هناك دولة تريد أن تفرض نفسها وتضع الجميع على نفس الخط، مقابل دول أخرى ترفض هذه السيطرة، موضحاً أن القانون الدولي موجود وهو الضامن الوحيد للسلام في العالم. وأشار الوفد البرلماني إلى الزيارة التي قام بها أعضاء من البرلمان الأوروبي للمشاركة في حضور محاكمة مروان البرغوثي قائلة إننا نساند ونؤيد كفاح الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه في أعقاب اعتقال مروان البرغوثي أصدر البرلمان الأوروبي قراراً اعتبر فيه أن هذا الاعتقال انتهاك لاتفاقية جنيف. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: