الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 شاركت جمعية بيت الخير في ندوة تمويل العمل الاجتماعي «الواقع والتطلعات» بمملكة البحرين الشقيقة والتي عقدت على ضوء قرار مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب في اطار التوجه نحو تعزيز التعاون العربي المشترك بين صناديق وبيوت التمويل العربية والاجهزة المعنية بالعمل الاجتماعي في الوطن العربي للانطلاق بآفاق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدول العربية نحو أبعاد أكثر عمقاً وشمولية. وقال محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير والذي شارك في الندوة ان مشاركة الجمعية تأتي لتفعيل التعاون المشترك بين المؤسسات والهيئات المعنية بالعمل الاجتماعي والخيري والانساني وتطوير البرامج الاجتماعية، مشيراً الى ان هذا التطوير لا يتم إلا من خلال دور واضح ومؤثر للمؤسسات المالية والاستثمارية في دعم وتنفيذ وتحديث المشروعات الاجتماعية والانمائية التي تقام في الدول العربية وفي تمكينها من القيام بدورها المناط بها بأعلى قدر من الكفاءة والموضوعية. وهدفت الندوة الى تشخيص واقع العمل الاجتماعي من خلال الاطلاع على التجارب القائمة في الدول العربية وتحديد الفرص ووضع الآليات الجديدة لتحسين وتزايد التمويل واستمراره، وتحديد توجهات ومعايير نظم التمويل لدى منظمات التمويل الدولية والصناديق وتحديد التحديات التي تواجه العمل الاجتماعي، وأوجه التغلب عليها، كما شملت محاور الندوة وأوراق العمل موضوعات متعددة منها تجارب عربية ودولية رائدة في مجالات تمويل العمل الاجتماعي والعائد التنموي للعمل الاجتماعي، والصناديق العربية وتمويل العمل الاجتماعي. ونوهت الاوراق التي قدمت للندوة الى المتغيرات السريعة التي يشهدها العالم وسياسات التكيف الهيكلي التي أفضت الى تقليص دور الدولة وأهمية مشاركة أطراف غير تقليدية والبحث عن مصادر جديدة لتمويل برامج ومشاريع العمل الاجتماعي، الأمر الذي يتطلب صياغة نمط جديد للعلاقة بين منظمات التمويل والصناديق المالية العربية وبين مؤسسات وهيئات العمل الاجتماعي الرسمية والخاصة في الوطن العربي. وأوصت الندوة الحكومات بأن تخصص نصيباً من أموال الزكاة لتوجيهه الى تمويل العمل الاجتماعي وتخصيص صندوق بكل دولة يتولى توزيع هذه الأموال وفقاً للأولويات التي يتطلبها تطوير الجهود الاجتماعية ومشاركة القطاع الخاص وقطاع الأعمال المشترك في تحمل جزء من اعباء هذا التمويل. كتب السيد الطنطاوي: