لمعالجة الخلل السكاني، وزير العدل يعلن قرب صدور قرار تخفيض العمالة الأمية الوافدة

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 صرح معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والأوقاف عضو اللجنة الوزارية لمعالجة الخلل بالتركيبة السكانية بأن الوزارة تدرس بالتنسيق مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية اتخاذ اجراء يساهم في معالجة الخلل بالتركيبة السكانية. واضاف في تصريح ادلى به لـ «البيان» ان العدل تقدم خبراتها القانونية والتشريعية لاصدار قرار في القريب العاجل يخفض العمالة الأمية الوافدة بالدولة ويحدد الحد الادنى لسقف المؤهلات العلمية والعملية التي ينبغي ان تتوافر في العمالة التي يتم استقدامها للعمل بمؤسسات الدولة والاختبارات الحالية المطروحة ان يكون شرط استقدام العامل الوافد اياً كانت جنسيته ان يكون حاصلاً على مؤهل جامعي او شهادة الثانوية العامة او على اقل تقدير يجيد القراءة والكتابة بلغة بلده. واكد ان هذا الاتجاه هو الافضل لاعادة صياغة تركيبة العمالة الوافدة بالدولة وخاصة تلك العمالة الامنية التي استقدمت الى الدولة واصبحت تشكل عبئاً عليها وعلى خدماتها. واوضح انه من المنتظر اصدار القرار في اطار خطة متكاملة تحاول معالجة الخلل في التركيبة السكانية ولكن في اطار عملي يتصف بالرؤية العلمية المرنة التي تسعى الى غربلة وتصفية سوق العمل المحلي في اطار قانوني وتشريعي منظم وهادئ ومدروس يحافظ على المصالح الوطنية وفي الوقت نفسه يعالج معضلة ما زالت تشكل ارقاً للمسئولين على كافة مستوياتهم. وذكر معاليه ان الخلل السكاني لن تعالجه وزارة بمفردها ولكن سيتم الاتفاق على اتخاذ قرارات تصدر من الوزارات المعنية بشكل مباشر في حل المشكلة وتقوم الوزارات الاخرى بالايعاز لاداراتها للمساهمة والتعاون والتنسيق في تنفيذ هذه القرارات المهمة التي تهم مصلحة الوطن وتعود بالنفع والفائدة عليهم حسب اختصاصات هذه الوزارات والادارات، مشيراً الى وزارة العدل بصفتها المسئولة عن كافة التشريعات والقرارات والقوانين المقترحة بالدولة ستكون معنية بالاشراف القانوني على هذه القرارات التي تتسم بالحساسية الشديدة والاهمية في صنع استراتيجية جديدة للواقع العمالي والاقتصادي والاجتماعي للدولة خلال المرحلة المقبلة. تجدر الاشارة في هذا السباق الى ان العديد من الدراسات الميدانية التي اجرتها مؤسسات وجهات حكومية اكدت وجود نسبة كبيرة جداً من العمالة الآسيوية الأمية الوافدة بالدولة بقطاعات المقاولات والزراعة وبيع الاسماك والصيانة والخدمة المنزلية ومع وجود هذا الفائض العمالي من العمالة غير الماهرة والمتدنية جداً في قدرتها العلمية والعملية فإن اعداداً كبيرة منها تعاني من البطالة والتعطل بل ومن واقع الرصد الميداني لعمل الاجهزة الامنية واحكام المحاكم فإن هذه العمالة تساهم في ارتكاب جرائم التسلل والتزوير ومساعدة عناصر كثيرة من جنسيتها لدخول الدولة بصفة غير مشروعة. أبوظبي ـ سمير الزعفراني:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات