نظمت ندوة تعريفية حول التعاون العلمي مع الجامعة، الداخلية تؤكد عدم اتخاذ القرار بشأن منح مهلة لمخالفي قوانين الاقامة

الاثنين 22 شعبان 1423 هـ الموافق 28 أكتوبر 2002 صرح اللواء سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية المساعد لشئون الامن انه لم يتم بعد اتخاذ اي قرار بشأن تحديد المهلة لمغادرة المخالفين لقوانين الاقامة والدخول الى الدولة مؤكدا أن هذا القرار هو من اختصاص مجلس الوزراء. واضاف في تصريحات صحفية على هامش الندوة التصريفية للتعاون بين وزارة الداخلية وجامعة الامارات امس أن قرار المهلة من عدمه هو حق للدولة ولمجلس الوزراء وانه اذا ما صدر قرار حول هذا الامر فأنه سيكون هناك تنسيق على اعلى مستوى بين الجهات والوزارات المعنية بالدولة وعلى رأسها وزارت الداخلية والعمل لحصر المخالفين بشكل فعلي ودقيق مؤكدا أن ما اثير ونشر حول اعدادهم ليس حقيقيا لانه لم يعهد لاي جهة في الدولة القيام بذلك مشيرا في الوقت نفسه الى امكانية حصر وتحديد المخالفين بعد صدور قرار المهلة وتنفيذه. وأوضح اللواء الشعفار أن الوزارة ومن واقع ممارستها الفعلية للعمل الامني تؤكد أن الحالة الامنية في الدولة اكثر انضباطا وانه لا توجد مؤشرات لارتفاع معدلات الجريمة في الدولة والجميع يعيش وينعم بالامن والامان وتعد الامارات احدى اقل دول العالم في معدلات تسجيل الجريمة. وذكر أن الحوادث المرورية لاتزال في تصاعد رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الأجهزة الامنية مشيرا في هذا الصدد الى ما يشهده طريق دبا الفجيرة من حوادث قاتلة يوميا يذهب ضحاياها شباب الوطن وقد تمت مخاطبة وزارة الاشغال العامة للاسراع في الانتهاء من هذا الطريق نظرا لادراكنا بأهميته في الحركة المرورية بالدولة كما ارجع هذه الحوادث الى انتشار السيارات الحديثة والمتطورة بالدولة والسرعة الجنونية التي يقود بها البعض والتي تعد السبب الرئيسي للحوادث القاتلة. وحول اللجنة الوطنية للوقاية من الجريمة التي طرحت فكرة انشائها منذ عدة سنوات أكد أهمية هذه اللجنة في العملية الامنية بالدولة نظرا لما تضمه من عدة وزارات وجهات حكومية في عضويتها الامر الذي سيؤدي الى تفعيل العلاقة بين المجتمع والداخلية مؤكدا أن معالي وزير الداخلية وجه بضرورة تفعيل وتنشيط هذه اللجنة خلال المرحلة المقبلة ويتوقع أن ترى النور قريبا. وأوضح اللواء سيف الشعفار أن دائرة الاستهلاك المحلي للمخدرات لن تتسع بعد وأن هذه الظاهرة تحت السيطرة مؤكدا أن عاداتنا وتقاليدنا واخلاقنا لا تزال هي الدرع الواقية امام هذه الافة المدمرة وتقف امامها كالسد المنيع ونعمل على مكافحة هذه الافة انطلاقا من توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات ومعالي وزير الداخلية وكيل الوزارة وذلك بتسخير كافة الاجهزة الامنية لمكافحة هذه الافة ودرء عمليات التهريب الى الدولة ويشهد على ذلك انخفاض حجم الضبطيات التي تتم بالدولة او بالتعاون مع دول الجوار ودول العالم الاخرى حيث أن الكميات التي تضبط سواء للعبور او الاستخدام الداخلي ضئيلة جدا. وكان مركز بحوث الشرطة بوزارة الداخلية نظم امس ندوة تعريفية بالتعاون مع جامعة الامارات بمقر الوزارة بأبوظبي بهدف تعزيز التعاون العلمي والاكاديمي بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة واستفادة الداخلية من الامكانيات المتاحة لدى الجامعة في مجال البحوث العلمية والمختبرات اضافة الى تعريف العاملين في اجهزة وزارة الداخلية بالامكانيات الحقيقية للجامعة. وشهد اعمال الندوة اللواء سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية المساعد لشئون الامن والعقيد سعيد سالم الحنكي مدير مركز بحوث الشرطة بالوزارة والدكتور رياض المهيدب وكيل كلية الهندسة ممثلا لجامعة الامارات وعدد من اساتذة الجامعة ومدراء مراكز البحوث بادارات الشرطة بالدولة وعدد من الضباط. وأكد اللواء سيف الشعفار في تصريحات صحفية عقب الجلسة الافتتاحية للندوة على الأهمية التي تحظى بها الندوة كونها تعقد للمرة الاولى بين الجانبين رغم وجود اتصالات وتعاون علمي في السابق مشيرا الى انها تعتبر خطوة متقدمة في مجالات التعاون في البحوث والدراسات العلمية والمختبرات. وقال أن المجالات التي تعنى بها الشرطة في الامارات واسطة ومتعددة ونأمل من خلال التعاون مع الجامعة أن نستفيد من خبراتها في تلك المجالات بما ينعكس ايجابيا في الجوانب الأمنية مشيرا الى اننا حرصنا على مشاركة اكبر عدد من المدراء المسئولين بالوزارة من اجل تعظيم الفائدة.وأوضح اللواء الشعفار اننا سبق لنا التعاون مع الجامعة فيما يتعلق بدراسة المسح الزلزالي بعد أن تم تكليف الوزارة به من قبل مجلس الوزراء حيث اوصت الدراسة بضرورة ايجاد مراكز لرصد الزلازل في مناطق معينة في الدولة وتحدد الجهة المختصة لادارة تلك المراكز وهذا الموضوع متروك لمجلس الوزراء لتحديد ما اذا كانت الداخلية ستقوم بعملية الادارة او عدة وزارات وانشاء هيئة مستقلة. وذكر انه سيكون هناك تعاون مع الجامعة في مجال المختبرات الامنية ولتعزيز قدرات مختبرات الشرطة سواء في أبوظبي ودبي والشارقة ونسعى كذلك لانشاء مختبرات جنائية في رأس الخيمة والمنطقة الشرقية مشيرا الى أن مجالات اختصاص الوزارة عديدة ولا يمكن لكليات ومعاهد الشرطة أن تلبي كل الاحتياجات العلمية للوزارة ولذلك نعتمد على الجامعات والمعاهد العلمية في سد تلك الاحتياجات والتي تصل الى نحو 50% ونعتمد على الجهود الذاتية في رفد باقي تلك الاحتياجات من خلال كليات ومعاهد الشرطة. وكان العقيد سعيد سالم الحنكي قد افتتح الندوة بكلمة قال فيها أن مركز بحوث الشرطة بوزارة الداخلية نجح في تحقيق العديد من الانجازات رغم الفترة الزمنية القصيرة لتفعيله ومحدودية العاملين به ومن ضمن الانجازات هذه الندوة التي تأتي في اطار خطة مرحلية للمركز تهدف الى توسيع علاقات الادارات العامة بوزارة الداخلية مع المؤسسات العلمية العليا ومنها جامعة الامارات للاستفادة من امكاناتها البشرية والمادية والعلمية بما يؤدي الى احداث تطوير متواصل للعملية الأمنية والشرطية بالدولة يعينها على مواجهة المتغيرات والتطورات المتسارعة سواء المحلية او العالمية في ظل الانفتاح الذي يتيحه نظام العولمة بما يتضمنه من مخاطر متوقعة وغير متوقعة. وأضاف أن ما لمسناه من تأييد ودعم على جميع المستويات بوزارة الداخلية ومن المسئولين سواء كان معنويا او ماديا ليتيح لنا ثقة بأننا سننجح بتحقيق التوجيهات الصادرة عن معالي وزير الداخلية وسمو وكيل الوزارة. مشيرا الى أن المركز يخطط لفتح قنوات اتصال وتنسيق تنظم علاقات عمل متنوعة سواء على مستوى الدولة او المستوى الاقليمي او الدولي مما يتيح لنا اثراء العملية البحثية التي سنحولها آلى آليات عمل تثمر عن نتائج طموحة بالحفاظ على الاستقرار. كما أن المركز سيوسع علاقاته على مستوى جميع المؤسسات ذات العلاقة بالتنشأة الاجتماعية بالدولة لوضع استراتيجية وقائية تقلل من معدلات الانحراف الاجرامي بين ابناء الدولة للحفاظ على الثروة البشرية التي تشكل العمود الفقري لمجتمعنا مقابل التحديات المتمثلة بالاضطرابات الاقليمية والدولية وكل ذلك بالتعاون والمشاركة مع الادارات العامة المتخصصة بالوزارة. ومن جانبه أكد الدكتور رياض المهيدب ممثل جامعة الامارات في الندوة أن الجامعة تعد احد العناصر المهمة في منظومة العلم والتكنولوجيا وهي مدعوة لأن ترتبط بشكل اكبر تنظيما مع فعاليات لانتاج والخدمات ووفق الاليات للربط حديثة ومنتجة تمكن من مجابهة التحديات واغتنام الفرص التي ينتجها العلم والتكنولوجيا ومن هنا يدعو معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الرئيس الاعلى للجامعة الى ضرورة ربط الجامعة بمؤسسات المجتمع عن طريق ايجاد وتفعيل الروابط المختلفة بينهما وفي كل المجالات وخاصة في اعتماد محاور البحث والتطوير التي من المهم أن تكون متناسقة مع حاجات فعاليات الانتاج والخدمات في المجتمع. وأضاف أن قطاع البحث العلمي في الجامعة يعمل من اجل ايجاد شراكة بحثية مع كافة قطاعات المجتمع معتمدا على استراتيجية مهمة وهي أن اولويات البحث العلمي يتم تحديدها بناء على ما تحتاجه مؤسسات المجتمع سواء كانت مؤسسات حكومية ام خاصة. وقال أن الندوة تأتي كبداية لانطلاق تعاون بناء في مجال البحوث والدراسات مما سيساهم في وضع الخبرات والمعارف الفنية والتقنية في جامعة الامارات كرافد وساند للخبرات والكفاءات الموجودة في وزارة الداخلية مؤكدا أن هذا التعاون والتكامل سيبرز دور الكفاءات البحثية في الجامعة وسيسهم في دعم مسيرة العمل والتطوير في الوزارة. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات