رئيس المعهد الاسلامي بالولايات المتحدة: الصمت العربي الاسلامي شجع بوش على اتخاذ قرار القدس

الاثنين 22 شعبان 1423 هـ الموافق 28 أكتوبر 2002 قال الدكتور خالد الصفورى رئيس مجلس ادارة المعهد الاسلامى فى الولايات المتحدة الاميركية أن تصويت الكونغرس الاميركي الاخير بتعريف القدس عاصمة لاسرائيل هو كارثة بالنسبة للعالم العربى والاسلامى. وأضاف أن مشروع القرار تم تمريره بشكل مفاجيء فى ملحق مشروع مخصصات الميزانية الخارجية لافتا الى أنه كان باستطاعة الرئيس جورج بوش ووزارة الخارجية الاتصال برئيس لجنة العلاقات الخارجية لحذف البند كما يتم كل سنة. وقال فى محاضرة القاها فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة ان البيت الابيض يرى أن الكونغرس ليست لديه صلاحيات ادارة السياسة الخارجية وهذا موضوع شائك لان الدستور يخول الرئيس حق ادارة السياسة الخارجية لكن الكونغرس انتزع العديد من هذه الصلاحيات فى عهد الرئيس ريتشارد نيكسون فى مطلع السبعينيات. واعتبر أن توقيع الرئيس الاميركي جورج بوش على القرار المذكور هو أولا لاسباب انتخابية وثانيا لجس نبض العرب والمسلمين. وأعرب عن أسفه لعدم وجود أى رد فعل عربى أو أسلامى أو حتى من لجنة القدس بخصوص القرار الاميركي الذى يمس مشاعر المسلمين والمسيحيين ويتجاهل قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار242. وشدد على أنه أذا لم تتخذ الدول العربية والاسلامية الموقف المناسب فأن الادارة الاميركية سوف تتمادى فى تجاوزاتها على حقوقهم المشروعة وفى انحيازها الى الطرف الاسرائيلى مستدلا على ذلك بموضوع المستعمرات فى السبعينيات من القرن الماضى ثم اعادة احتلال نصف الضفة وغزة والان القدس. وقال ان الولايات المتحدة لم تضطر فى يوم من الايام الى أن تدفع ثمن سوء تعاملها مع العرب والمسلمين ذلك أن القيادة السياسية والاقتصادية الاميركية لن تعيد النظر فى سياستها ما لم تتضرر علاقاتها التجارية مع العرب مضيفا أن مشكلتنا كعرب ومسلمين مع الولايات المتحدة هو أن كل دولة عربية تتعامل معها منفردة بناء على مصلحة هذه الدولة وليس وفق مصلحة الامة ككل. وحول لجوء أمريكا الى الامم المتحدة لطرح موضوع العراق بعد أن كانت تقول أنها ستنفذ ضربتها بمفردها قال الصفورى أن أميركا لم تكن تتوقع أن تلاقى نقدا على المستوى الداخلى وهو النقد الذى جاء من أقرب المقربين للبيت الابيض الذين اعتبروا ان من الخطأ أن تتدخل الولايات المتحدة منفردة وأنه ليس من الذكاء السياسى أن تدخل المعركة وحدها بل ينبغى أن تستعين فى ذلك بالامم المتحدة. واضاف أن مجموعة الصقور هى التى تمارس الضغط على الرئيس بوش من أجل التحرك ضد العراق وانها لم تكن تخفى موقفها وهى التى بعثت فى عام 1998 رسالة الى الرئيس السابق بيل كلينتون تطالبه فيها بتغيير النظام فى بغداد بالقوة وهى نفسها موجودة اليوم فى البيت الابيض تساهم فى صنع القرار مشيرا الى أن الاختلاف الداخلى حول موضوع العراق يكمن فقط فى الاسلوب. أما على الصعيد الخارجى فأوضح أن الولايات المتحدة تفاجأت بموقف المانيا بخصوص العراق وقال انه كان عنيفا بالنسبة اليها مؤكدا فى الوقت نفسه أن العرب بحاجة الى الامم المتحدة من أجل سلامة العراق. ابوظبى ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات