الاحتفال بتوزيع جائزة خليفة للمعلم، سلطان بن زايد: السياسة الحكيمة لرئيس الدولة أثمرت انجازات تربوية رائدة

صورة

الاحد 21 شعبان 1423 هـ الموافق 27 أكتوبر 2002 اكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء أن التعليم رسالة حضارية وهي واحدة من اسمى وانبل الرسائل والغايات الانسانية السامية الاهداف والغالية المقاصد. وأضاف سموه بمناسبة حفل تكريم الفائزين بجائزة خليفة للمعلم امس بالمجمع الثقافي ان الانجازات التربوية الرائدة التي حققتها دولة الامارات تعود الى تلك السياسة الحكيمة التي انتهجها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» عندما جعل من تطوير الانسان وتنمية قدراته وتفعيل عطاءاته المحور الأساسي للعملية التنموية الشاملة في دولة الامارات. وشدد سموه على حكمة صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» التي جعلت من خيار الدولة الاول ينصب في اتجاه خدمة الانسان وذلك من خلال الاهتمام النوعي الذي لقيه ويلقاه دائما قطاع التربية والتعليم في سياسة الدولة. وأكد سمو الشيخ سلطان على أن تعظيم قدر المعلم والمربي في الحياة العامة واعتباره قيمة انسانية رائدة يرجع بالأساس الى عميق ايماننا بأن هذا المعلم هو اساس اي انجاز حضاري وانساني يمكن أن يتحقق في حياة اي شعب او اية امة. وشدد سمو نائب رئيس مجلس الوزراء على أن التحديات الحضارية والثقافية التي تحيط بالأمة جمعاء اليوم سوف تضاعف من مسئوليات جميع الأطراف التي لها علاقة مباشرة بتنشئة ابنائنا وتحصينهم من النمطية الثقافية التي تهدد انتماءهم الحضاري والثقافي والاجتماعي. وقال ان مسئولية كبيرة تقع في هذا الاطار على رجال التربية والتعليم باعتبارهم المرجع الذي يرى من خلاله ابناؤنا الحاضر والمستقبل في تفكيرهم وحياتهم. وأشار سموه الى الجهود الكبيرة والرائدة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة من أجل الارتقاء بواقع التربية والتعليم وتطويره في جميع اصنافه وعلى جميع مستوياته وهي جهود تتطابق مع طموحات هذا الوطن وابنائه في تحقيق المزيد من النجاحات والتفرد ومواكبة العصر بجميع انجازاته العلمية والتكنولوجية. وجدد سموه التأكيد أن مكانة المربي والمعلم كانت وستظل دائما مكفولة ومحفوظة لدى جميع الأوساط الاجتماعية في دولة الامارات ذلك ان المعلم هو مفتاح المعرفة، وقال ان تكريسنا لهذه القناعة هو الذي يجعلنا اليوم نحتفل بجائزة خاصة للمعلم من خلال هذه المناسبة التكريمية السنوية. وأشاد سمو نائب رئيس مجلس الوزراء في ختام تصريحه بحسن الاعداد والتنظيم والجهود الكبيرة التي يبذلها مجلس امناء الجائزة وعلى رأسهم الشيخ محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس مجلس امناء جائزة خليفة للمعلم من اجل أن تحقق الجائزة اهدافها المرسومة لها. وكان الشيخ محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس مجلس امناء جائزة خليفة للمعلم قد شهد امس حفل تكريم الفائزين بالجائزة «الدورة السادسة» وذلك على مسرح المجمع الثقافي في أبوظبي. كما شهد الحفل د. جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب نائب رئيس مجلس امناء الجائزة ومحمد عبد الله فارس الامين العام لمجلس امناء الجائزة، وحشد كبير من المدعوين والمكرمين. وكان الحفل قد بدأ بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم تلاها الطالب اسامه ابراهيم الزعابي من مدرسة أبوظبي الثانوية، ثم السلام الوطني الاماراتي. وبهذه المناسبة القى د. جمال محمد المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب كلمة الجائزة اكد فيها أهمية دور المعلم في تربية النشء، كما اعرب باسمه وباسم مجلس الامناء عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة على هذه اللفتة الكريمة التي تضيف مآثرة اخرى الى مآثره المتعددة والتي تركت بصماتها على جميع جوانب التقدم والازدهار عموما والارتقاء بالعلم والتعلم خصوصا. كما اعرب عن شكره وتقديره لسمو الشيخ محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس مجلس امناء الجائزة على تفضله بالحضور لتوزيع الجائزة على المكرمين. وقال: انه لمن دواعي سرورنا أن نكون في هذا اليوم الاغر نشهد حفل توزيع جائزة خليفة بن زايد للمعلم في دورتها السادسة 2002 على فوج كريم جديد من معلمي الدولة ورجالات التربية فيها، تقديرا لخدماتهم الطويلة والمتواصلة في حقل التربية والتعليم داخل المدارس او في ديوان الوزارة والمناطق التعليمية، لما بذلوه من جهد في اعداد الدراسات والبحوث التي كان لها انعكاساتها الايجابية على مستوى الاداء في الميدان التربوي، وبذلك يتوالى توزيع الجائزة عاما بعد عام. وصولا الى تحقيق الاهداف التي رسمت لها، هذه الاهداف التي يجيء في مقدمتها الارتقاء بمكانة المعلم، وتقديره لمهنته، وحرصه المستمر على النمو المهني والتميز الوظيفي. وقال: لقد زاد حرص معلمي الدولة ومربيها على كسب شرف الحصول على جائزة خليفة بن زايد للمعلم، من خلال تمسكهم بمهنتهم الشريفة، واصرارهم على الاداء المتميز فيها، حيث بلغ عدد من سينالون هذا الشرف في الدورة الحالية «خمسة وتسعون» مكرما ومكرمة، منهم خمسة من المطاوعة، واربعة وسبعون من العاملين داخل المدارس، وعشرة من العاملين بديوان الوزارة والمناطق التعليمية، وستة من الفائزين بالبحوث التربوية، وبذلك يصبح اجمالي عدد من نالوا شرف الحصول على الجائزة منذ دورتها الاولى وحتى الدورة السادسة الحالية (855) مكرما ومكرمة. وأكد وكيل وزارة التربية على أن فعاليات الجائزة لم تقتصر على توزيع الجوائز على المكرمين، بل تعدت ذلك الى انماط اخرى من الفعاليات التي لها صلة مباشرة بالارتقاء بمستوى العمل التربوي والقائمين عليه في الدولة، مشيرا الى أنه تم في مجلس امناء الجائزة، وبتوجيهات من مؤسس الجائزة وراعيها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد اتخاذ قرار بعقد مؤتمر تربوي للجائزة كل عامين، حيث تم عقد المؤتمر التربوي الاول في العام 2000 تحت عنوان «المعلم.. حضارة الامس وطموحات المستقبل»، كما تم قبل ايام عقد المؤتمر التربوي الثاني تحت عنوان «استشراف المستقبل للادارة المدرسية بدولة الامارات»، وسيتوالى عقد المؤتمرات التربوية تباعا كل عامين باذن الله، كما أن الجائزة بصدد عقد ندوات متخصصة في المناطق التعليمية خلال الاعوام التي لا تعقد فيها مؤتمرات، بحيث تطرح في كل ندوة موضوعات تربوية محددة تخدم العملية التعليمية وترفع من مستوى قدرات وكفايات المعلمين والاداريين في المدارس، هذا فضلا عن مشاركة الجائزة في بعض الفعاليات التربوية المحلية والاقليمية والدولية، والاستمرار في اجراء مسابقات البحوث للمعلمين والاداريين لتنمية قدراتهم العلمية والتربوية والارتقاء بمستوى الاداء في الميدان التربوي. ثم القت زليخة اسماعيل السبتي كلمة المكرمين اشادت فيها بالانجازات العلمية التي شيدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. وقالت: اننا نتقدم بجزيل الشكر والعرفان لصاحب الجائزة ومؤسسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على رعايته واهتمامه بأهل التربية والتعليم حيث انهم الوعاء الحاضن لشباب هذا الوطن الواعد وحرصه الدائم على اعلاء شأن العلم والمعلمين بالمجتمع وتثمين جهدهم في بناء نهضتنا التعليمية بالدولة مترسما في ذلك رؤيا القائد رئيس الدولة حفظه الله ورعاه ومتمثلا بمقولته «أن بناء الرجال اصعب من بناء المصانع وأن الدول المتقدمة تقاس بعدد ابنائها المتعلمين». وأوضحت بأن تخصيص جائزة لأهل التربية والتعليم من قبل القيادة الحكيمة لهو امر له دلالاته وانعكاساته على مجتمع الامارات حيث انه تأكيد على تقدير العلم والعلماء، وابراز لدور المعلم وأهميته في استنهاض همم ابناء المجتمع في تحصيل العلم وبناء عقولهم وتشكيل وجدانهم وتسليحهم بالمهارات والقدرات اللازمة وحثهم على السعي الدائم للعمل على تنمية ونهضة مجتمعهم ورفع رايته عاليا بين الامم المتقدمة. وقالت اننا نرى في جائزة خليفة بن زايد حافزا كبيرا للمعلم الوطني الى الابداع والتميز وتشجيعا له للاقبال على مهنة التعليم والاستمرار فيها مخلصا ومتفانيا وخلاقا. وتخلل الحفل اوبريت غنائي «نشيد الجائزة» نظمته اللجان وقدمه طلبة مدارس منطقة أبوظبي التعليمية وعرض فيلم تعريفي عن الجائزة. ثم قام الشيخ محمد بن خليفة ود. جمال المهيري ومحمد عبد الله فارس بتوزيع الجوائز على المكرمين والبالغ عددهم «خمسة وتسعون» مكرما ومكرمة، منهم خمسة من المطاوعة، واربعة وسبعون من العاملين داخل المدارس، وعشرة من العاملين بديوان الوزارة والمناطق التعليمية، وستة من الفائزين بالبحوث التربوية. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات