افتتح المؤتمر السنوي للبحوث الاقتصادية بالجامعة الأميركية، سلطان القاسمي يدعو لردم الفجوة بين البحوث الأكاديمية والتطبيقات الاقتصادية

الاحد 21 شعبان 1423 هـ الموافق 27 أكتوبر 2002 دعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى للجامعة الاميركية في الشارقة المشاركين في المؤتمر السنوي التاسع لمنتدى البحوث الاقتصادية للعمل على ردم الفجوة الحاصلة بين البحوث الاقتصادية الاكاديمية والتطبيقات السياسية الاقتصادية، باعتبار هذا المنتدى فرصة فريدة تجمع في مكان واحد باحثين اقتصاديين وواضعي سياسات اقتصادية ورجال اعمال لتبادل الاراء والخبرات وتوظيف العلم والتقنية في سبيل تحسين الاداء الاقتصادي للدول الاعضاء في المنتدى وتحديد افضل السبل من اجل الاصلاح الاقتصادي وحسن تنفيذ مشاريع التنمية في المنطقة. وقال صاحب السمو حاكم الشارقة خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الذي تنظمه الجامعة الاميركية في الشارقة وتستمر فعالياته ثلاثة ايام ان ما تحقق في دولة الامارات العربية المتحدة من طفرة اقتصادية وازدهار جاء بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. ورحب صاحب السمو حاكم الشارقة في ختام كلمته بالحضور من ممثلي صندوق النقد العربي ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبرنامج الانمائي للامم المتحدة والباحثين وواضعي القرار الاقتصادي ورجال الاعمال. حضر المؤتمر سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وعدد من الشيوخ وكبار المسئولين والفعاليات الاقتصادية ومديري الجامعات وعمداء الكليات وحشد من اصحاب الاختصاص والمهتمين. واوضحت هبة حندوسة المدير التنفيذي لمنتدى البحوث الاقتصادية ان المؤتمر سيتناول موضوعات مهمة على مدار ثلاثة ايام تتعلق بقضايا تهم المنطقة وتؤثر في جهود تنميتها مؤكدة ان انعقاد المؤتمر في دولة الامارات العربية لاول مرة يكتسب اهمية خاصة حيث يعقد في دولة فتية خطت خطوات واسعة على طريق التنمية وادخال وتبني التقنيات الحديثة وتسخيرها لخدمة الشعب اقتصاديا واجتماعياً، حيث كان للعلم نصيب كبير من الجهود التنموية اذ تمحورت الرغبة في التنمية وتطوير التعليم في التركيز على بناء الجسور بين الباحثين الاكاديميين والقائمين على السياسات الاقتصادية والتنموية وايجاد نوع من التناغم في العمل من اجل الوصول الى غايته. وقالت إن الهدف الاول من هذا المؤتمر هو فتح قنوات تبادل الحوار والانفتاح على احدث النظم التقنية والبحثية حيث نجح المنتدى في السير نحو تحقيق هدفه من خلال شبكة الاتصالات السريعة والحديثة وذلك من اجل التواصل مع واضعي السياسات والمؤثرين فيها ليحقق الهدف الاساسي للتنمية الاقتصادية واللحاق بقطار التقدم. واشاد جاسم المناعي رئيس صندوق النقد الدولي بالتطور العلمي والتقني الذي وصلت اليه امارة الشارقة لاسيما في الجانب الثقافي والانساني، مهنئا المشاركين في منتدى البحوث الاقتصادية على اختيار امارة الشارقة لمناقشة بحوثهم حيث تسمع لهم بتبادل الافكار بحرية تامة داعياً ان يتوصل المشاركون الى توصيات من شأنها ان تنعكس على الشأن الاقتصادي العربي. من جهته رحب الدكتور وينفريد تومبسون مدير الجامعة الاميركية في الشارقة بالمشاركين في المؤتمر السنوي التاسع لمنتدى البحوث الاقتصادية مؤكداً ان استضافة الجامعة لهذا المؤتمر تشريف لها ونقطة تحسب في سجلها حيث يجتمع من خلاله عدد من الخبراء الاقتصاديين والاكاديميين لتبادل الخبرات والثقافات. وقال ان الجامعة واحدة من المؤسسات التعليمية التي تلعب دوراً حيوياً في تنمية منطقة الخليج العربي لا من خلال رفده بالخريجين فقط وانما عبر دعم الجامعة للطلبة من خلال المنح الدراسية والابحاث العلمية. وثمن وينفريد تومبسون اهتمام ودعم صاحب السمو حاكم الشارقة للمؤسسات التعليمية المختلفة ايمانا منه بأن التعليم هو المقوم الاساسي لتطور الشعوب ونموها الاقتصادي المستديم مضيفاً ان الموضوعات التي سيتناولها المؤتمر تقر بهذه الحقيقة الاساسية من خلال تضمين جلسات لاتنحصر بالقضايا المالية فحسب وانما تشمل مضوعات تعليمية كتعليم الاطفال في مصر بموضوعات اوسع نطاقا في مجال التنمية البشرية. وتناول المشاركون في المؤتمر العديد من القضايا من خلال اوراق العمل حيث ترأس الجلسة الاولى سمير رضوان وتحدث فيها اسماعيل سراج الدين حول التنمية البشرية خلال قرن من الزمان «آفاق ومشاكل». وتحت عنوان «الزواج والخصوبة ومشاركة المرأة في قوى العمل في المغرب قدم راجي اسعد وسامي زواري ورقة عمل قدما خلالها تقديراً لنموذج هيكلي للمشاركة في قوة العمل تميز بين مختلف آليات المشاركة اخذين في الاعتبار ان مسائل توقيت الزواج والخصوبة في المغارب تخضع لقرارات الاسر ولا تشكل عائقا للمشاركة في قوة العمل، وقدمت الهام حواس ورقة بحثية استعرضت من خلالها كفاءة استخدام الايدي العاملة في الصناعات التحويلية التونسية حيث عرضت الورقة نموذجاً للتصحيح الديناميكي للاستخدام ويطبق النموذج على مجموعة من ست صناعات تحويلية تونسية تمت ملاحظتها خلال الفترة الواقعة مابين 1971 ـ 1996. وكان اليوم الاول للمؤتمر قد شهر تقديم 16 ورقة عمل وستة مشاريع. الشارقة ـ نورا الأمير:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات