حمدان بن راشد يفتتح مؤتمر ومعرض مجموعة الـ 77 بدبي اليوم

الاحد 21 شعبان 1423 هـ الموافق 27 أكتوبر 2002 يفتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي صباح اليوم في فندق البستان روتانا، فعاليات مؤتمر مجموعة الـ 77 للعلوم والتكنولوجيا، الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة في مدينة دبي، خلال الفترة من 27 ولغاية 30 أكتوبر الحالي، ويشارك في هذا الحدث العالمي الكبير وفود رسمية عالية المستوى من دول العالم، بالاضافة إلى أكثر من 150 عالما في مجالات الطب والتكنولوجيا والعلوم. ويهدف مؤتمر «مجموعة الـ 77» إلى صياغة استراتيجيات عالمية وسياسات واضحة حول ترويج وتطوير العلوم والتكنولوجيا في الدول النامية، وسيكون للمؤتمر صداه العالمي، نظرا لأهميته. وقد بذلت بلدية دبي جهودا كبيرة لاستضافة هذا الحدث العالمي الكبير الذي يضم وفودا رسمية عالية المستوى من الدول النامية في أنحاء العالم بالإضافة الى أكثر من 200 عالم في مجالات الطب والتكنولوجيا والعلوم يقدمون أبحاثا قيمة، ويشاركون في النقاشات التي تثار على هامش أوراق العمل والأبحاث المقدمة. وقد تم اختيار فندق «البستان روتانا» ليكون مقرا لإقامة فعاليات المؤتمر، وتنظيم الندوات والورش فيه، وإلى جانب أنه مقر إقامة الوفود الرسمية، فان فندق «البستان روتانا» يستضيف المعرض العملي التقني والتعريفي الذي يصاحب المؤتمر، وتشارك فيه نخبة من الجهات المحلية والشركات، تعرض فيه احدث التقنيات والمعدات التي تمتلكها في مجال الطب والبناء وغيرها من المجالات ويشكل نقطة التقاء مهمة بين تلك المؤسسات والدول المشاركة لعرض احدث الابحاث والمنجزات والابتكارات. كما تعتبر شركة «طيران الإمارات» الناقل الرسمي لضيوف مؤتمر مجموعة الـ 77 ، حيث قامت بمنح المشاركين خصومات خاصة في رحلة الانتقال من المحطات التي يتوقف فيها اسطول «طيران الإمارات» في جميع أنحاء العالم إلى دبي. ويشارك في المؤتمر نخبة من صانعي السياسات من الدول الأعضاء لمجموعة الـ 77 بالإضافة الى ممثلي المنظمات العلمية ومعاهد البحوث والجامعات والمؤسسات والقطاع التجاري والمجموعات الأخرى التي تتعامل مع العلوم والتكنولوجيا، ولتحقيق هذا الهدف سيتم في المؤتمر الذي يبدأ أعماله في دبي اليوم عقد حوار رفيع المستوى بين وزراء العلوم والتكنولوجيا وكبار المسئولين والعلماء والباحثين من الدول النامية. كما ستعقد أثناء المؤتمر ثلاث ورش عمل حول تقنية اتصالات المعلومات وأمن المياه الصالحة للشرب والتقنية الحيوية بالإضافة الى عدد من الفعاليات المصاحبة التي تضم معرضا يقام على هامش المؤتمر يتناول الموضوعات الثلاثة التي يقوم عليها المؤتمر (الطب والتكنولوجيا والعلوم) وستتكفل بلدية دبي بتنظيمه. وقد لعبت التطورات الأخيرة في العلوم والتكنولوجيا خاصة فيما يتعلق بالإلكترونيات والتقنية الحيوية وتقنيات المعلومات دورا رئيسيا في تفعيل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم ككل، حيث تواجه الدول النامية انحدارا كبيرا في مجال إنتاج المعرفة، وقد أظهر هذا الفرق الكبير بين الدول المتقدمة والنامية في مجال إنتاج المعرفة العلمية والتقنية وقدراتها للاستفادة من هذه المعرفة تحديا رئيسيا يواجهه المجتمع الدولي. وقد قام مكتب رئيس مجموعة الـ 77 بتدشين موقع خاص بالمؤتمر الذي يعقد في دبي على شبكة الإنترنت بهدف خلق وعي بين الجمهور عن المؤتمر ويمكن للراغبين أن يزوروا الموقع من خلال موقع المجموعة والذي عنوانه (www.g77.org) وسيضم الموقع الجديد كلمة ترحيبية مشتركة من رئيس المجموعة ورئيس مكتبها في باريس الذي ترأسه دولة الإمارات العربية المتحدة ومعلومات عامة عن المؤتمر ودولة الإمارات ومدينة دبي بالإضافة الى معلومات صحفية عن المؤتمر. وتعتبر «مجموعة الـ 77» أكبر تكتل دولي تجتمع فيه الدول النامية داخل منظمة الأمم المتحدة التي أنشئت للدفاع عن مصالح هذه الدول الاقتصادية خاصة في ظل التكتلات الاقتصادية التي تضم الدول المتقدمة. وقد تأسست «مجموعة الـ 77» عام 1964 ، وضمت آنذاك سبعا وسبعين دولة نامية حيث عقد الاجتماع الأول لها في الجزائر عام 1967 ، وكان على مستوى الوزراء في الدول الأعضاء في المجموعة وتضم المجموعة في عضويتها 34 دولة نامية، إلا أنها آثرت الحفاظ على اسم «مجموعة الـ 77» لأهميته التاريخية. وتضم مجموعة الـ 77 إضافة للدول الأعضاء، شبكة المنظمات العلمية، ومعاهد البحوث والجامعات والمؤسسات والقطاع التجاري والمجموعات الأخرى التي تتعامل مع العلوم والتكنولوجيا وكبار المسئولين والعلماء والباحثين من الدول النامية. كما تضم مجموعة الـ 77 أربع مناطق جغرافية هي منطقة أميركا اللاتينية ومنطقة أفريقيا ومنطقة آسيا والمنطقة العربية وترشح كل واحدة منها على التوالي سفيرا لرئاسة مجموعة الـ 77 لسنة واحدة. ولمجموعة الـ 77 تأثير كبير على برامج ومشاريع وقرارات الأمم المتحدة بالإضافة إلى تأثيرها على الاتفاقيات التي تصدرها وتستهدف أساسا الدفاع عن المصالح الاقتصادية للعالم النامي وتهتم بشكل أساسي بدعم المشاريع التنفيذية وخاصة محو الأمية وتقليل الفقر في العالم ودعم التعاون الدولي ومما يجدر ذكره انه لا يمر أي قرار داخل الأمم المتحدة إلا بموافقة هذه المجموعة التي تشكل الأغلبية داخل منظمة الأمم المتحدة. وقد دفعت العولمة مجموعة الـ 77 إلى لملمة ورص صفوفها من أجل مواجهة التحديات وأن المجموعة بدأت تنشد العمل الجماعي الجاد والوثيق، كما أنها تبذل الجهود لتوحيد مواقفها في المنابر الدولية بحيث تصبح قوة تفاوضية جديدة. وللمجموعة فروع متخصصة في كل من باريس، جنيف، فيينا، روما، نيروبي وواشنطن. ويوجد المقر العام للمجموعة بنيويورك حيث تتولى فنزويلا حاليا الرئاسة العامة للمجموعة في حين تترأس الإمارات العربية المتحدة فرع باريس. وقد عقدت المجموعة أول مؤتمر تاريخي لرؤساء الدول والحكومات بهافانا في أبريل 2000 وقرر رؤساء الدول عقد أول مؤتمر رفيع المستوى حول العلوم والتكنولوجيا للمجموعة سنة 2002. وقد رحب وزراء خارجية المنظمة في اجتماعهم السنوي الذي عقد في 19 سبتمبر 2002 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك باستضافة الإمارات العربية المتحدة لهذا المؤتمر التاريخي المهم الذي سوف يشارك فيه ممثلو 134 دولة نامية إضافة إلى أكثر من 150 عالماً وباحثاً وممثلاً لمختلف الأجهزة المتخصصة لمنظمة الأمم المتحدة ومنظمات علمية أخرى، وللمنظمة أمانة تنفيذية مقرها الأمم المتحدة في نيويورك. وقد نظمت بلدية دبي مؤتمرا صحفيا بهذا الشأن حضره ممثلون عن مجموعة 77 والرعاة الذين ساهموا برعاية بعض الجوانب الفنية من المؤتمر اضافة الى المشاركين في المعرض العلمي المصاحب للمؤتمر. وأوضح المهندس حسين لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة رئيس اللجنة المنظمة، ان البلدية انتهت من وضع اللمسات الأخيرة على كافة الترتيبات المتعلقة باستقبال وراحة ضيوف هذا الحدث الكبير الذي ستستضيفه دولة الامارات العربية المتحدة في فندق البستان بدبي خلال الأيام المقبلة. وقد جندت البلدية لهذا الحدث الرفيع المستوى كافة الجهود المتاحة لانجاحه، لا سيما وأن المؤتمر يعقد لأول مرة في خارج موقع المقر. وتترأس دورته الحالية دولة الامارات العربية المتحدة ممثلة في شخص السفير الدكتور حسين غباش ممثل الدولة لدى منظمة اليونسكو في باريس. وقال رئيس اللجنة المنظمة ان البلدية تعاونت في هذا الشأن مع عدد من الدوائر ذات الاختصاص من اجل توفير كافة سبل الراحة والتسهيلات لضيوف دبي المشاركين في هذا الحدث الذي يعتبر الاول من نوعه لمجموعة 77 والذي ينتظر من اجتماعه الخروج برؤية واضحة لنهج تعاوني بين دول الجنوب في مجال العلوم والتكنولوجيا بهدف تفعيل مجريات المؤتمر لتنظيم حوار على المستوى الوزاري حول تحديات واستراتيجيات العلوم والتكنولوجيا. وأكد رئيس اللجنة المنظمة ترحيب واستعداد دولة الامارات العربية المتحدة عامة ودبي خاصة لاستضافة هذا المؤتمر العلمي الذي تعقد عليه الآمال للخروج بنتائج وتوصيات مفيدة لصالح كافة المشاركين. وقال ان اللجنة العليا المنظمة وغيرها من اللجان الفرعية سهرت طيلة الاسابيع الماضية لتسخير كافة الامكانات بما في ذلك سبل الاقامة المريحة للضيوف وتنقلاتهم بالاضافة الى القاعات والآليات والتقنيات الخاصة بالافتتاح، والفعاليات المصاحبة للمؤتمر العلمي والورش العلمية والفنية اضافة للتسهيلات التي اعدتها البلدية من طواقم بشرية وفنية لاستقبال وتوديع الوفود المشاركة واعداد البرامج الترفيهية والسياحية لهم لزيارة اهم المعالم السياحية والعلمية داخل وخارج دبي، ناهيك عن الترتيبات الاخرى الخاصة بالوسائل التقنية التي وضعتها اللجنة المنظمة تحت تصرف أمانة المجموعة والتسهيلات الاعلامية الخاصة بمرونة مهام الصحافة وغيرها من وسائل الاعلام المهتمة بتغطية هذا الحدث المهم الذي يعطي دلالة واضحة على أهمية دبي وخبرتها في مجال تنظيم المؤتمرات والأحداث الدولية. وقدم المهندس حسين لوتاه الشكر والتقدير الى كل من طيران الامارات وشركة اعمار وشركة دوغاز (شركة دبي للغاز الطبيعي) على رعايتهم ودعمهم الذي قدموه للبلدية من اجل انجاح هذا المؤتمر الذي ان دل على شيء فإنما يدل على ان الجميع يتعاونون من اجل ابراز دبي مدينة عصرية امتلكت خبرتها بفضل الروح الجماعية التي يتحلى بها الجميع وكذلك مرونة اتخاذ القرار فيها حيث لا يتردد المسئولون بها في اي شيء تكون فيه المصلحة العامة والمحافظة على المكانة التي وصلت اليها دبي. وتجدر الاشارة الى ان مجموعة الـ 77 هي اكبر تحالف يضم الدول النامية في العالم، وقد تأسست في الخامس عشر من يونيو 1964 من قبل 77 دولة نامية في الجلسة الاولى من مؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية ( UNCTAD). وقد اكتملت هذه المجموعة حتى أصبحت تضم اليوم 134 دولة تمثل غالبية العالم النامي بما في ذلك الصين، وتتوزع مجموعة 77 بين جنيف ونيروبي وباريس وروما وفيينا وواشنطن وتوسع دور وتأثير المجموعة خلال العقود الأربعة الأخيرة كما وضح مؤخرا في قمة الجنوب الأولى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات