المشاركون في المؤتمر العالمي الثاني للعلوم الطبية: اختيار مواضيع جائزة العلوم الطبية وحسن التنظيم يبرزان مستواها الرفيع

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 رفع المشاركون بالمؤتمر العالمي الثاني للعلوم الطبية والذي اختتم فعالياته مساء أمس الأول بفندق دبي كراون بلازا اسمى آيات الشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية على دعمهم اللامحدود للعلم والعلماء والمؤتمرات الطبية التي تعود تتربع على عرش الصدارة في تنظيم المؤتمرات العالمية في الوقت الذي فشلت فيه العديد من الدول بذلك. وكان المؤتمر الذي اختتم فعالياته مساء الخميس قد ناقش في اليوم الثالث للمؤتمر واحداً من أهم المواضيع العلمية وهو «موت الخلايا المبرمج» الذي استعرض فيه نخبة من كبار الاطباء خبراتهم وابحاثهم العلمية في هذا المجال. وتحدث البروفيسور مارتن راف الذي يعد واحداً من ابرز العلماء في العالم في مجال البيولوجيا الجزيئية للخلايا عملية موت الخلايا المبرمج وعلاقته بالتطور الحيواني من خلال الابحاث التي قام بها مشيراً الى ان بداية اهتمامه بموت الخلايا كان في نهاية الثمانينيات عندما وجدنا ان الخلايا البدئية والبديهية الناقصة والخالية من الشوائب (وهي الخلايا التي تصنع النخاعين في الجهاز العصبي بالفقريات)، تموت بشكل مبرمج اذا تم زرعها بمفردها بغياب الخلايا الاخرى، او بغياب الجزيئات المتواجدة خارج الخلايا والمهمة في فصل المؤشرات الاخرى، ويمكن انقاذ هذه الخلايا بوجود مؤشرات صادرة عن الخلايا الطبيعية المجاورة وهذا يدعم الادلة السابقة ان بعض الخلايا في الفقريات تحتاج الى مؤشرات من الخلايا المجاورة لبقائها على قيد الحياة، وبالتالي توقعت في الغالب ان معظم الخلايا في الفقريات تحتاج الى مؤشرات صادرة من خلايا اخرى لتجنب الموت المبرمج وهذا يمكن اعتباره كمثال عن التطرف (غير مألوف) بحق السيطرة الاجتماعية الذي يقوم بتنظيم سلوك الخلايا في الحيوانات. ولقد قمنا بفحص خلايا مختلفة من الحيوانات الثديية في مزارع خاصة ووجدنا ان كافة الخلايا تحتاج الى مؤشرات من خلايا اخرى للبقاء على قيد الحياة وانه بدون هذه المؤشرات سيكون سببا بالموت المبرمج. واضاف بعد ذلك قمنا باجراء تجارب على خلايا مأخوذة من الغضروف ومن عدسة العين مع العلم ان هذه النسج تحتوي على نوع واحد من الخلايا، ووجدنا ان هذه الخلايا تحتاج الى مؤشرات من خلايا اخرى للبقاء على قيد الحياة لتجنب الموت المبرمج، وجدنا انه في هذه الحالات، أن الخلايا من النوع نفسه تقوم بتزويد هذه المؤشرات. ولهذا يبدو انه في الحيوانات الثديية ان السبب الرئيسي والوحيد للبقاء على الجينية على قيد الحياة. واختتم قائلا ان تقوم الخلايا الاخرى بارسال مؤشرات دائمة تمنع موت الخلايا والاستثناء الوحيد هذه الحالة، والذي ينفي ان موت الخلية سيقع بغياب منبهات في خلايا اخرى ثم اكتشافه صدفة من قبل فان دركوي وزملاءه بأن الخلايا الس كي الجذعية المتواجدة في الاطراف الهدابية بالعين عند الحيوانات الثديية حيث وجدوا ان الخلايا هذه يمكن ان تعيش وتتكاثر حتى لو تم زرعها كخلايا مفردة. وتحدث البروفيسور دوغلاس كرين عن الميتوكوندريا (المقتدرات) والسيطرة على موت الخلية المبرمج قال فيها ان تنسيق موت الخلية المبرمج يتم عبر الانزيم البروتيني Caspase كاسبيز ويت ذلك عبر طريقين مهمين. الاول يعتمد على اتحاد مستقبلات الوفاة مثل (CD95) (fas) مع مركبهم الترابطي وهذا يؤدي الى تنشيط الـ Caspase كاسبيز، اما الثاني فموت الخلية المبرمج يتبع تفصيل عائلة بروتين BcL-2 والتي تقوم بزيادة نفوذي الغشاء الخارجي للميتركوندريا ويتبع ذلك تحرير البروتينات من الفراغ ما بين الاغشية ومن ثم يقوم CyTochromek (الصبغ الخلوي) الذي يفصل وينشط الكاسبيز Caspase وفي كلا الطريقين يقوم الكاسبيز المنشط بتقسيم مواد مهمة تنسق موت الخلية المبرمج والمنظم. وألقت البروفيسور كارولاين ديف محاضرة عن دور الدواء في عملية موت الخلايا السرطانية حيث تمر عملية موت الخلايا السرطانية بعدة مراحل، منها في عدد البروتينات تلعب هذا الدور، مثلاً عائلة البروتين Bcl-2 تلعب الدور الأساسي ولكن ليأخذ دورة هذا الاخير يجب ان يحرض من قبل بروتينات اخرى (Bax & Bak) لقد درست عملية تحريض في احد انواع السرطان (سرطان الاعصاب ـ جهاز العصبي) (Neuroblastom). وقالت ان احد هذه الخلايا (SH-EP1) يتجاوب جيداً مع الـ Taxol (أحد ادوية العلاج الكيميائي ضد السرطان) ووجد ايضاً ان نوعين في الخلايا (SH-EPL & SH-SY5Y) يتجاوبون جيداً مع cispaltine (أحد أدوية العلاج الكيميائي ضد السرطان). كتب عماد عبدالحميد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات