رابع عملية على مستوى العالم، فصل توأم سيامي احدهما غير مكتمل النمو بمستشفى الوصل بدبي

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 في حالة هي الرابعة من نوعها على مستوى العالم تم في مستشفى الوصل بدبي مؤخراً اجراء عملية جراحية لفصل حالة نادرة لتوأم سيامي احدهما غير مكتمل النمو في عملية جراحية استمرت خمس ساعات ونصف. واعلن الدكتور عبدالله الخياط استشاري اطفال ومدير مستشفى الوصل في مؤتمر صحفي عقده امس الاول بالمستشفى بحضور الدكتور عبدالرحيم مصطفوي رئيس قسم جراحة الاطفال والدكتورة شهريان عبدالله استشارية اطفال والدكتور علي شكر مساعد مدير مستشفى راشد للشئون الطبية والدكتور صلاح عبدالعزيز القاسم مدير الشئون الاعلامية بدائرة الصحة نجاح العملية الخاصة بفصل التوأم مشيراً الى ان الطفل التوأم «مواطن» من الامارات الشمالية تم تحويله من احد مستشفيات وزارة الصحة في الدولة حيث ولد يوم الاربعاء. الماضي الموافق 16 أكتوبر الماضي، مشيرا الى ان الدائرة وافقت على استقبال الحالة بعد التأكد تماما من امكانية علاجها والتعامل معها. وقال ان الحالة عبارة عن طفل كامل النمو يلتصق به من جهة الصدر والبطن توأمه غير كامل النمو حيث ان الطفل الآخر «غير المكتمل» ليس له قلب او جزء علوي من الجسم ويبدو وكأنه خارج من صدر الطفل المكتمل، وكان يتغذى من الطفل المكتمل عن طريق الأوعية الدموية، وكان الطفل المكتمل يحمل في داخله أمعاء وكبداً ومريء وكلية واحدة من أعضاء الطفل غير المكتمل، بينما تكمن كبد الطفل المكتمل خارج بطنه. كما اشار الدكتور عبدالرحيم مصطفوي رئيس قسم جراحة الاطفال مساعد مدير المستشفى للشئون الطبية، رئيس الفريق الطبي المشرف على حالة التوأم ان التوأم اجريت له عملية قبل العملية الكبرى، استغرقت ثلاث ساعات لتغطية الكبد الموجودة خارج بطن الطفل المكتمل كي لا تتعرض للجفاف او المرض او اي نوع من الميكروبات اثناء بقائها خارج البطن، وفي العملية الثانية تم فصل الطفلين، موضحا ان الطفل غير المكتمل تم الاستفادة من جلده وكميات من عضلاته اثناء العملية لنقلها للطفل المكتمل حيث تنقص كميات كبيرة من هذه الاعضاء اثناء اجراء عمليات فصل كهذه. وأضاف ان العملية الكبرى لفصل التوأم تمت يوم الأربعاء الماضي الموافق 23 أكتوبر الماضي أي بعد مرور أسبوع كامل على ولادة الطفل، مؤكدا انه الآن بحالة جيدة ومستقرة وهو تحت اشراف العناية المركزة في المستشفى. وأوضح الدكتور مصطفوي ان هذه الحالة هي الرابعة على مستوى العالم من حيث التشابه في وجود توأم احدهما مكتمل والآخر غير مكتمل النمو، حيث توجد حالتان أجريت لهما عمليتان في العالم والثالثة في الهند لم تجر لها عملية فصل حيث يستخدم الطفل كمصدر للرزق او التسول. وقال ان حالات التوأم السيامي ثلاثة الأولى تكون لطفلين متماثلين اي متكاملين وملتصقين في منطقة الصدر او البطن او السرة، او الرأس وهي اخطر الحالات، والحالة الثانية هي توأم تابع او طفيلي حيث يعيش طفل غير مكتمل النمو على التغذية من طفل مكتمل النمو اذ يكون ملتصقا به كالحالة الموجودة الآن وتم فصلها، اما الحالة الثالثة فهي وجود طفل داخل طفل. وأشار الى ان كل الدراسات التي اجريت حول العالم لمعرفة اسباب وجود حالة (السيامي) او الالتصاق لم ينتج عنها معرفة السبب منذ عام 1811 حين تم تسجيل اول توأم سيامي ولد في الصين، موضحا ان الآلية لحدوث الالتصاق معروفة وهي عدم انقسام البويضة الملقحة بشكل كامل لتشكل توأماً بل تبقى ملتصقة مما ينتج عنه التوأم السياسي الا ان اسباب عدم الانقسام غير واضحة الى الآن. كما اشار الى ان اسباب التشوهات الخلقية يمكن معرفة 35% منها كالصبغيات او البيئة او الاشعة او زواج الاقارب او الادوية او 65% منها غير معروفة السبب وهذا لا ينطبق على التوأم السيامي لانها حالات مختلفة. كما اشار الدكتور الخياط الى ان الدائرة تسعى حاليا الى دراسة مشروع خاص بتسجيل كل الحالات التي بها عيب خلقي على مستوى الدولة بالنسبة للأطفال المواطنين لتبقى كمرجع فيما بعد، مؤكدا ان حالة فصل الطفلين سيعلن عنها في مجلات طبية وعلمية عالمية. وأوضح ان الفريق الطبي المشرف على علاج الطفل وفصله واجراء العملية له ضم 6 أطباء متخصصين في جراحة الاطفال هم الدكتور حسن النقد والدكتور سمير ويليام والدكتور ايمن جندي والدكتور ماهر غزاله، والدكتور صلاح الدين الغوطي، والدكتور الدياري عبدالرحمن، اضافة الى قسم العناية المركزة في قسم حديثي الولادة برئاسة الدكتورة شهريان عبدالله ود. عارف فقيه والدكتور خالد العطري، وطاقم التخدير في المستشفى. كتب عماد عبدالحميد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات