بحضور بعض وزراء الصحة العرب وخبراء وعلماء عالميين، مؤتمر دبي العالمي الثاني للعلوم الطبية يبدأ فعالياته بدبي

الاربعاء 17 شعبان 1423 هـ الموافق 23 أكتوبر 2002 اكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخاه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اوليا اهتماماً بالغاً بالعلم وبفضل توجيهاتهما الدائمة وحرصهما على توفير العلم للمجتمع فتحت ابواب المدارس والجامعات لتقديم الخدمة المجانية للطلبة. وذلك في كلمة لسموه خلال افتتاح مؤتمر دبي العالمي الثاني للعلوم الطبية الذي افتتح صباح امس في فندق كراون بلازا دبي بحضور عدد كبير من الخبراء العرب والاجانب وبعض وزراء الصحة العرب ألقاها نيابة عنه معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة ورئيس مجلس امناء جائزة حمدان للعلوم الطبية. وقال في الكلمة ان حرصنا على تكريم العلماء نابع من تعليمات ديننا الحنيف فلقد كرم الله سبحانه وتعالى العلماء حين وضعهم في منزلة الانبياء وفي ظل التغيرات القائمة في العالم، كان لابد من تشجيع العلماء الذين وهبوا حياتهم لتخفيف المعاناة عن البشرية وايجاد الحلول المناسبة والدواء النافع لكل داء، ومن منطلق لكل مجتهد نصيب فإن اخطأ كان له حسنة وان اصاب كانت له حسنتين، كان لزاما علينا ان نقدم لهؤلاء بعض ما يستحقونه من تقدير وتكريم، وسنبذل قصارى جهدنا بتوسعة الفئات المكرمة بالجائزة. واختتم قائلاً لا يسعني إلا ان اتوجه بالشكر والعرفان لكل من ساهم في رفع المعاناة عن البشرية من خلال البحث والعلاج وتقديم ما هو جديد ومفيد للبشرية، واتوجه بالشكر الى ضيوفنا والكرام من العلماء والمحاضرين والباحثين والمشاركين في المؤتمر وكل من ساهم في انجاح هذا المؤتمر. وبعده القى الدكتور يوسف عبدالرزاق رئيس المؤتمر كلمة قال فيها: يسعدني كثيرا ان احيي ضيوفنا الكرام والمتحدثين والمشاركين في المؤتمر العالمي الثاني للعلوم الطبية، وكما ترون في البرنامج فإن لدينا سلسلة ممتازة من المحاضرات يلقيها علينا مجموعة من العلماء البارزين في مجالاتهم العلمية، والى جانب الفائزين فإن المتحدثين الآخرين قد تم اختيارهم بصفة خاصة لكونهم قياديين في مجالات ابحاثهم العلمية. اما المحاور التي سيدور الحديث عنها في هذه الجولة فهي انية الاهمية وتشتمل على ضعف او انعدام الخصوبة والموت المبرمج للخلايا في المرض والصحة ونشوء الامراض وعلاج امراض المناعة الذاتية والعلاج الجيني للاختلالات الوراثية، وهذا ما يشير الى ان هذه الايام الثلاثة ستكون واعدة بالكثير من المعلومات كما ستنعقد حلقة خاصة للنقاش في الجدل الدائر حول الاستنساخ، وذلك بمشاركة مجموعة من الاطباء والمهتمين بالاخلاقيات المهنية والعلماء البارزين وهنا ايضا نتوقع ان نستمتع بنقاش مثير وصريح حول الاستنساخ وما له وما عليه. وقال رئيس المؤتمر ربما يكون ضعف الخصوبة هو العلة الوحيدة المشتركة التي تصيب كلا من الرجال والنساء في مرحلة الانجاب حيث ان واحداً من كل 7 ازواج في سن الانجاب قد يكون متأثراً بهذه العلة، وفي الولايات المتحدة الاميركية بلغ عدد المتأثرين بها زهاء 21 مليون من الازواج، وفي السنوات الاخيرة انتشرت تقنيات المساعدة في عملية الاخصاب، ويوجد معنا احد الرواد في هذه التقنيات وهو الفائز بجائزة حمدان الكبرى لهذا العام، وسيتحدث الينا في هذا الموضوع وباستخدام هذه التقنيات يطرأ الكثير من التساؤلات مثل: هل يجب استخدام هذه التقنيات أم لا؟ واذا كانت الاجابة بنعم فمن الذي سيتكفل بالنفقات؟ وهل من اختصاص الطبيب ان يحدد من سينتفع بهذه التقنيات؟ هذه الاسئلة وما شابهها ستتم مناقشتها في الجلسة المخصصة لضعف الخصوبة، وكذلك فإن الاستقصاءات حول ضعف الخصوبة الذي لا يوجد له تفسير ستتم مناقشتها في جلسة خاصة من المتوقع لها ان تكون غاية في الحيوية والاثارة. منذ اكتشاف قانون غريغور مندل للوراثة عام 1900 مر علم الوراثة بطريق طويل متشعب انتهى برسم خارطة الجينوم البشري في العام الماضي وينظر الى العلاج الجيني بوصفه الاجابة لمشكلة علاج الاختلالات الوراثية، وكانت أول حالة يخضع فيها مريض للعلاج الجيني عام 1990 وسنعرف اين نقف من العلاج الجيني في يومنا هذا وذلك في الجلسة المخصصة لهذه الموضوعات. عادة ما يتجنب الجسم الاستجابة للمستضدات الذاتية وبالتالي تحمل المستضدات الذاتية، وحينما يتم فقدان هذا التحمل يطلق الجسم استجابات مناعية لهذه المستضدات اما باجسام مضادة او بواسطة الكريات اللمفاوية ولهذا فإن العلاج يكون موجها لتثبيط هذه الاستجابات غير الملائمة مما يعرض جهاز المناعة لدى المريض للخطر ومن ثم فإن الجهود تبذل لاكتشاف علاجات بديلة، وسيخبرنا المتحدثون عن ماهية هذه العلاجات وماذا ستكون عليه علاجات المستقبل. الـ apo - p - tosis هو الموت المبرمج للخلايا تستخدمه الحيوانات لتشكيل نموها عبر التمدد السريع او الانكماش في مجموع الخلايا كما تستخدمه للدفاع وذلك بتدمير الخلايا المصابة وقد يؤدي حدوث استجابة غير صحيحة او مشوشة الى موت الخلية او بقاء خلية غير طبيعية، وقد تستخدم آلية من الاشارات شديدة التعقيد لاحداث تمييز دقيق بين استجابة النمو واستجابة الموت، وسيناقش المتحدثون مفاهيم الـ social control وdeath by default وآليات التحكم في الموت المبرمج للخلايا. وقال الدكتور يوسف عبدالرزاق ان البرنامج يتضمن هذه المرة عرضا للملصقات يقدمه الفائزون بجائزة الشيخ حمدان للبحوث بدولة الامارات العربية المتحدة، فيعرض كل باحث نتائج ابحاثه وخلاصتها وستكون هناك فرصة كافية للنقاش، وهذه اول نتيجة ملموسة لدعم الابحاث الطبية الذي توفره جائزة الشيخ حمدان للعلوم الطبية وفي هذه الجولة تم قبول المزيد من مشاريع الابحاث بواسطة جائزة الشيخ حمدان. لعل هذا كله ما كان ليتم بدون اريحية وكرم الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي درج على تشجيع الابتكار العلمي في الطب وتطوير وتحسين الرعاية الصحية بالامارات العربية المتحدة، وانني مدين بالفضل لجميع اعضاء الجمعية العلمية وكافة الجمعيات الفرعية الاخرى لما بذلوه من جهودة جبارة طوال هاتين السنتين وانجازهم لجميع الاعباء التي انيطت بهم وقد انجزوا هذه المهمة على اكمل وجه. انني على ثقة بأنكم ستستمعون وستجنون الفائدة من الكلمات التي سيقدمها المتحدثون الذين تفضلوا بقبول دعوتنا للحضور والمشاركة في هذا المؤتمر وهنا اود ان اعرب عن شكر اللجنة العلمية والامانة العامة لجائزة الشيخ حمدان للعلوم الطبية لجميع المتحدثين لقبولهم تقديم كلمات لهذا المؤتمر بالرغم من مشاغلهم الكثيرة. بعد ذلك بدأ المؤتمر فعالياته حيث تم في الفترة الصباحية الغاء ثلاث محاضرات الاولى حول المورثات التطورية وعلاقاتها بخواص الاجنة عند الانسان القاها البروفيسور روبرت ادواردز الحائز على جائزة حمدان العالمية الكبرى تطرق فيها الى الموروثات عند الاجنة الحيوانية والانسانية كما استعرض بعض العوامل المسئولة عن انخفاض نسبة حدوث الحمل في حالة الاخصاب الطبيعي والاصطناعي والتشخيص الوراثي بمرحلة ما قبل تعشعش الاجنة، هذه العوامل تؤثر على الخلايا الجذعية للاجنة الانسانية، ففي حالة الاخصاب الطبيعي تصبح نسبة حدوث الحمل 20% للدورة الواحدة، وهي ذات النسبة في حالة نجاح التعشعش عند الاخصاب الاصطناعي ومن هنا كانت اسباب ضعف الانتاج في صميم التطور الجيني، وعلى الغالب تقع ضمن العوامل المنظمة والمسيطرة لتشكل ونمو البويضة والجنين وتسيطر العوامل المورثة من قبل الأم في البويضة على المراحل الاولى من انقسام الخلايا ولكنها تستبدل بالعوامل الجينية في المراحل المتأخرة من التطور الجنيني. والقى بعده البروفيسور دوناك ايفانس محاضرة حول القضايا العرفية في الطب التكاثري طرح فيها بعض الاسئلة التصويرية المنطقية والحيوية والتي تعتبر اساسية في كونها تطرح قضايا هامة مثل قضية تمويل هذه الخدمات من مصدر حكومي كالصحة العامة، وكذلك اذا كان من حق الطبيب المعالج اتخاذ القرار في اختيار استحقاقية العلاج المجاني للافراد، وفوق ذلك كله هل يسمح لهذه التقنيات الحديثة ان توضع قيد التطبيق العلمي، وما هي المسئوليات القانونية والعرفية التي تقع على عاتق الطبيب الممارس لهذه التقنيات، ومن هنا يجب ان نسلط الضوء على هذه المجموعة من الاسئلة المتعسرة الاجابة، وتركيز جهودنا لمعالجة القضايا المنطقية قبل وضع برامج العلاج والتقنيات المستعملة قيد التطبيق. كما القى بعده البروفيسور محمد عبدالقهار محاضرة حول العقم المجهول السبب والذي يشكل 15% من كافة حالات العقم مشيراً الى ان هناك طرق عدة لدراسة واستقصاء سلامة قنوات فالوب ووظائفها ولتحري مشاكل الاباضة وفحص السائل المنوي. وقال: تم خلال العقود الماضية تطوير واستعمال الطرق العديدة والجديدة لاستقصاء اسباب العقم التي سيتم البحث في فعالياتها حسب الادلة العلمية المتواجدة ان علاج العقم المجهول الاسباب قد يشمل الكثير من حديثي العهد بالزواج، ومن اكثر الطرق شوعياً في هذه الحالات، تحريض الاباضة وحقن الحيوانات المنوية ضمن الرحم، ان الادلة والبراهين الحديثة تفيد بعدم استعمال هذه الطرق لاكثر من ثلاث مرات. اما بالنسبة لحالات العقم المجهولة الاسباب لفترات طويلة او حالات العقم الاخرى التي لم تستجب للعلاج التقليدي فيجب ان تعالج عن طريق طفل الانابيب او حقن الحيوانات المنوية ضمن الساتوبلاسم، وسنقوم بتقديم ابحاثنا وخبراتنا في علاج العقم المجهول الاسباب في هذه المحاضرة. ويتضمن برنامج اليوم الثاني من المؤتمر سلسلة من المحاضرات منها العلاج الجيني لمرض نقص المناعة الذاتية من التجارب السويسرية الاولى الى عصرنا هذا وسيلقيها البروفيسور فابيو كاندوتي والعلاج الجيني الناجح لتناذر نقص المناعة الاساسي ويلقيها البروفيسور ادريان ترشير والدكتور كلاوديو يورديجنون. اما الجلسة المسائية فتتضمن محاضرة حول دور الانترلوكين 15 ـ 18 في التهاب الاغشية المخاطية يلقيها البروفيسور فيويوليو والامراض والعلاج الجيني لامراض السكر ذي المناعة الذاتية يلقيها البروفيسور اكي لين مارك والسبل المتعددة التي تقود امراض المناعة المحرضة عن طريق الفيروسات ودور المشابهة الجزئية في انتشار هذا المرض يلقيها البروفيسور ستيفان دي مليار وكذلك استخدام خلية t المنظمة tregs والخلايا المفرزة للمضادات الذاتية apcs لتفادي مرض السكري 1 tid يلقيها الدكتور ماتياس فون هيراث. تغطية: عماد عبدالحميد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات