قرينة حاكم الشارقة تفتتح مؤتمر الجدة في الأسرة

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 شهدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى للاسرة رئيسة أندية الفتيات بالشارقة امس افتتاح فعاليات مؤتمر الجدة في الاسرة. وينظم المؤتمر الذى يستمر لمدة ثلاثة ايام أندية الفتيات بالشارقة تحت شعار «نحو حوار واع بين الاجيال». وشهد الافتتاح بقاعة العروض الكبرى بأندية الفتيات الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي نائبة رئيسة المجلس الأعلى مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الانسانية والشيخة بدور بنت سلطان بن محمد القاسمي مديرة قسم التخطيط والتطوير بالمجلس الأعلى للاسرة وعدد من الفعاليات النسائية. وقالت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في كلمة لها بمناسبة افتتاح المؤتمر، في لقاء العام الماضى كانت الفتاة الاماراتية حاضرة في مؤتمرنا السنوى حاضرة بهمومها وآمالها وأحلامها حاضرة بتطلعات أسرتها ومجتمعها فيها فتحدثنا اليها وتحاورنا معها وتحاورت معنا ومنحت فرصتها لتقول شهادتها عن تجربة حياتية مازالت غضة تتطلع الى فرصة لاثبات القدرة على معايشة الحياة بما تتطلبه من فكر ناضج وسلوك متحضر ومبادرات عملية طيبة يفخر بها المجتمع الذى تنتمى اليه. وأضافت لان المرأة هى الافق الذى ننظر دائما من خلاله في أندية الفتيات الى المجتمع بما يحويه من تباين في أساليب معايشة الافراد مع بعضهم البعض فقد رأينا أن للجدة حقا لان يطرح واقعها في أوراق عمل أو بحوث عبر عناوين قد لا تحيط بكل أحوالها وأوضاعها ولكنها تفتح مجالا للالتفات الى فئة من النساء لهن عطاؤهن الكبير والمؤثر في بناء الاسر وتربية الاجيال وقيادة الابناء والاحفاد على حد سواء من منطلق مسئولية كبرى يشعرن بها تجاههم فكلنا يعلم ما كان للجدة من دور قيادى داخل أسرتها حيث كانت مرجعا لكل شئون الاسرة وكل قرار لابد أن يعود اليها والى الجد بطبيعة الحال حيث يجتمع الابناء والاحفاد تحت جناحيهما يأمنون بوجودهما ويطمئنون على أنفسهم من خلالهما. وقالت الشيخة جواهر أن الازمنة تتغير والاجيال تتأثر بمعطيات كل زمن والعلاقات البشرية يصيبها من هذا التغير ما يصيبها والاسرة بكل أفرادها لابد أن يتأثروا بهذه التغيرات فتتطور أمور وتتراجع أمور ولاننا مجتمع ما زال باقيا على ثقافته الاسلامية والحمد لله ومتأثرا في سلوكياته بتعاليم هذا الدين العظيم بقيت للجدة مكانتها في الاسرة ألا أن التأثير وضح في شكل الحوار القائم بين الاجيال المشكلة ذاتها طالت الحوار بين الام وأبنائها وبين الاب وأبنائه وبين الام والاب. وقالت ان هذه المؤثرات طالت «القيم والمودة والرحمة والسكينة» التى أرادها الاسلام عنوانا للعلاقات الاسرية بل والعلاقات بين المسلمين عامة لذلك فان مجتمعنا المتغير بحاجة دائما الى مثل هذه المحطات لنقف مع كل مؤثر جديد يدخله لنستكشف على مهل ما يمكن أن يحدثه هذا الجديد من خلل في علاقاتنا الاسرية قبل استفحاله. ودعت قرينة حاكم الشارقة ان نعلم أبناءنا كيف يحبون أجدادهم وكيف يجلونهم ويوقرونهم لا لتقدمهم في العمر وحسب ولكن لادوارهم الرائدة في تنشئة المجتمع وفي قيادته الى استقرار ملحوظ نشعر به الان بمقارنة حالنا بزمانهم الذى أمسكوا فيه بزمام الامور، فالريادة ليست فقط لاصحاب الشهرة ممن وضعتهم مهامهم تحت الضوء العام ليعرف الناس مسئولياتهم ونشاطاتهم وجهودهم أنها أيضا لهؤلاء الذين شقوا في صمت وقدموا للمجتمعات مع قلة مواردهم نساء ورجالا يقومون الان باسهامات كبيرة في توجيه مسيرة الحضارة بوطنهم نحو التقدم والرقى ولنذكر أنفسنا دائما بأن هذه المرحلة العمرية ستمر علينا جميعا فحفيدات اليوم أمهات الغد وأمهات اليوم جدات في الغد والظروف التى تمر بكل مرحلة ستمر بنا جميعا فهذه سنة الله تعالى في خلقه فلنتق الله سبحانه وتعالى ولنضع نصب أعيننا قوله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات