الداخلية : عقد العمل الموحد لخدم المنازل بداية العام المقبل

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 اكد العميد حاضر خلف المهيري مدير عام الادارة العامة للجنسية والاقامة بوزارة الداخلية ان الادارة انتهت من اعداد عقد العمل الموحد للخدم الذي سيتم تعميمه والعمل به مع بداية العام المقبل كعقد واحد ينظم العلاقة بين الخادم والمخدوم والحقوق والواجبات المترتبة على تلك العلاقة. وقال لـ «البيان» ان هذا العقد من شأنه ان يقلل من السلبيات الموجودة حاليا في سوق العمل من جراء تواجد خدم المنازل ومن في حكمهم وعدم وجود ضوابط تنظم علاقتهم بالمكفولين عليهم او «المخدومين» ويعمل على القضاء على المشاكل التي كانت تنشب بين الخدم وكفلائهم مؤكدا ان اعداد هذا العقد جاء بناء على تعليمات من معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل الوزارة. وذكر ان العقد يتضمن التزام المكفول «الخادم» بالعمل لدى الكفيل وستكون هناك مدة محددة للعقد يلتزم بها الطرفان، وانه في حالة وقوع او نشوب اي نزاع بين طرفي العقد فان الادارة العامة للجنسية والاقامة هي الجهة المخولة بحله او احالته الى القضاء على اعتبار ان الادارة ستكون هي الجهة المنوط بها ابرام هذه العقود والاشراف على تنظيم العلاقة بين الخادم والمخدوم وبما يكفل ضمان حقوق الطرفين. واكد العميد المهيري ان الداخلية ممثلة في الادارة العامة للجنسية والاقامة رفعت مذكرة الى مجلس الوزراء تطالب فيها بضرورة انشاء هيئة وطنية حكومية او مساهمة عامة لجلب العمالة تكون خاضعة لاشراف الوزارة، مشيرا الى ان الحكمة وراء هذا الطلب انه سيكون من الافضل والاسهل للوزارة ان تتعامل مع جهة واحدة بدلا من آلاف الاشخاص الذين يكفلون عمالة اجنبية حيث تتولى هذه الهيئة المقترحة جلب العمالة وتوريدها لمن يريد وتشغيلها ولن يكون هناك اي داع لان يكون العامل مهما كانت مهنته على كفالة افراد، ونأمل ان توافق الجهات المعنية على انشاء مثل هذه الهيئة التي ستضع حلولا حاسمة للعديد من المشاكل والافرازات السلبية للعمالة الوافدة الى الدولة، وخاصة فئات الخدم والمزارعين وما في حكمهم، مؤكدا ان هناك تجارب لدول عديدة تطبق هذا النظام ومعمول بها منذ سنوات طويلة. واكد اخيرا ان الوزارة في انتظار اصدار قرار تحديد مهلة لمغادرة المخالفين لقانون الاقامة بالدولة وطريقة تنفيذ هذا القرار والذي بناء عليه يمكن حصر اعداد المخالفين ووضع آليات وقرارات جديدة تنظم عملية دخول العمالة الاجنبية الى الدولة. يذكر ان هيئة تنمية الموارد البشرية الوطنية «تنمية» انتهت بالتعاون مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية وهيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية من اعداد الصيغة العربية «للعقد الموحد» للمواطنين في القطاع الخاص وجاري حاليا اعداد الترجمة القانونية للعقد باللغة الانجليزية ليكون مطابقا للغة العربية وسيعرض العقد بعد الانتهاء منه بشكل نهائي الى وزير العمل والشئون الاجتماعية لاقراره. وقال عبد الله المرزوقي مدير عام «تنمية» بالوكالة أن الهيئة والجهات الاخرى المشاركة في اعداد العقد حريصة على أن يكون العقد مترجما باللغة الانجليزية لتلبية حاجة سوق العمل وخاصة الشركات والمؤسسات التي يديرها اجانب الامر الذي يتطلب ضرورة أن تكون هناك صيغة بالانجليزية ليكون مفهوما لكافة الاطراف. وأضاف أن العقد كان مطلبا ملحا منذ عدة سنوات من جانب المواطنين والمؤسسات العاملة في القطاع الخاص لتحديد الاسس والمعايير التي يتم بناء عليها توظيف المواطنين في القطاع الخاص بما يكفل حقوق وواجبات الطرفين معا مشيرا الى أنه جاء متسما بالمرونة السديدة وسيكون ملزما للطرفين بحيث انه سيشجع المواطنين الباحثين عن عمل من الالتحاق بالعمل في القطاع الخاص. وأضاف أن عدم وجود نظام تقاعدي للمواطنين بالقطاع الخاص في السابق كان أحد المعوقات التي تقف دون تشغيل المواطنين في القطاع الخاص لكن العقد الجديد الزم ضرورة قيام المؤسسات الخاصة في حالة توظيفها لمواطنين ابلاغ هيئة التأمينات والمعاشات لاستقطاع نسبة من الرواتب لتغطية التأمين والمعاش ضمانا لحقوق المواطنين في الحصول على معاش بعد التقاعد من العمل. يذكر أن مشروع القانون الاتحادي بشأن تنظيم علاقات العمل «قانون العمل المعدل» قد تضمن مادة تمت اجازتها ومراجعتها بين وزارة العمل ودائرة الفتوى والتشريع بوزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف وذلك لجعل العقود اكثر الزامية لطرفي العلاقة حيث تشير المادة بأن عقد العمل يجب أن يكون مكتوبا في ثلاث نسخ وتكون موثقة من الوزارة «العمل» ويحتفظ صاحب العمل بواحدة وتسلم الثانية للعامل والثالثة تودع بالوزارة او دائرة العمل ويسري هذا الحكم على اية تعديلات ترد على الشروط الواردة بالعقد ولا يعتد امام القضاء او اية جهة اخرى بأي تعديل على العقد المكتوب مالم يكن موثقا بالوزارة او دائرة العمل واذا لم يوجد عقد مكتوب جاز اثبات كافة شروطه بجميع طرق الاثبات كما نص مشروع القانون الذي تجري مراجعته بصيغته النهائية في الفتوى والتشريع على أن عقد العمل يجب أن يتضمن تاريخ ابرامه وتاريخ العمل ونوعه ومحله ومدته ومقدار الاجر اضافة الى اي شروط اخرى تقتضيها طبيعة العمل او يتفق عليها الطرفان. ابوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات