دبي تحتفل بالرواد المتميزين، حمدان بن راشد يكرم الفائزين بجائزة العلوم الطبية

صورة

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 كرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية مساء أمس الفائزين بمختلف فئات جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية بحضور عدد كبير من الشخصيات العالمية والعربية والمحلية، وذلك في حفل كبير في قرية البوم السياحية. والقى معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة ورئيس مجلس أمناء الجائزة كلمة قال فيها: يسرني بالاصالة عن نفسي ونيابة عن اعضاء مجلس امناء جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية ان ارحب بكم اليوم في حفلنا المبارك هذا لتوزيع جوائز الدورة الثانية للجائزة، واقدم جزيل شكري وعرفاني وتقديري لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة، راعي الجائزة على مكرمته النبيلة ومبادرته الانسانية ورعايته المستمرة لهذه الجائزة الطبية. باسمكم جميعا ارحب بضيوفنا الكرام في بلدهم الثاني دولة الامارات، متمنيا لهم طيب الاقامة وأتقدم بالتهنئة لجميع الفائزين من الرواد والعلماء والاطباء والمتميزيين في مجال الطب، الذين ابدوا اهتماما كبيرا بالتقدم لهذه الجائزة التي اضحت ورغم حداثتها ذات مركز علمي مرموق شهد بنزاهتها كبار العلماء. وقال معاليه: ان جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية جاءت لتؤكد اهتمام دولة الامارات بالانسان وصحته انطلاقا من المقولة الراسخة (الانسان اغلى ما نملك) والتي صاغتها فلسفة قيادتنا الرشيدة على رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وأخوه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات والتي وجهت الاهتمام الاكبر لبناء جيل معافى سليم قادر على الاسهام في العملية التنموية للوطن. واوضح ان المرتكزات العليا لتطور الأمم تكمن في بناء منظومة البحث العلمي وتواصله والتي تعد الضمان الامثل لتطور هذه المجتمعات وتنميتها سعيا لبقائها متفوقة ومتطورة لهذا جاءت جائزة الشيخ حمدان للعمل على ترسيخ دعائم البحث العلمي ودفع عجلته للتقدم. وما شهدته السنوات القليلة الماضية من تطور مذهل في مجال الاكتشافات الطبية لهو دليل واضح على عزم وتصميم العلماء على مواجهة الصعاب والسير في معترك التحدي العلمي. فكانت الاكتشافات العلمية المتعددة لكثير من العلاجات الدوائية للأمراض المستعصية، ولقد كان الاكتشاف الأكبر والذي تمثل في فلك الشيفرة الوراثية للإنسان «مثار جدل مستمر في تحليله والتعمق به» وهذا ما يحذونا لنفكر في المستقبل. ان الاهمية العلمية التي يمثلها هذا الحدث تتجلى في استقراء الرؤى المستقبلية للتوجيهات العلمية وهي مؤشر ايضا لمعرفة الانجازات التي يمكن تحقيقها على يد المخلصين من العلماء لانها وبلا شك ستنقلنا الى آفاق رحبة من المعرفة. يسرني هنا وباسم مجلس امناء جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية ان اتقدم ثانية بخالص التهنئة والتبريك للعلماء الاجلاء الذين فازوا بالجائزة لهذه الدورة. كما واقدم شكري للامانة العامة للجائزة وجهازها الاداري ولجان العمل الرئيسية والفرعية على الجهود الجبارة التي بذلت طوال الفترة السابقة ولجميع من اسهم في اخراج هذا الحدث الى النور. واسمحو لي قبل ختام لقائنا هذا. ان ارفع باسمى وباسمكم جميعا اسمى آيات التقدير والعرفان إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة ـ راعي الجائزة على مساندته ودعمه المتواصل للعاملين في هذا المجال، ورعايته الكريمة لنا في هذه المناسبة العظيمة. والقى الدكتور نجيب الخاجة الامين العام للجائزة كلمة قال فيها يسرني بالاصالة عن نفسي ونيابة عن الاخوة والاخوات اعضاء الامانة العامة لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، ان ارحب بكم في حفلنا المبارك هذا، واقدم جزيل الشكر والعرفان لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة راعي الجائزة على دعمه اللامحدود لهذه الجائزة الطبية التي تسهم في اثراء البحث العلمي، وتكرم الاطباء والعلماء المتميزين الذين خدموا الانسانية سواء في دولة الامارات او خارجها، وانه لمن دواعي سروري ان أهنيء الفائزين بالجائزة في هذه الدورة. يقف اليوم بين اياديكم نخبة من العلماء، هذه الفئة آثرت على نفسها السهر والعمل في سبيل البحث عن افضل الحلول لمشاكل البشرية، ليس هذا فحسب بل هناك منهم من تحمل المشاق لتخفيف معاناة الآخرين، نلمس حضورهم معنا الليلة. ولقد بذلت الامانة العامة للجائزة جهدا كبيرا طوال عامين من العمل الدؤوب والمثمر حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم، والحمد لله فلقد اتى هذا العمل بثماره وجنينا ما زرعناه، وقد كانت الترشيحات التي وصلتنا ذا مستوى علمي كبير اشاد به جميع المحكمين، وتضاعف عدد الاوراق العلمية التي تقدمت للفوز بالجائزة في كل فئاتها مقارنة بالدورة السابقة، مؤكدة المكانة الكبيرة التي تحتلها الجائزة على الساحة الطبية لتصبح حدثا ينتظره كل من يعمل في هذا المجال، ولتضاعف مسئوليتنا تجاهها ونحن سعداء بهذا، فكل عمل مميز يجب ان يقدر ويكرم. ومضى الدكتور الخاجة قائلا قبل عامين وفي حفلنا السابق تحدثت عن الانجازات التي حققتها البشرية في مجال العلوم كافة والطبية خاصة، وتطرقت الى ان العلم في طريقه لفك الشيفرة الوراثية للإنسان (الجينيوم البشري)، وبالفعل فقد تحقق هذا الانجاز العلمي التاريخي وتمت معرفة الشيفرة الوراثية للانسان، وتم الاعلان عنه كحدث متميز تناقلته وسائل الاعلام كافة بإسهاب وتسابقت المعاهد العلمية والجامعات في الشرق والغرب وحتى الشركات الخاصة في الاعلان بأنها السباقة في الوصول لهذا الانجاز الكبير وهو بالفعل انجاز عظيم للبشرية، ورغم ذلك فإن الطريق مازال طويلا امام العلماء، بل ان هناك الكثير من الانجازات التي يتوقع تحقيقها في السنوات القادمة في هذا المجال لأن معرفة التركيبة الجينية للإنسان لا تعني نهاية الطريق بل هي البداية في مشوار طويل لتحليل ومعرفة كل جزء من هذه التركيبة والتي تحوي اسرار البشرية منذ بدء الخليقة، وهو كنز معرفي لو انصب كل علماء العالم لمعرفة بعض اسراره لاستغرق ذلك زمنا لا يعلم مداه إلا الله تعالى، اضافة الى ذلك فإن كل جنس بشري له صفاته الخاصة التي تميزه عن الأجناس البشرية الاخرى والتي تحتاج الى الكثير من الدراسة وهذا بحد ذاته يفسح المجال لمزيد من البحث والتعمق في هذه الخصوصية. يسعدنا ان يحتفل معنا الليلة العديد من العملاء الذين شاركوا في رسم الخريطة الجينية للإنسان، وإننا نعتز بوجودهم معنا ومشاركتهم في مؤتمرنا ليقدموا لنا خبراتهم ومعارفهم في هذا المجال. ويحضرنا اليوم جمع طيب من صناع القرار ورجال الاعمال وعمداء كليات الطب العربي، والعديد من الاطباء والعلماء، واتساءل اين نقف نحن من ثورة الجينات؟، واين تقف جامعاتنا وماذا يعرف علماؤنا؟ ماذا تفعل مختبراتنا ومصانعنا الدوائية من هذه الثورة الجينية؟ نحن جميعا نعرف الاجابة جيدا، ولا اريد ان اخوض فيها. ان ما ستدعو اليه الامانة العامة هذه الليلة، هي تكملة لمسيرة خيرة بدأها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بتأسيسه هذه الجائزة ورعايته لها ودعمه اللا محدود للعلم والعلماء. وتأكيدا على دعوة معالي رئيس مجلس الامناء لبناء منظومة البحث العلمي واتاحة الفرصة امام العلماء للابداع الخلاق واستقراء آفاق المستقبل. ومن هنا فإن جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية تطرح فكرة (مشروع الجينيوم العربي) هذا المشروع الذي سيدرس التركيبة الجينية للإنسان العربي. ادعو فيه الجميع صناعة القرار، رجال الاعمال، رؤساء الجامعات، عمداء الكليات، الاطباء والعلماء ان تتضافر جهودهم لوضع خطة طموحة يشارك فيها الجميع بالقرار والمال والعمل، لكي يرى هذا المشروع النور. .. اخوتي لكل امة صفاتها وخصائصها ونحن احق ان نعرف انفسنا لا غيرنا وانا واثق ان هذا المشروع سيأتي بالنفع ليس علينا فقط بل على البشرية جمعاء، وسيلقى الدعم والتأييد من المعاهد الكبرى والعلماء الذين سيقفون معنا بخبراتهم العلمية والعملية. أمامنا جميعا مسئولية كبيرة في حق اجيالنا القادمة، مسيرة العلم لن تتوقف وستترك خلفها من لا يلحق بالركب، ونهر العلم كبير تصب فيه كل الفروع، فلنكن فرعا يصب في هذا النهر الذي ينهل منه الجميع. لا يسعني في النهاية إلا ان اتوجه بالتهنئة ثانية للفائزين، فهنيئا لكم بما تستحقون ولمشاركتكم معنا احتفالنا. واوجه عميق شكري وتقديري لرئيس واعضاء مجلس الامناء الذين بدعمهم استمرت مسيرتنا، والشكر موصولا للأمانة العامة للجائزة بجهازها الاداري ولجانها الرئيسية والفرعية الذين تحملوا المسئولية في التنفيذ، كما اود ان اشكر جميع المؤسسات والدوائر الحكومية وكل من ساهم معنا في انجاز هذا الحدث الكبير. لقد كان هذا الحدث حلما في يوم من الايام، فأصبح وبفضلك حقيقة ننتظره بكل شوق، تضع فيه النياشين على صدور من يستحقها، وترفع فيها الهامات وغدا هذا الملتقى منطلقا لكل فكر جديد.. لقد الهمتنا بفكرك المستنير وزرعت في قلوبنا حب العمل.. فجزاك الله الف خير وابقاك ذخرا لهذا الوطن. وصدق الله العظيم القائل في محكم تنزيله «يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات، والله بما تعملون خبير» صدق الله العظيم.. والقى البروفيسور روبيرت جي ادواردز رئيس الجمعية الأوروبية للاخصاب وعلم الاجنة بالمملكة المتحدة والفائز بجائزة حمدان العالمية الكبرى كلمة قال فيها اود ان اشكر سموكم على حسن الضيافة في هذا البلد والتي بفضلكم اصبحت من اجمل البلدان. كما اود ان اشكركم على تكريمي بهذه الجائزة القيمة، والتي تركت اكبر الاثر في قلبي لانها تخبرني ان لنا اصدقاء في كافة ارجاء العالم. بعضهم لا نعرف الكثير عنهم ولكنهم يعرفوننا ويقدروننا. لقد كان اسعد ايام حياتي عندما ولد اول طفل انابيب (لويس براون) عام 1978م، بفضل جهود كل اصدقائي العلماء الذين عملوا معي في هذا المجال. لقد اتاحت هذه التقنية الفرصة لكثير من المحرومين من نعمة الاطفال ان تتحقق لهم، واليوم وبعد ان انتشرت وولد الملايين من الاطفال بهذه الطريقة، فإنني مازلت احس بالسعادة عند ولادة اي طفل جديد لأنها تسعد افرادا محرومين منها. سمو الشيخ حمدان. إن استثماركم في العلم هو الطريق الى اسعاد الكثيرين ممن يتألمون، وهذا لا يحدث إلا برجال يؤمنون ان العمل هو السبيل الى ذلك. كما القى البروفيسور دبليو فرنش اندرسون مدير مختبرات علاج الجينات في جامعة كارولينا الجنوبية في الولايات المتحدة والفائز بجائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة كلمة قال فيها انه لمن دواعي سروري ان اتواجد معكم الليلة في هذه المدينة الجميلة، واود ان اعبر عن شكري العميق على تكريمي وهو شيء اعتز به. كما يسعدني ان أرى منكم كل هذا الاهتمام بالعلم. ان العلاج الجيني للأمراض الوراثية سيكون المفتاح لحل الكثير من المشاكل المرضية المنتشرة في وقتنا الحاضر، وانني لأرى المستقبل باهرا في هذا المجال. كما اود ان اشجعكم على ان تدعموا دراسة العلوم الوراثية وبحوثها لأنها (كما ذكر سابقا) المفتاح الى معارف جديدة في العلوم الانسانية. وشمل التكريم ايضا البروفيسور فوبوليو مدير مركز جبراسكو للبحوث البيولوجية جامعة جلاسكو المملكة المتحدة والبروفيسور اك لين مارك من السويد قسم الطب الباطني جامعة واشنطن بالولايات المتحدة بجائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة في مجال المسببات المرضية وعلاج امراض المناعة الذاتية مناصفة، وفاز البروفيسور مارتين راف مختبر ام ار سي للبيولوجيا الجزئية للخلايا بكلية لندن الجامعية بالمملكة المتحدة بجائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة في مجال موت الخلايا المبرمج. وفازت هيئة آل مكتوم الخيرية دولة الامارات والدكتور غسان بن محمد شمرور طبيب فلسطيني مقيم في سوريا والدكتور وليام ماجي من الولايات المتحدة والدكتور شاراد كومار ديكشيت من الهند بجائزة حمدان للمتطوعين في الخدمات الانسانية. اما فيما يتعلق بجائزة افضل معهد او كلية او مركز طبي في العالم العربي فقد فازت بها كل من كلية الطب ـ جامعة الجزيرة ـ السودان، وكلية الطب الجامعة الاميركية بيروت تقديرا للدور التعليمي الطبي الذي تقوم به. وفيما يتعلق بجوائز دولة الامارات فاز الدكتور فرانك كريستوفر هوارث استاذ مساعد قسم وظائف الاعضاء كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الامارات بجائزة حمدان لأفضل بحث نشر في مجلة الامارات الطبية داخل الدولة. والدكتور جعفر علي محمد مدير مختبر التلقيح الخارجي ووحدة المساعدة بالحمل مؤسسة حمد الشعبية ـ دولة قطر بجائزة حمدان لأفضل بحث نشر في مجلة الامارات الطبية من خارج دولة الامارات. وفاز بجائزة حمدان للشخصيات المتميزة في مجال الخدمات الطبية كل من الشيخ الدكتور سعود كايد القاسمي والدكتور السيد جعفر السيد محمد آل شرف والدكتورة زينب عبدالله كاظم وسليمان بن احمد الحوقاني وفريد عبدالله صالح القرق. تغطية: عماد عبدالحميد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات