تضمن افتراءات أثارت حفيظة الطلبة والباحثين، أميركية الشارقة توقف كتاباً يتطاول على شخص الرسول وسيرته العطرة، سالم القصير: الأمر ليس فيه إساءة كما يتبادر إلى الذهن

الاثنين 15 شعبان 1423 هـ الموافق 21 أكتوبر 2002 رداً على ما أثير حول كتاب وزعته الجامعة الاميركية بالشارقة على طلبها بعنوان «شبه جزيرة ايبيريا في القرون الوسطى: قراءات من مصادر مسيحية واسلامية ويهودية» تضمن افتراءات واكاذيب تطال شخص المصطفى صلى الله عليه وسلم وتنال من سيرته العطرة. واوضح سالم القصير مساعد مدير الجامعة الاميركية بالشارقة للشئون العامة ان الامر ليست فيه اساءة كما يتبادر الى الذهن وانما ما ورد في هذا الكتاب في هذا السياق يأتي ضمن مادة التاريخ، وعلى وجه التحديد تاريخ الاندلس في القرون الوسطى والهدف هو ايضاح ان الاسلام لم يدخل الاندلس في القرون الوسطى في يسر وسهولة، وانما واجه حربا شعواء طالت شخص الرسول صلى الله عليه وسلم بايعاز من الكنيسة في شمال شبه جزيرة ايبيريا التي وجهت الكتاب المسيحيين الى التأليف من الاسلام ومحاولة النيل من الرسول. واضاف ان الجزء المعني من الكتاب اخذ من كتاب ألفه احد هؤلاء المؤلفين المسيحيين عام 850، وهو يقدم نموذجا لما واجهه الاسلام لدى اشراق نوره على الاندلس. واكد سالم القصير ان هذا الجزء من الكتاب تم حذفه من المنهج الذي يدرس ضمن مذكرات مصورة وليس في صورة كتاب اصلي، وانه تم ابلاغ الاساتذة المعنيين بحذف هذا الجزء واوضحت الادارة للطلبة ان هذا الجزء الوارد في المذكرة جاء كمثال وان الادارة رأت حذفه حتى لا يثير لبسا في ذهن احد. وشدد على ان القصد من هذا الجزء من الكتاب ان يوضح موضع المقارنة مع الكتابات الموضوعية والمتسامحة للمؤرخين في الاندلس مثل ابن حيان وابن قتيبة، والرازي وغيرهم كثير والذين افردت لهم مساحة واسعة في الكتاب نفسه ليكونوا نموذجا معاكسا لضيق الافق والتحيز المتمثل في الجزء الآخر. واشار اخيرا الى انه لهذا ارتأى اعضاء هيئة تدريس المساعد ان يوضحوا للطلبة ان مثل هذه الكتابات القديمة المغرضة كانت تستغل لتحقيق اهداف سياسية من قبل كنيسة شمال ايبيريا في الوقت الذي كانت الاندلس تشهد اقبالا على اعتناق الاسلام، كما اشار الى ذلك المؤرخ ابن حزم في معرض رده على مثل هذه الكتابات المغرضة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات