مشروعات متعددة للهلال الأحمر في بيت لحم

الاثنين 15 شعبان 1423 هـ الموافق 21 أكتوبر 2002 تأتى المبادرة التى تقدمت بها دولة الامارات العربية المتحدة لاصلاح وترميم مسجد عمر بن الخطاب وكنيسة المهد فى مدينة بيت لحم بالضفة الغربية فى اطار الاهتمام الذى توليه الامارات للمساعدة فى اصلاح الاضرار التى لحقت بالمؤسسات الاقتصادية والدينية التى تتعرض للدمار فى فلسطين كأول عون عربى يتجه الى هذين المكانين المقدسين بعد ان طالهما التدمير والتخريب على ايدى قوات الاحتلال الاسرائيلى التى حاصرتهما اكثر من 45 يوما. وجاءت هذه المبادرة التى تولتها هيئة الهلال الاحمر الاماراتية بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة واوامر من سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس هيئة الهلال الاحمر انطلاقا من الوعى والادراك للمخاطر التى تتربص بالاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية فى فلسطين خاصة مهد السيد المسيح عليه السلام فى بيت لحم وبالمسجد الاقصى المبارك فى القدس. وتعهدت دولة الامارات باصلاح كنيسة المهد فى المدينة لتظل مصانة ومحافظة على مكانتها الدينية والتاريخية من تربص الاحتلال بها الذى دأب على هدم كل اثر دينى فى المدن الفلسطينية المقدسة. وقدمت هيئة الهلال الاحمر الاماراتية اكثر من مائة و35 الف دولار الى المسئولين عن دير الروم الارثوذكس ودير الارمن فى كنيسة المهد للانفاق على اعمال الترميم واصلاح الاضرار التى لحقت بهما اثناء حصار الكنيسة فى شهر مايو الماضى فى الاجتياح الاول للمدن الفلسطينية. وفى جولة بعثة وكالة انباء الامارات على مشاريع الهلال الاحمر الاماراتية فى فلسطين كانت بيت لحم احدى محطات البعثة حيث دخلت الى كنيسة المهد واطلعت على اثار المحنة التى تعرضت لها اثناء حصارها مع المقاومين الفلسطينيين لمدة تزيد على 45 يوما. وقد اجمع القساوسة الذين التقت بهم البعثة على ان الامارات سباقة الى عمل الخير وكانت اول من بادر الى التبرع بمبلغ من المال لاصلاح الاضرار التى لحقت بالكنيسة وان ذلك يدل على موقف عربى اماراتى اصيل لا يخفى على احد فى فلسطين وغيرها حيث ان مساعدات الامارات ومشاريع الهلال الاحمر الاماراتية متواجدة فى كل مكان من فلسطين سواء فى داخل الضفة الغربية وغزة وحتى داخل الخط الاخضر وهو امر يعرفه كل انسان عربى مخلص فى فلسطين وخارجها. كما اعرب الشيخ احمد الحسن امام وخطيب مسجد عمر بن الخطاب الواقع فى الجهة المقابلة من كنيسة المهد عن شكره وجميع اخوانه المصلين والمقيمين فى المدينة على موقف الامارات وتبرعها للمسجد من اجل اصلاحه وترميمه بعد الاضرار التى لحقت بواجهاته الامامية من جراء الطلقات النارية والقصف العشوائى الذى تعرض له المسجد اثناء الاحتلال الاسرائيلى لبيت لحم وحصارها. وقال عدد من المصلين الذين التقت بهم بعثة الوكالة ان مسجد عمر كان مستهدفا من قوات الاحتلال وكانت تضايقهم اثناء دخولهم او خروجهم من والى المسجد وقت حصار الكنيسة ولا يسمح الا لعدد قليل من المصلين ومن فوق سن الخمسين عاما بالصلاة فى المسجد الذى تعرض للقصف مرات عديدة واصيب بأضرار كثيرة. واشاروا الى ان الامارات كانت السباقة الى التكفل باصلاح الاضرار التى لحقت بالمسجد. وفى موقع اخر من مدينة بيت لحم يرتفع مبنى من تسعة طوابق ترعاه جمعية رعاية اليتيم فى المدينة وتشارك هيئة الهلال الاحمر الاماراتية باسم الشيخة شمسة بنت حمدان ال نهيان بتهيئة ثلاثة طوابق من المبنى بتكلفة تزيد على مليون درهم. ويقول مدير جمعية رعاية اليتيم ان المبنى يرعى الفا ومائة يتيم يدفع لهم نحو 150 الف درهم شهريا وان مساهمة هيئة الهلال الاحمر الاماراتية فى انجاز المبنى كان له اثر طيب على الايتام واولياء امورهم حيث سيقيم الايتام هناك لخمسة ايام فى الاسبوع يقدم لهم المأكل والمشرب والتعليم والعلاج المجانى ويتم السماح لهم بتمضية يومين فى الاسبوع مع ذويهم وأسرهم حتى لا ينقطع اليتيم عن بيئته. واضاف ان هذا المشروع يعد اكبر مشروع خيرى فى مدينة بيت لحم وان الهلال الاحمر الاماراتى ساهم فى ثلث تكاليفه وهى اول جهة عربية تقدم هذا العون بهذا الحجم مشيرا الى ان العون الاماراتى لم يقتصر على الدعم المادى اذ تكفلت الهلال الاحمر بمشروع الحقيبة المدرسية لطلاب المدارس وقدمت اكثر من اربعة الاف حقيبة كما قدمت طرودا غذائية ضمن مشروع السلة الغذائية الذى بادرت اليه قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام. وفى مشروع اخر لهيئة الهلال الاحمر الاماراتية فى بيت لحم كان مشروع اقامة سور لمدرسة الاخاء للبنات الذى تشرف عليه لجنة الزكاة هناك وهذا المشروع كما يقول رئيس اللجنة حما الطالبات من الوقوع فى الواد والمنحدرات التى تقع تحت المدرسة واصبحن فى مأمن باذن الله داخل اسوار المدرسة التى تقع على سفح جبل على اطراف مدينة بيت لحم..وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات