الاثنين 15 شعبان 1423 هـ الموافق 21 أكتوبر 2002 يكرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي في تمام الساعة السابعة من مساء اليوم الفائزين بجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية في الدورة الثانية 2001 ـ 2002 في قرية البوم السياحية بحضور عدد كبير من الشخصيات العالمية والعربية والمحلية. وسيقوم سمو الشيخ حمدان بتسليم الفائزين والرواد المتميزين في الجوائز العالمية وجائزة العالم العربي والجوائز المحلية الجوائز التي حصلوا عليها تقديرا لدورهم واسهاماتهم في تخليص البشرية من براثن الامراض المستعصية والمتجددة وتبلغ قيمة الجائزة في دورتها الحالية ثمانية ملايين درهم. وقال سموه عقب الاعلان عن انشاء الجائزة عام 1998، ان انشاء هذه الجائزة يأتي انطلاقا من ايماننا العميق بأهمية مهنة الطب وقدسيتها، وتخصيص الحوافز التي من شأنها تطوير هذه المهنة الانسانية والارتقاء بها لتواكب ما يشهده عالم اليوم من تطور متسارع في مختلف المجالات وكذلك تطوير قدرات العاملين في هذه المهنة من خلال حفزهم على خوض معترك البحث العلمي وتأهيلهم للمشاركة في تطوير هذه المهنة. وقال سموه ان انشاء هذه الجائزة يأتي ليؤكد ايضا الاهتمام الذي اولته ولا تزال دولة الامارات العربية المتحدة للخدمات الطبية والاهتمام بصحة الفرد والمجتمع، وهو ما حرصنا على تأكيده من خلال تقسيم الجائزة الى ثلاثة مستويات العالمي والعربي والمحلي. ومن جانبه قال معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة ورئيس مجلس امناء الجائزة «ان جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية هي مدعاة فخر واعتزاز لكل ابناء الدولة وعلامة بارزة في مسيرة العمل الصحي التي أولتها دولة الامارات اهتمامها ورعايتها الفائقة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي». وأضاف معاليه ان جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية تكتسب اهمية اضافية اذ انها تتزامن مع تخريج الدفعات الاولى من مواطني الدولة في كلية الطب بجامعة الامارات معربا عن ثقته من انها ستكون حافزا مهما لتشجيع اطبائنا المواطنين على التركيز على البحث العلمي والابتكار وتطوير قدراتهم العلمية وخبراتهم العلمية، كما انها تعتبر خطوة راقية لتشجيع الكوادر الطبية المتميزة على ارض الدولة نحو مزيد من الجد والاجتهاد والعطاء، كما تؤكد حرص الدولة على رعاية المبدعين في كافة المجالات مؤكدا بأن الاهتمام بالبحوث الطبية يمثل تحركا ايجابيا نحو مواكبة التطورات العالمية في المجال الطبي والاهتمام بأن تستند الخدمات الطبية على ارض الدولة الى احدث المتغيرات العلمية مؤكدا ان دعم البحث الطبي هو السبيل الوحيد لتطوير الخدمات الطبية المقدمة لمواطني الدولة والمقيمين على ارضها الطبية. يذكر ان سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أعلن انشاء الجائزة «جائزة حمدان للعلوم الطبية» وقيمتها ثلاثة ملايين درهم في 2 نوفمبر عام 1998. وتوزع مرة كل سنتين. وفي 11 نوفمبر من العام نفسه رفع مجلس امناء الجائزة قيمة الجائزة الى خمسة ملايين درهم بحيث يتم توزيعها على الاشخاص والمؤسسات المتميزة في مجال البحث والاختراع او الخدمة في مجالات الطب المختلفة. وفي 30 أبريل 1999 اصدر صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قرارا بانشاء جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، وتكون لها الشخصية المعنوية وتتمتع بالأهلية الكاملة للتصرف في حدود اغراضها ونظامها الاساسي، وتكون مدينة دبي المقر الدائم لها. ونصت المادة الرابعة من القرار على ان تكون اغراض الجائزة تكريم الباحثين من مواطني الدولة الذين يقدمون بحوثا طبية متميزة تخدم المجتمع وتثري البحث العلمي وتكريم الأفراد او الجامعات او المؤسسات او مراكز البحوث في جميع انحاء العالم واضفاء التقدير على ما يحققونه باسهاماتهم البارزة وانجازاتهم الفريدة والمتميزة في المجال الطبي وتكريم المؤسسات والأفراد الذين يقومون بخدمات طبية تطوعية في سبيل رفع المعاناة عن الذين يتعرضون للكوارث الطبيعة والحروب المدمرة والاوبئة والمجاعات وزيادة التواصل بين الاطباء في الدولة والمراكز الطبية العالمية للاستفادة من خبراتها ونشر البحوث الطبية. الفائزون بالدورة الاولى وفي الدورة الاولى للجائزة والتي عقدت عام 2000 فاز الدكتور دنتون كول من معهد تكساس للقلب في الولايات المتحدة الاميركية بجائزة حمدان العالمية الكبرى عن موضوع امراض وجراحة القلب والأوعية الدموية، كما فاز الدكتور شهاب الدين رحمة الله من جامعة كاليفورنيا الجنوبية في الولايات المتحدة الاميركية بجائزة خاصة حول امراض وجراحة القلب والاوعية الدموية. جائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة فاز بها الدكتور رونالد كان من ولاية بوسطن في الولايات المتحدة عن موضوع دور المورثات في امراض السكري وفاز الدكتور اندرو جيمس ماك مايكل من جامعة اكسفورد بجائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة عن موضوع اللقاحات الجينية في الامراض المعدية، وفاز كل من الدكتورة آن ديجين من معهد لويس باستور للسرطان بفرنسا والدكتور بير باولو بندولفي دي رينالديز من ايطاليا ويعمل في مركز ميموريال للسرطان في الولايات المتحدة (مناصفة) حول موضوع علاج ابيضاض الدم (اللوكيميا). اما جائزة حمدان العالمية للمتطوعين في الخدمات الطبية الانسانية فقد فاز بها مناصفة كل من عبدالستار ادهي من مقاطعة مبثادار في كراتشي ـ باكستان وجمعية الهلال الاحمر في دولة الامارات. ثلاثة أضعاف وفي الدورة الثانية وكما يقول الدكتور نجيب الخاجة الامين العام للجائزة اخذت الجائزة البعد العربي والعالمي وأصبحت معروفة ومنتشرة أكثر واتصل بنا المئات من العلماء من المراكز العربية والاجنبية واصبحت مراسلاتنا للجهات العربية والاجنبية اقوى من الدورة السابقة. وقد قامت الامانة العامة بمجهودات كبيرة من خلال حملة اعلامية ضخمة حيث قمنا بارسال ما يقارب من 50 ألف رسالة بريد الكتروني تضمنت دعوات للمشاركة بالجائزة الى مختلف الجهات العالمية اضافة الى ارسال ما يقارب من 10 آلاف رسالة بريد الكتروني تضمنت دعوات للمشاركة بالجائزة الى مختلف الجهات الاكاديمية المحلية والعربية والعالمية، وقد كتبت اشهر المجلات العلمية الطبية بما فيها مجلة «يَميك» عن هذه الجائزة. اضافة لذلك قامت الامانة العامة للجائزة بالمشاركة في اجتماعات المجلس الوزاري لمجلس وزراء الصحة العرب في جامعة الدول العربية بالقاهرة، والمشاركة بعشرات الفعاليات العلمية المختلفة (مؤتمرات وندوات ومحاضرات ومعارض طبية وايام دراسية) والتعاون العلمي والاكاديمي مع عدد من الجامعات والكليات الطبية داخل الدولة وخارجها واستقبال عدد من الوفود الاكاديمية من خارج الدولة اضافة الى التعاون مع الجهات الحكومية لتنفيذ برامج الجائزة. وحول عملية تقييم واختيار الابحاث يقول الدكتور نجيب الخاجة وصلنا أكثر من 250 بحثاً علمياً متميزاً، وهناك عشرات ان لم يكن المئات من الابحاث تم استبعادها لأنها غير قيمة وغير مستوفية للشروط. مجلس الامناء يقوم بارسال الابحاث القيمة والمستوفية للشروط الى اللجنة العلمية واللجنة العلمية تقوم بدورها بارسالها الى اللجان الفرعية وهي عبارة عن ثماني لجان، كل لجنة تتألف من خمسة اطباء محليين معظمهم في جامعة الامارات وهذه اللجان تتغير حسب نوعية المواضيع والتخصص. هذه اللجان تقوم بفلترة الابحاث المقدمة واختيار الابحاث القيمة والمتميزة ومن ثم يتم ارسالها الى ثلاث جهات علمية عالمية وكل جهة لا تعرف عن الجهة الثانية، لاختيار الافضل وفي 95% من الابحاث التي يتم اختيارها من قبل اللجان العلمية العالمية يكون مطابقا لاختيار اللجان المحلية، وهذا يدل على ان اللجان المحلية التي تقوم بتقييم البحوث هي على درجة عالية من الكفاءة والخبرة. اما فيما يتعلق بالشروط فبالتأكيد الامانة العامة للجائزة قامت ومنذ تأسيس الجائزة بوضع شروط صعبة وصارمة وهذه الشروط موجودة في كتيب وموجودة في النظام الاساسي للجائزة وموجودة ايضا على شبكة المعلومات العالمية «الانترنت». الهدف من وضع الشروط الصعبة هو استقطاب أفضل البحوث وليس تجميع الاكثر لأنه لو سهلنا الشروط سيكون لدينا مئات الالاف من البحوث وهذا ما لا نريده. نريد الابحاث المقدمة للجائزة ان تكون على مستوى الجائزة قيمة ومفيدة يستفيد منها الطبيب والباحث لأن الهدف من الجائزة ابراز هذه البحوث ومعرفة الجديد في هذا المجال. ويقول الامين العام للجائزة: جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد تعتبر احدث جائزة تظهر على الساحة الطبية ورغم حداثتها الا انها برزت كحدث مميز شدت انتباه كل العاملين في المجال الطبي في جميع دول العالم وذلك لما لها من تميز وانفراد في اهدافها بالاضافة الى قيمتها المادية البالغة ثمانية ملايين درهم. واختتم قائلا الجائزة تعتبر تواصلا لمكارم حكومة دبي في مختلف المجالات فهناك جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز وجائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، بالاضافة الى جائزة القدس وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم التي امر الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بزيادة الجائزة المالية المخصصة لها لتصل الى عشرة ملايين درهم. وقال انه ليس بغريب على سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ان يرعى مثل هذه الجائزة فسموه بصفته رئيسا لدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي يسعى دائما الى تطوير ورفع مستوى الخدمات الطبية من خلال تحديث الاجهزة والمعدات الطبية في المنشآت الصحية وتطوير ورفع كفاءة الاطباء العاملين بالدائرة. وأشاف ان الجائزة اسهمت برفع اسم الامارات على المستوى العالمي، وستكون مدعاة للفخر والاعتزاز لكل ابناء الدولة،. ولا شك انها ستؤدي الى تطوير مهنة الطب بشكل عام وكذلك تطوير قدرات وخبرات الاطباء من خلال التركيز على القيام بأبحاث علمية ودراسات ميدانية تسهم في رفع مستوى الخدمات الطبية. اعداد: عماد عبدالحميد