السبت 13 شعبان 1423 هـ الموافق 19 أكتوبر 2002 أقام توجيه اللغة العربية بمنطقة الشارقة التعليمية حلقة دراسية وورشة عمل «كيفية رعاية الفروق الفردية في التربية» اعد لها وأشرف عليها عدنان الخطيب، محمد الجاغوب وصلاح سلانكلي موجهو المادة وحضرها معلمو ومعلمات اللغة العربية بالمنطقة واقيمت في مجلس الآباء والمعلمين. وتحدث عدنان الخطيب عن العوامل المؤثرة في الفروق الفردية مثل الوراثة والبيئة، الفروق الفردية في الذكاء، الخصائص العامة للفروق الفردية بالاضافة الى علاقة تلك الفروق بالتحصيل الدراسي، وتحدث محمد الجاغوب عن مفهوم الفروق الفردية ورأي الفلاسفة القدماء فيها وأنواع تلك الفروق بين البشر من حيث الاجسام والعقول والانفعالات، ودور المؤسسات التربوية والمعلمين حيال قضية الفروق الفردية وسرعة التعلم ومستوى التحصيل وما يترتب على هذه الفروق عند الطلبة، بينما قدم صلاح سلانكلي مشغلا تدريبيا على شكل «اختبار قبلي» ومعالجة للنتائج و«اختبار بعدي» ثم ادار مناقشات هادفة مع المعلمين والمعلمات حول النتائج. وأوضح سلانكلي ان المشغل اهتم بتدريب المعلمين على كيفية مراعاة الفروق الفردية في الموقف التعليمي من خلال النموذج التدريبي والتقويمي في مادتي النحو والنصوص حيث تم اختيار درس من الصف الاول الثانوي يدور حول افعال اليقين والظن والتحويل ودرس النصوص حول البناء الفكري. وأشار الموجهون الى ان ورشة العمل اهتمت بعناصر محددة في التعامل مع الموضوع (الفروق الفردية) وهي تحديد مفهوم تلك الفروق والعوامل المؤثرة فيها وأثرها في النظام المدرسي والمنهاج الدراسي، وأنه تم تخصيص الجزء الاكبر من الورشة للمقترحات العملية الخاصة بطرق التدريس المناسبة لرعاية الفروق الفردية شاملة هذه المقترحات كيفية الاهتمام بالطلبة المتميزين وأساليب الحفاظ عليهم، والاهتمام بالطلبة الضعاف وأساليب علاج هذا الضعف. وناقشت ورشة العمل العوامل المؤثرة في الفروق الفردية، من حيث هي الانحرافات عن المتوسط العام لصفة من الصفات مثل مستوى التحصيل الدراسي في مدارسنا، كما ناقشت اثر الفروق الفردية في النظام المدرسي موضحة ان هذا النظام اذا كان تقليديا فإنه يوزع التلاميذ بحسب نظام الصفوف توزيعا غير متجانس فيجتمع في كل فصل تلاميذ يتفاوتون في قدراتهم وميولهم ونسب ذكائهم ويدرس للجميع المواد نفسها واقعا في خطأ عدم مراعاة الفروق الفردية في هذا التوزيع وناقشت ايضا اثر الفروق الفردية المنهاج الدراسي، مؤكدة ان سيطرة منهاج المادة على النظام المدرسي التقليدي تسبب في قصور واضح تمثل في ان الخبرات التعليمية في هذا المنهاج تنظم في صورة مواد يدرسها التلاميذ جميعا بغض النظر عما بينهم من فروق على الرغم من المحاولات التي جرت لعلاج هذا القصور عن طريق تقديم مجموعة اضافية من الانشطة المدرسية التي يختار فيها الطالب ما يميل اليه وتقديم اكبر عدد من المواد الدراسية لزيادة فرص الاختيار امام الطلاب اضافة الى العمل باطار منهج النشاط الذي يقوم فيه التلاميذ انفسهم ووفق ميولهم باختيار المحتوى وطريقة اكتساب الخبرات والعمل ضمن جماعة لها ميوله نفسها. ودرست ورشة العمل كذلك النظام المدرسي والمناهج الدراسية في محاولة لتقديم بعض المقترحات العملية التي تساعد المعلمين على مراعاة الفروق الفردية داخل الصف الدراسي باعتبار ان هذه المقترحات تساعد في زيادة التحصيل الدراسي حال حرص عليها المعلمون، وهي التأكد من اشراك كل تلميذ في الانشطة التعليمية، تمكين الدارس من التفاعل المباشر مع المادة التعليمية دون تدخل من المعلم بالشرح او التعليق، التأكد من اتقان التعلم خطوة خطوة، اضافة الى تزويد الدارس بمهارات التعلم المستمر كمهارات استخدام المكتبة واختيار المراجع التي تعالج موضوعات تهم التلميذ وارهاف الحس النقدي لما يقرأ ومهارات البحث العلمي وحل المشكلات وتمكين المتعلم من تقويم ادائه او أداء زملائه باتاحة الفرصة للحوار بين التلاميذ حول اجاباتهم والاكتفاء بالاشراف على الحوار وتوجيهه عند الضرورة. الشارقة ـ فتحي عبدالكريم: