عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة عجمان لـ «البيان»: الكلية انتهت من كافة الاجراءات لطرح برنامج الماجستير في إدارة الأعمال

السبت 13 شعبان 1423 هـ الموافق 19 أكتوبر 2002 اكد الدكتور يحيى حداد عميد كلية ادارة الاعمال في جامعة عجمان ان الجامعة انهت كافة الاجراءات لطرح برنامج الماجستير في ادارة الاعمال. واضاف ان اتفاقية التوأمة بين جامعتي عجمان وجامعة الملتيميديا في ماليزيا تهدف الى تعزيز التبادل العلمي والخبرات الاكاديمية بين الطرفين كما تهدف الى تعزيز الصورة الايجابية عن جامعات دولة الامارات العربية المتحدة. مشيرا الى انها بداية لعقد المزيد من الاتفاقيات المماثلة مع جامعات عربية واخرى عالمية. وقال عميد كلية الادارة في الحوار الذي اجرته معه «البيان» ان انتقال مبنى كلية ادارة الاعمال من مقرها القديم الى مبناها الجديد في منطقة الجرف بمثابة خطوة تمهيدية لانتقال بقية الكليات في وقت لاحق حيث يمتاز المبنى الجديد بتلبيته للاحتياجات الطلابية بما في ذلك القاعات التدريسية والمختبرات ومكاتب هيئة التدريس ومكتبة عامة ومرافق حيوية هامة. وفيما يلي نص هامة: ـ كيف تقيم التطور الذي تشهده دولة الامارات في المجال التعليمي لاسيما في مؤسسات التعليم الخاص؟ ـ التعليم في العالم العربي بشكل عام يعتبر حديثا من حيث العمر الزمني وفي دولة الامارات يمكن القول ان جامعة عجمان قد كانت المؤسس لبداية التعليم الخاص في الدولة وبجهود الدكتور سعيد سلمان رئيس رابطة المؤسسات العربية والخاصة للتعليم العالي والتي ينطوي تحت لوائها اكثر من 100 جامعة ومؤسسة عربية اضافة الى ان جامعة عمان استطاعت ان تؤسس وتثبت مقدرة القطاع الخاص في تقديم تعليم عالي ذي نوعية جيدة وانتشار عدة جامعات ومؤسسات تعليمية تقدم التعليم الخاص. ـ ما الاستعدادات التي اتخذتها كلية ادارة الاعمال مع بداية العام الدراسي الحالي؟ ـ بدأت كلية ادارة الاعمال باعداد ما يسمى بـ )online cources( اي تحويل المواد جزئيا الى مواد علمية مطروحة عبر شبكة الانترنت الداخلية للجامعة بحيث يستطيع الطالب الوصول الى المادة العلمية من خلال جهاز الكمبيوتر وهذا يقع ضمن خطط الجامعة في انشاء ما يسمى بالجامعة الافتراضية لكافة الكليات وبالفعل بدأت بعضها في طرح المساقات عبر الـ Online وستكون كلية ادارة الاعمال جاهزة خلال الفصل الثاني للعام الدراسي الحالي. كما تم اجراء ربط شبكي لجميع مقرات الجامعة للاستفادة من المكتبة الالكترونية بحيث يستطيع الطالب والمدرس الوصول الى الكتب والمراجع المقررة عبر الانترنت. ـ ما هي اهم المساقات الدراسية التي تطرحها الكلية؟ ـ جاءت المساقات نتيجة لدراسة مستفيضة لواقع سوق العمل في دولة الامارات والخليج بصفة عامة ومدى ملاءمتها لطبيعة التخصص وبالتالي نعتقد ان المساقات المطروحة يوجد فيها نوع من التوافق بين الاحتياجات الاكاديمية واحتياجات السوق وذلك بهدف اعداد طلبة قادرين على الانخراط بسوق العمل والتنافس مع خريجي اعرق الجامعات في الدولة وخارجها وبالنسبة للكلية فانها تحوي اربع تخصصات في الادارة والتسويق والتمويل والمحاسبة بالاضافة الى دبلوم في ادارة الاعمال كما ان من اهم وابرز انجازاتنا اننا بصدد الانتهاء من برنامج الماجستير في ادارة الاعمال. ـ ما هي الوظائف المتاحة امام خريجي هذه التخصصات؟ ـ نحن نحاول جاهدين تهيئة الطالب ليكون قادرا على التعامل مع طبيعة الاعمال الموكلة اليه بغض النظر عن طبيعة العمل وذلك من خلال التطبيق العملي لكي يستطيع الطالب ان يكيف ويلائم اختصاصه العلمي مع طبيعة الوظيفة التي يشغلها. ـ ما مدى اقبال الطلبة على تخصصات كلية الادارة؟ ـ دولة الامارات من الدول التي تعيش طفرة اقتصادية هائلة وساهم ذلك في تعزيز الحاجة الى خريجين قادرين على التعامل وادارة القطاعات الاقتصادية والشركات على اختلاف انواعها وبالطبع فان ذلك يعتبر محفزا للطلبة على اختيار ادارة الاعمال كتخصص لهم لتوفر فرص عمل بصورة كبيرة لكنني أتوجه بالنصيحة للطلبة الجدد ان يقوموا باختيار التخصصات التي لا اقبال عليها ويعاني سوق العمل من نقص في الايدي العاملة فيها وفيها التسويق والمحاسبة والتمويل وانظمة المعلومات حيث ان اعداد الخريجين السابقة مازالت اقل بكثير من خريجي تخصص الادارة ويعتبر هذا واضحا من خلال الاعلانات التي تطلب وظائف في مجال الادارة سواء في الصحف المحلية أو الدولية. ـ كيف تواكبون التطور التكنولوجي والمعرفي في الجامعة؟ ـ ان ثورة الاتصالات والوسائط المتعددة التي جرت في العقد الاخير اثرت بشكل كبير على تخصصات الادارة في العالم اجمع حيث ان اكثر التخصصات قربا من واقع سوق العمل وبالتالي اكثر تأثرا بأي تطورات جديدة في مجال الاتصالات. واضاف: نحن في جامعة عجمان اخذنا على عاتقنا استيعاب هذه التغيرات من خلال طرح مساقات للطلبة تتضمن تطبيقات عملية واستخدامات لهذه التكنولوجيا الجديدة بالاضافة الى تضمين معظم المساقات كجزء عملي يتعلق بالتطبيق المباشر على ارض الواقع لهذه الثورة المعلوماتية. ـ ما الفرق بين ما تقدمه كليات ادارة الاعمال في الجامعات الخاصة والحكومية؟ ـ ان ادارة الاعمال الحكومية تحتاج الى تخصص يسمى ادارة عامة بينما المؤسسات الخاصة تحتاج الى ما يسمى بتخصص ادارة الاعمال او الادارة بشكل عام والسبب في اختلاف طبيعة عمل كل منهما هو ان القطاع الخاص في النهاية هدفه الربح والاستمرارية في السوق من خلال تقديم سلع وخدمات وافكار للمستهلك بينما في القطاع الحكومي فان الهدف يتمحور حول تقديم خدمات للمجتمع ولايقصد بها الربح وبالتالي فان التعامل مع كلا القطاعين بحاجة الى خلفيات علمية تختلف من واحدة لاخرى. ـ اصبح اقبال المرأة على تخصصات الادارة مماثلا للرجل فما السبب وراء ذلك؟ ـ ان المتطلع على جغرافية العالم العربي يلاحظ ان العنصر النسائي يشكل ما يقارب 50% من مجموع السكان وبالتالي فان للمرأة دورا بارزا ومهما تلعبه في مجال خدمة المجتمع التي تنتمي اليه من خلال حصولها على درجات علمية تساهم بها في رفع وتطور المجتمع في مجال تخصصات كلية الادارة بحيث ان هذه التخصصات اكثرها توافقا مع طبيعة المرأة في ان معظمها يتطلب جهدا فكريا وليس عضليا وهذا يتناسب مع طبيعتها بالاضافة الى توفر فرص العمل في هذه التخصصات بالنسبة للمرأة تحديدا، وبالتالي فان اختيارها هذه التخصصات قد يساعدها على الحصول على وظيفة بصورة اسرع من التخصصات الاخرى، كما ان تخصصات الادارة بشكل عام لم تكن مطروحة من قبل العنصر النسائي بصورة كبيرة وخاصة في تخصصات التحويل والمحاسبة والتسويق وبالتالي فان اختيارها لاحد هذه التخصصات يمنحها ميزة اضافية في مجال التوظيف قد لايتوفر في التخصصات الاخرى اضافة الى وجود قلة من الجامعات في المنطقة تمنح الدرجات العلمية في هذه التخصصات منذ فترة طويلة. وبالنسبة لعمل اغلبية خريجات ادارة الاعمال في مهنة السكرتيرة وما تتعرض له من مضايقات عديدة اوضح د. حداد قائلا: قد تكون النظرة للمرأة على انها غير قادرة على القيام بالاعمال الادارية واتخاذ قرارات سليمة نتيجة لطبيعتها وتكوينها الذي قد يحرمها من تسلم مواقع قيادية وادارية عالية ومرموقة في المؤسسات وبالتالي اسند اليها فقط مهام ادارية بسيطة كالسكرتاريا وادارة المكاتب وهذا فعليا لايتوافق مع امكانياتها حيث اثبت العديد من الخريجات وخاصة تلك اللواتي كن متفوقات من خلال العمل الدؤوب والدراسة المتواصلة على انهن اكفأ من العديد من الرجال في اداء المهام الادارية المسندة اليهن اضافة الى وجود مجموعة من الطالبات الخريجات من كلية الادارة قد اصبحن مدراء ورؤساء اقسام في العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة وهذا ان دل فانه يدل على ان المرأة بامكانها ان تتفوق اذا اعطيت لها الفرصة لاثبات ذاتها في مجال العمل. ـ كأحد المسئولين التربويين ما النصيحة التي تقدمها للطلبة؟ ـ ادعو جميع طلبة التعليم العالي عامة ان يأخذوا على عاتقهم تحمل المسئولية من خلال الجد والمثابرة في التحصيل العلمي النوعي من اجل تغيير واقع الامة وبناء قاعدة مؤهلة من الخريجين القادرين على احياء الامل في شباب الامة وتحقيق طموحاتها ومواجهة التحديات التي تمر بها. الجدير ذكره ان دكتور يحيى حداد يحمل دكتوراه في ادارة الاعمال تخصص تسويق درس في جامعة عمان الاهلية في الاردن عام 1993 ثم انتقل الى جامعة العين العلمية عام 98م ودرس فيها لمدة سنة بعدها في العام 99ـ 2000 اصبح استاذا بجامعة عجمان ثم وكيلا لكلية ادارة الاعمال ثم مديرا في مكتب الاعمال التابع لها وفي عام 2002 اصبح عميدا لكلية ادارة الاعمال. حوار: منال خالد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات