مواطن مقابل 33 وافداً بالوظائف الانتاجية، «العمل» نسبة المواطنين العاملين في القطاع الصناعي لا تتعدى واحداً في المئة

الاربعاء 10 شعبان 1423 هـ الموافق 16 أكتوبر 2002 ذكرت الاحصائيات الصادرة عن وزارتي العمل والشئون الاجتماعية والتخطيط ان نسبة المواطنين الى الوافدين العاملين في الوظائف ذات الطبيعة الانتاجية تصل الى واحد مقابل 33 للوافدين بينما تصل نسبة المواطنين العاملين في الوظائف الفنية الى واحد مقابل 12 للوافدين والوظائف الادارية الى واحد مقابل 8 للوافدين والوظائف الكتابية والبيع والخدمات الى واحد مقابل 13، اما الوظائف المتعلقة بقطاع المرافق فانها تدار بالكامل من قبل العمالة الوافدة وتظهر هذه الاحصائيات مدى هامشية المواطنين بالمقارنة بالعمالة الوافدة سواء في القطاع العام أو الخاص مما يعتبره التقرير عائقا أمام اي اجراء قد تتخذه الجهات الرسمية لتصحيح الخلل في التركيبة السكانية. وقد أدت حاجة الدولة الى التنمية الشاملة إلى تدفق وتزايد اعداد العمالة الوافدة بسرعة كبيرة حيث كان عدد القوى العاملة الوافدة عام 1968 يصل الى 48 الفاً اي بنسبة 63% من مجموع القوى العاملة بالدولة حينذاك ثم ارتفع العدد ليصل الى 246 الفاً عام 1975 يمثلون 85% من العمالة بالدولة. واستمرت الزيادة حتى وصلت الى مليون و200 الف يمثلون 90% من اجمالي القوى العاملة عام 1995 لتصل النسبة الى 97% عام 2001 وستستمر النسبة في الارتفاع خلال السنوات المقبلة مالم تتخذ الجهات العليا الخطوات الضرورية والفعالة لوقف هذا التدفق. وافادت الاحصائيات ان نسبة المواطنين العاملين في القطاع الصناعي لا تتعدى واحداً في المئة مقابل 88% للاجانب و11% للعرب. وادى التدفق الهائل للعمالة الوافدة الى تغير التركيب النوعي للسكان حيث اصبحت نسبة الذكور تصل الى 199 ذكراً لكل مئة انثى عام 1995 ثم ارتفعت النسبة الى 208 ذكور لكل مئة انثى عام 2001 وسجلت امارة دبي النسبة الاعلى بين امارات الدولة حيث بلغت نسبة النوع فيها 242 ذكراً مقابل 100 اثنى بينما تمثل امارتا رأس الخيمة وأم القيوين النسبة الاقل حيث بلغت 142 ذكراً لكل مئة انثى. كما ادى عدم وجود سياسة واضحة ومتوازنة لاستقدام العمالة الوافدة الى خلق اكثرية عددية لعدد محدود من الجنسيات في الدولة حيث تصل اذونات الدخول الصادرة في عام 1999 الى 68% لصالح الدول الآسيوية مقابل 21% للدول العربية و9% لبقية دول العالم وعلى الرغم من توجهات وزارة العمل لتنوع الثقافات إلا ان ارتفاع اذونات الدخول الخاصة بالعمالة الآسيوية ظلت في ارتفاع مستمر. كما اوضحت الاحصائيات ان الدولة انفقت اموالاً كبيرة على تدريب العمالة على الاعمال الفنية بتكلفة كبيرة تدفعها المؤسسات العاملة بالدولة ولا تستفيد الدولة من ذلك التدريب بالشكل الكامل الا ان اعتماد المواطنين المتزايد على العمالة الاجنبية في كافة الاعمال الانتاجية والخدمية والانسانية وتدهور اخلاقيات العمل وانصراف المواطنين عن العمل اليدوي ادى ال ظهور المجتمع الاستهلاكي حيث سيطرت العمالة الوافدة على 98% من الانشطة الاقتصادية والمرافق المهمة في الدولة. واشار التقرير الى ارتفاع نسبة الامية بين العمالة الوافدة والتي وصلت الى 23% مما كان له تأثير سلبي في عدم الاستفادة منها بشكل كبير وشكل عائقا في رفع الانتاجية من خلال عدم مقدرتها على استخدام الوسائل الحديثة. الا ان كلا التقريرين اشار الى الاثار الايجابية للعمالة الوافدة من خلال دورها المهم في سد احتياجات سوق العمل من العمالة التي تقع غالبيتها في سن العمل وادت إلى تحقيق معدلات مرتفعة من النمو الاقتصادي لا يمكن تحقيقه دون الاستعانة بها لضخامة برامج التنمية التي وضعتها الدولة وندرة العمالة الوطنية وعدم تلاؤم مؤهلاتهم وخبراتهم مع العديد من المتطلبات الوظيفية التي يحتاجها السوق. كتب رمضان العباسي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات