رئيس المجلس العربي للموهوبين في ندوة تربوية بالعين: توجيه التعليم لتنمية مهارات التفكير والإبداع لدى الطلبة

الاربعاء 10 شعبان 1423 هـ الموافق 16 أكتوبر 2002 اكد الدكتور فتحي عبدالرحمن جروان رئيس المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين ضرورة إدخال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جميع المواد لتهيئة فرصة الاكتشاف والتعلم الذاتي والإبداع وغير ذلك من المهارات الحيوية المطلوبة للعمل في هذا العصر ومؤكدا في السياق نفسه أهمية إدخال مفهوم المدرسة الجامعة بمعنى المدرسة التي تكيف برامجها لتتلاءم مع احتياجات وقدرات وميول كل طالب او طالبة فيها وليس العكس كما هو الحال في المدارس ويتطلب تحقيق ذلك إعداد برامج خاصة للطلبة الموهوبين والطلبة الضعفاء او الذين يعانون من صعوبات تعلم. واشار الدكتور جروان في ندوة «المدرسة الجامعة والتربية الإبداعية» التي نظمتها أكاديمية الأندلس الخاصة بمنطقة العين التعليمية بحضور سهيل سالم بن ركاض العامري مدير إدارة منطقة العين التعليمية والمهندس علي سيف الناصري الوكيل المساعد لدائرة بلدية العين وتخطيط المدن رئيس مجلس إدارة الأكاديمية وعدد من التربويين والعاملين بالمؤسسات التعليمية بالعين الى أهمية توجيه التعليم لتنمية مهارات التفكير والإبداع لدى الطلبة عن طريق النشاطات المفتوحة وتنويع اساليب التدريب والاتصال بالمجتمع والانفتاح على مؤسساته ومشكلاته وتوفير الوسائل التعليمية مع ضرورة إشراك اولياء الامور في مسئولية التطوير والتحديث المنشود للعملية التعليمية والانتقال من نظام معلم يعطي وطالب يأخذ الى نظام معلم وطالب كل منهما يعطي ويأخذ وهذا يعني توجيه الاهتمام بالتعلم مقابل التعليم في مدارسنا والتحول من الخطاب الجماعي الى خطاب التنوع والاختلاف والتفرد حتى يمكن الكشف عن مواهب كل طالب وطالبة وتوفير الفرص الملائمة لتنميتها الى اقصى درجة ممكنة. واكدت الندوة اهمية تنويع اساليب قياس تحصيل الطلبة وتقدمهم لتشمل ملف الطالب والملاحظة بالاضافة الى الاختبارات المطورة المناسبة لمستويات التفكير العليا والمهارات الإبداعية وليس الاسترجاع والتذكر كما هي العادة والاهتمام بالاختبارات بالقدر الذي تخدم فيه تطوير اساليب التعليم والتعلم وبرامجه والاهتمام بجميع جوانب النمو الشخصي للطالب بما فيه الجوانب المعرفية ا «الاجتماعية والعاطفية» والإبداعية والحركية اي التربية المتكاملة التي ينبغي ان تكون في صميم رسالة أي مدرسة او مؤسسة تعليمية. ودعا رئيس المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين الى استخدام نتائج الاختبارات لتقييم المدرسة والمعلم بدلا من الطالب وذلك لان التربية البنكية او التربية العلاجية السائدة في مدارسنا لن تكون قادرة على استيعاب التغيرات المتسارعة واستشراف مستقبلها وبالتالي ستكون عاجزة عن تهيئة أجيال قيادية قادرة على استيعاب الأحداث التي تجتاح المنطقة بسرعة لم يسبق لها مثيل. وحدد د. جروان أهم خصائص التعليم العربي العام في عدة محاور من أهمها انه تعليم ماضوي اساسه الكم، تعليم علاجي او تعليم ازمات، تعليم بنكي قائم على التلقين والحفظ والاسترجاع، تعليم خطابة جماعي لا يعنى كثيرا بالفروق الفردية بين الطلبة، تعليم يستند الى نظام مغلق له بداية محددة وتسلسل محدد ونهاية محددة وتعليم أهدافه مبهمة لا تستند الى فكر تربوي مستنير. واوضح الدكتور فتحي جروان ان دول الخليج العربي بحكم موقعها الاستراتيجي وثرواتها الطبيعية الهائلة تواجه تحديات غير مسبوقة ومشكلات العولمة والتجارة الحرة ثروة المعلومات والإتصالات ولمواجهة تلك التحديات والحفاظ على المنجزات التي تحققت لابد من تفعيل الاستثمار في التعليم والاعتماد على رأسماله البشري لاسيما الموهوبين والمبدعين باعتباره الطريق الصحيح لإيجاد حلول جذرية ناجعة للمشكلات المعاصرة التي لم يعد ينفع معها الحلول القائمة على الترقيع والتلميع. ومن جانبه اشار المهندس علي سيف الناصري الى انه لابد من توفر ثلاثة عناصر رئيسية لإفراز نظام تعليمي متميز بمدارس الدولة هي: المناهج التعليمية الحديثة التي تواكب تغيرات التربية العصرية والمدرس المعد إعدادا جيدا والمتمكن من اساليب التدريس الحديثة والطالب المثابر موضحا ان التعليم من أهم العوامل التي يترتب عليها نهضة الدولة وتقدمها لذا لابد من إعطاء الاولوية في الخطط لهذه القضية التي تتطلب التخصص والتطوير ومتابعة الجديد في الميدان التربوي. واكد الناصر ان النجاح او الفشل في التعليم خيار يعود لصناع القرار في الدولة وهو مناط بهم إما إعطاء التعليم اهمية واولوية وانتهاج المنهج المتطور والحديث وتسخير الإمكانيات اللازمة وإما تهميش التعليم وإعطاؤه دورا ثانويا لا يرتقي الى مستوى الطموح. العين ـ عبدالله خازر:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات