مهرجان البيئة والغذاء يواصل فعالياته بأبوظبي

الاربعاء 10 شعبان 1423 هـ الموافق 16 أكتوبر 2002 واصل المهرجان الاول للبيئة والغذاء والذي تنظمه جمعية الامارات الطبية بأبوظبي بالتعاون مع جمعية اصدقاء البيئة امس فعالياته لليوم الثاني على التوالي بالمجمع الثقافي بأبوظبي. ويتضمن المهرجان الذي يقام برعاية سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الاقتصاد، رئيس الهيئة العامة للخدمات الصحية لامارة أبوظبي معرضا لتوعية المستهلك بالسلع الصديقة للبيئة والأعشاب الطبية والادوية المعالجة للامراض الناتجة عن سوء التغذية، كما يتضمن عددا من المحاضرات التثقيفية تستمر حتى 16 اكتوبر الجاري بالاضافة الى توزيع النشرات والكتيبات التثقيفية التي تتناول عددا من الامراض الشائعة وكيفية الوقاية منها. ويهدف المهرجان الذي يستمر حتى يوم الجمعة المقبل الى نشر الوعي البيئي والصحي لدى كافة افراد المجتمع وتوعيتهم بالغذاء الصحي الذي يتناسب واعمارهم، وكذلك توعية اطفال المدارس باخطار تناول الوجبات التي تحتوي على صبغات صناعية والقاء الضوء على بعض الامراض التي تسببها التغذية السيئة ولذكك التعرف على اخطار المبيدات على الصحة والبيئة وطرق الوقاية منها. وشملت محاضرة اليوم الاول العادات الغذائية السيئة للدكتور عبد الرحمن مصيقر مدير برنامج البحوث البيئية الحيوية، رئيس بحوث الغذاء والتغذية من مملكة البحرين الشقيقة حيث تناول فيها المحاضر بعض القواعد الغذائية الصحية الموجودة في القرآن الكريم والسنة النبوية، وأهمية وجبة الفطور الصباحي للانسان وخاصة الطلاب وضرورة تنويع اغذية الفطور ليشمل العسل والدبس والتمر، واعتبر د. مصيقر أن اهم عامل يرجع الى عدم تناول الاطفال لوجبة الفطور هو امتناع الوالدين عن تناوله بالدرجة الاولى يليه عامل تكرار نوعية اغذية الفطور، اما عن اسباب عدم وجود الرغبة في تناول طعام الغداء فيرجع في اغلبها الى عوامل نفسية فالأب لديه مشاكل في العمل والاولاد مثقلون بهموم الدراسة اليومية والنتيجة من ذلك انهم يحتاجون الى فترة راحة قبل تناول وجبة الغداء، اما وجبة العشاء فانها تعد افضل وجبات اليوم بالنسبة للاولاد وذلك لتنوع محتوياتها وهدوء الحالة النفسية لدى افراد الاسرة، ثم تحدث د. عبد الرحمن مصيقر عن العادات الغذائية السيئة والشائعة بين الافراد، وذكر منها بأن ما تحبه الام هو الذي يجب أن يقدم للاولاد، وكذلك لا يستطيع الطفل أن يعبر عن رغبته في طبيعة ونوع الطعام الذي يقدم له او استعمال الطعام كوسيلة عقاب او مكافأة او فرض الطعام او الالحاح والقلق المستمر على الطفل، وعلى د. مصيقر في ختام محاضرته على بعض الاعتقادات الغذائية الخاطئة المنتشرة بين افراد المجتمع. وفي المحاضرة الثانية تحدث المهندس حسن الكثيري، نائب رئيس جمعية حماية المستهلك حول الاغذية المهجنة وراثيا والمستهلك، حيث تناول فيها حقوق المستهلك: من حق المعرفة بطبيعة ما يتناول، وحق الاختيار، وحق الاستماع الى آرائه، وحق التعويض، وحق الحياة في بيئة صحية، ثم عرف الاغذية المهجنة وراثيا بأنها الاغذية الناتجة عن التلاعب بالعناصر الوراثية، حيث يتم نقل جين او اكثر من كائن نباتي الى اخر حيواني او بالعكس، ومن هذه الاغذية المهجنة، فول الصويا والذرة والقطن والبطاطا والطماطم، ومساحة زراعة هذه الاغذية قفزت من 17 مليون هكتار عام 1996 الى 399 مليون هكتار عام 1999 وتعد الولايات المتحدة الاميركية في مقدمة الدول التي تزرع الاغذية المهجنة وراثيا ثم الارجنتين وكندا والصين. ويدافع المؤيدون عن هذه الاغذية وهذا النوع من الزراعات بأنها تعمل على زيادة الانتاج وتوفير الغذاء لسكان الأرض المتزايدين، ومقاومة الجفاف وهي ذات قيمة غذائية مرتفعة ومقاومة للطفيليات وتحتاج الى كمية اقل من المبيدات الحشرية، وذات سعر اقل وجودة ممتازة، اما المعترضون عليها فيقولونانها تحتوي على الكثير من المخاطر الصحية والبيئية كما ان لها نتائج اخلاقية ودينية غير مرغوبة، ثم تحدث عن دور الرقابة الحكومية في ذلك وختم محاضرته بضرورة احداث تشريعات تحد وتوضح ما يجب أن يعرفه كل مستهلك عن هذا النوع من الغذاء. كما تنظم خلال اليوم الثاني محاضرة السمنة ومسبباتها ومدى انتشارها محليا واقليميا والمضاعفات والامراض المصاحبة وطرق العلاج والوقاية منها ويتحدث خلالها الدكتور خالد الجابري اخصائي الغدد الصماء والسكري بمستشفى الجزيرة، كما يتناول في محاضرة اليوم الاربعاء الدكتور عبد الله ابو رويضة مستشار الصحة العامة والبيئة بالامانة العامة للبلديات والدكتور عصام الدين بشير بقسم علوم الاغذية بجامعة الامارات حول المبيدات والمشكلات البيئية الصحية الناجمة عن استخدامها وطرق الوقاية والتخفيف من اثارها. يشار الى أن منطقة أبوظبي التعليمية ومركز أبوظبي للتأهيل الطبي وادارة الثقيف الصحي والطب الوقائي بوزارة الصحة وهيئة الهلال الاحمر ومجمع زايد لبحوث الاعشاب وادارة التغذية بمنطقة العين الطبية تشارك في فعاليات المهرجان. أبوظبي ـ مصطفى خليفة:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات