المؤتمر التربوي الثاني لجائزة خليفة للمعلم يواصل فعالياته، مناقشة 7 أوراق عمل تستهدف تطوير الادارة المدرسية والتقييم المؤسسي

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 واصل المؤتمر التربوي الثاني الذي تنظمه الامانة العامة لجائزة خليفة بن زايد للمعلم تحت عنوان «استشراف المستقبل للادارة المدرسية بدولة الامارات العربية المتحدة» فعالياته امس لليوم الثاني على التوالي بنادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي، بمشاركة نخبة من التربويين والموجهين الاداريين من الدولة بالأضافة الى ممثلين عن وزارات التربية والتعليم والمعارف في دول الخليج العربية. ففي جلسة العمل الرابعة قدم د. يوسف عيسى الصابري مدير عام معهد التنمية الادارية ورقة عمل بعنوان «مقومات الابداع في الادارة المدرسية»، استهلها بتحديد مفهوم الابداع ومفهوم الادارة المدرسية، وكذلك بيان اهم خصائص الابداع ودوافعه ومراحله والعوامل الرئيسية في العملية الابداعية وسمات الشخصية المبدعة، ومقومات ابداع الادارة المدرسية، وأهمية الابداع في الادارة المدرسية. وقال انه في اطار التطلع لادارة مدرسية وتعليمية افضل وفي ظل عدم الرضا بواقع الحال في الادارة المدرسية تنامت الدعوة الى الابداع في الادارة المدرسية للخروج من مأزق واشكالية الادارة المدرسية الحالية وذلك لانعكاساتها على المدى الطويل على تنشئة اجيال من الطلاب هم في واقع الامر عماد المستقبل ورأس المال الفكري الذي يعتمد عليه، مشيرا الى أن أهمية الابداع في الادارة المدرسية تكمن في ارتباطها الوثيق بتهيئة الظروف الملائمة للتطوير والنمو وبناء القدرات وتوظيفها في عمليات التطوير. وقال إن الدراسات والبحوث واستطلاعات الرأي التي نشرت نتائجها مؤخرا تشير الى عدم الرضا التام حتى في اوساط التربويين والمعلمين وفي اوساط الطلاب الذين يشكلون عنصرا هاما في محيط الادارة المدرسية تنعكس سلوكياتها عليهم سلبا او ايجابا، ومن امثلة ذلك السياسات التي تتصل برعاية المتفوقين والتعامل معهم من جانب وذوي الاحتياجات الخاصة وكيفية التعامل معهم من جانب اخر. وذكر ان الادارة المدرسية شأنها شأن اي ادارة اخرى تؤثر سلوكياتها في العاملين فيها والمتعاملين معها مشيرا الى ان سلوكياتها تنطلق من فلسفة ادارية تشكل معلما يمثل احد اطرافه التسلط والانفراد بالرأي والركون الى الشدة بينما يشكل الطرف الاخر نقيضا لذلك يقوم على المشاركة والتشاور والتعامل الانساني ويهييء المناخ لنمو الابداع. وطالبت الدراسة بضرورة المزيد من الدعم لترقية بيئة الادارة المدرسية لايجاد الادارة المدرسية المبدعة واجراء المزيد من التدريب للمسئولين عن الادارات المدرسية في مجال الابداع، وكذلك تطوير المناهج لترسيخ جذور الابداع في التربية والتعليم، وازالة كافة العوائق والحواجز امام الابداع في التربية، وضرورة تطوير التشريعات وازالة القيود التي تقف في طريق الابداع والمبدعين من العاملين في الادارات المدرسية والذين توجه لهم جهود الادارة المدرسية من الطلاب في بيئة الادارة المدرسية. كما قدمت خولة الملا مديرة مدرسة الرفيعة الثانوية للبنات ورقة عمل بعنوان «دورة الادارة في توظيف تقنية المعلومات في الادارة والتدريس» حيث اشارت الباحثة الى أن هذه الدراسة تخدم الادارة المدرسية بصفة خاصة، وتحدد مدى الدور الفعلي الذي يقوم به مدير المدرسة، والدور الذي يفترض أن يؤديه لتوظيف تقنيات المعلومات. وقالت ان هذه الدراسة تأتي في ظل حاجة الميدان لدراسة تنظيمية تحدد الادوار والمهام وتقف على سبيل تحقيق دور فعال في توظيف تقنية المعلومات. واوصت الدراسة بضرورة تعميق الوعي التقني المعلوماتي في الادارة، ونشر ثقافة تنظيمية حديثة قائمة على استخدام تقنية المعلومات كأحد الادوات الاساسية في الادارة والتدريس واعداد برامج تدريبية متخصصة لمديري المدارس والهيئة الادارية تتضمن مفاهيم وطرق استخدام وتوظيف تقنية المعلومات في العملية التعليمية وبرامج تدريبية في استخدام الحاسوب في الادارة والتدريس بحيث تكون هذه البرامج معدة وفق خطة زمنية تتجدد فيها الدورة اثناء الخدمة لمواكبة التطور التقني والحديث للادارة المدرسية. كما اقترحت الدراسة تجهيز المدارس باجهزة الحاسوب المتطورة والمزود بالبرامج الحديثة المعتمدة من وزارة التربية، بحيث تشمل جميع فئات المدرسة من الادارة والمعلمات وغرف المصادر والفصول وغرف النشاط والمكتبة وتوفير برامج المناهج التعليمية على اقراص ممغنطة. كما اقترحت الدراسة ضرورة الاطلاع على التجارب التربوية الرائدة في العالم في مجال توظيف تقنيات المعلومات في الادارة والتدريس وتقييم هذه التجارب وتطبيق ما هو ملائم ومناسب للنظام التعليمي في الدولة. واقترحت الدراسة ايضا مد جسور التعاون بين وزارة التربية والتعليم والشباب والمناطق التعليمية والمدارس مع المؤسسات الرائدة في الدولة، والتي تبنت خطط وبرامج توظيف واستخدام تقنيات المعلومات في ادارتهم سواء على المستوى الحكومي او المحلي وتحقيق الشراكة الفاعلة معها. وقدم محمد الحوسني الموجه الاول للادارة المدرسية بوزارة التربية والتعليم والشباب ورقة عمل بعنوان «التقييم المؤسسي ومؤشرات النجاح في المدرسة» حيث اشار الى أن الورقة تهدف الى طرح فكرة تسهم في تطوير قياس اداء المدرسة كوحدة تربوية اساسية في منظومة التربية، كما تبرز أهمية التقويم التربوي من منطلق اعتباره مدخلا ضروريا من مداخل الاصلاح التربوي، لذا يرى أن المدرسة تحتاج الى نظام شامل للتقويم باعتبارها مؤسسة متكاملة. كما يأخذ الباحث على عملية التقويم الحالية في المدرسة انها تتجه نحو الافراد كمهام مجردة دون التركيز على المخرجات المطلوبة، ويرصد في ذلك مجموعه من السمات غير المرغوبة التي تتمثل في النظرة الجزئية والفردية في عملية تقويم الاداء، وغياب التقييم عن المستهدفين، كتغذية راجعة لهم، اضافة الى غياب التقويم الذاتي، وافتقاد الالية الواضحة والموضوعية في التقويم. كما تناولت الدراسة واقع تقويم اداء الادارة المدرسية بدولة الامارات، حيث بينت أن الية التقويم تستند على زيارات ميدانية للمدرسة وحضور فعاليات التوجية، وتأخذ الدراسة على هذه الالية انها لا تسمح للمستهدفين والمتأثرين بالخدمة بالمساهمة في تقييم الخدمة المقدمة لهم، وتتم بمعزل عن تقييم المعلمين والفنيين الاخيرين، كما يؤخذ عليها اعتمادها مبدأ السرية. كما تطرقت دراسة الحوسني الى اطر ونماذج التقييم حيث اوردت مجموعة من المجالات والتجارب في هذا المجال والتي يأتي في مقدمتها مشروع تقييم الاداء المدرسي وفق معايير الجودة الذي قدمته مجموعة مديرات من منطقة عجمان التعليمية، ثم استعرضت الورقة نماذج متعددة للتقويم في كل من الاردن وقطر وسنغافورة، ودراسة قدمها د. محمد بن عبد الله البكر من معهد الادارة العامة بالسعودية. وكذلك معايير تقييم الاداء التي تستخدمها دوائر حكومة دبي التي تعتمدها لجنة جائزة حمدان بن راشد للاداء العلمي المتميز في تقييمها للمدارس. كما قدم كل من الدكتور محمد خلفان الرواي ود. امين محمد النبوي من جامعة الامارات ورقة عمل مشتركة بعنوان «الاتجاهات الحديثة في الادارة المدرسية وامكانية الاستفادة منها في تطوير الادارة المدرسية بدولة الامارات». وأشار الباحثان الى مجموعة من التحديات المتنوعة التي تواجه نظم التعليم العالمية في عصر ما بعد الحداثة، ثم تطرقا الى توجيه الادارة المدرسية بدولة الامارات، وما بذل فيه من جهد، وما تعانيه المدرسة الاماراتية رغم ذلك الجهد، ولدى تشجيعها لمعوقات تطوير الادارة المدرسية صنف الباحثان تلك المعوقات الى اربع فئات هي، معوقات تتعلق بالبرامج التدريبية والتنمية المهنية المستدامة، ومعوق يتعلق بافتقار المدرسة الى نظام لقياس نواتج او مخرجات المدرسة. كما عرض الباحثان الابعاد الجديدة في مجال الادارة المدرسية معتبرين أن كيفية الاستفادة منها في تحسين الادارة المدرسية بدولة الامارات مشروط بتغيير الادارة المدرسية بالدولة للسياق الذي تعمل فيه، لتصبح مؤسسة قائمة على المحاسبية، وتقييم الاداء، وربط المدرسة باحتياجات المجتمع المتطورة، والاستخدام الفعال للتكنولوجيا، واقترحا «سيناريو» مستقبليا لتطوير الادارة المدرسية في دولة الامارات، بنياه على اساس دراسة ميدانية. كما عرضا في الختام آليات لتطوير الادارة المدرسية. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات