ورقة عمل عن الأمن المائي بفكر خليفة بن زايد

الثلاثاء 9 شعبان 1423 هـ الموافق 15 أكتوبر 2002 بدأت جلسات عمل ندوة مياه نهر الوزاني التي عقدت امس في مركز زايد للتنسيق والمتابعة تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد، بتقديم ورقة عمل المركز حول الأمن المائي في فكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وجاء في الورقة أن قضية المياه كانت ولا تزال إحدى موضوعات الصراع في القديم والحديث والكفاح من أجل البقاء، وكان البحث عن الماء والكلأ عبر التاريخ البشري سببا في ظهور الحضارات، في بقاع كثيرة من العالم، فالماء بالمفهوم العام هو العنصر الأساسي لحياة الكائنات الحية، ومن دونه تنعدم مقومات الاستمرار والوجود الإنساني. وقد زادت أهمية الماء في عالمنا المعاصر وزادت التوترات بين الدول حول الماء، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تتجاذبها سيناريوهات مستقبلية لا تبعث على التفاؤل في ظل التناقص المستمر للموارد المائية من جهة، وأيضاً في ظل سيطرة إسرائيل على المصادر المائية في فلسطين المحتلة ومحاولتها السيطرة على منابع المياه في الشرق الأوسط كله من جهة أخرى. وفي خضم هذا الواقع الإقليمي والدولي القلق بشأن المياه إن على مستوى الندرة أو الاستعمال أو التنازع، فإنه بإمكاننا أن نقف على تجربة مضيئة ورائدة جسدتها دولة الإمارات العربية المتحدة في تعاطيها مع الموارد المائية، بفضل التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، وإدراكه معنى وحقيقة نعمة الماء في التنمية والازدهار والاستقرار. ومن خلال الأسس النظرية والعملية التي كرسها صاحب السمو رئيس الدولة في سياسة الدولة في مجال الحفاظ وتطوير وحسن استغلال الموارد المائية عمل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة متأسيا بمنهج صاحب السمو الوالد في الاهتمام بالمياه، وجعلها ركنا مهما في عملية التنمية وفي مختلف الميادين. فقد اعتبر سموه أن المياه مكون مهم للأمن الغذائي. وأكد سموه هذا في قوله: ونحن نضع في اعتبارنا الجهود الرامية إلى توسيع رقعتنا الزراعية الخضراء عن طريق استصلاح مساحات واسعة من الأرض وتدبير الموارد المائية اللازمة، وذلك بهدف تحقيق الأمن الغذائي لشعبنا في المستقبل القريب والبعيد معا. وقد عزز صاحب السمو الشيخ خليفة خطوات المسيرة الرائدة التي قطعها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في مجال النهوض باحتياجات الدولة وقطاعاتها المختلفة من الماء، وترجم ذلك في تطوير ومتابعة المشاريع المائية أو تلك المتصلة بالأمن الغذائي. وينطلق سموه في طريقة استثمار المصادر المائية من منهج علمي ويعمل على تشجيع إقامة المعاهد والمراكز العلمية المتخصصة، لأنه يرى أن الخبرة المحلية القديمة لا بد أن تتسلح بالعلم الحديث، وقد رعى سموه عقد العديد من المؤتمرات العلمية التي تناولت بعض الإشكاليات الفنية المتعلقة بموضوع المياه. ويرى سموه أيضاً أن هناك تلازما بين التنمية والأمن، حيث لا يمكن الوصول إلى تنمية حقيقية من غير بلوغ حد الكفاية في الإنتاج الزراعي أو التحكم في المصادر المائية المتاحة. ولم تقتصر جهود سموه في تأكيد أهمية المياه والأمن المائي بالنسبة لدولة الإمارات فقط، وإنما تعدتها إلى باقي البلاد العربية الأخرى، لاعتقاد سموه أن التنمية والأمن القومي العربي يعنيان كامل الأمة العربية. فقد قام صاحب السمو الشيخ خليفة بدعم المشروعات المائية والإنمائية في الكثير من الدول العربية، مدفوعاً بالرغبة في تحقيق السيادة العربية الكاملة على الأرض والمياه ومن ثم على مستقبل المنطقة. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات