والد الطفلين السياميين: فقدنا الأمل بعلاجهما فجاءت المبادرة الكريمة من ولي عهد دبي، الأطباء: حالة الطفلين مستقرة ويحتاجان لفحوصات مكثفة

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 رفع والدا الطفلين العراقيين اسمى آيات الشكر والتقدير الى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على مكرمته الانسانية النبيلة لتكفله بعلاج ابنيهما السياميين، اللذين يخضعان الآن لفحوصات طبية مكثفة في مستشفى دبي. وقال والد الطفلين احمد غازي الرشود الذي يعمل سائقا على سيارة اجرة في العاصمة العراقية بغداد بأن مكرمة سمو الشيخ محمد اعادت لهما الحياة من جديد بعد ان كادا يفقدان الامل خاصة وان علاج الطفلين لم يكن ممكنا في العراق بسبب عدم وجود الخبرات المطلوبة وعدم توفر الامكانيات المادية. وأكدت الدكتورة بدرية العور استشارية اطفال ورئيسية قسم الاطفال بمستشفى دبي بأن الطفلين يحتاجان الى فحوصات مكثفة لمعرفة وظائف كافة اعضاء الجسم، وقد تم اجراء بعض الفحوصات المبدئية لهما من خلال اخذ عينات من الدم لمعرفة وظائف الكبد والكلى ونسبة الهيموجلوبين وكذلك بعض صور الاشعة مثل الاشعة المقطعية والملونة وانهما مازالا بحاجة الى اجراء المزيد من الفحوصات والتحاليل. وقالت ان الصور المبدئية اظهرت ان الالتصاق الحاصل في المنطقة السفلى (الحوض) يشير الى عدم وجود التصاق عظمي، ولكن علينا ألا نستبق الاحداث والانتظار لغاية اكتمال الفحوصات المطلوبة. وقالت الدكتورة بدرية العور انه منذ اللحظة الاولى لوصول الطفلين تم تشكيل لجنة برئاسة الدكتور عيسى كاظم استشاري المسالك البولية ومساعد مدير مستشفى دبي وسيتم تشكيل لجنة موسعة من الاخصائيين والاستشاريين بعد اكتمال التحاليل والفحوصات المطلوبة لتحديد الخطوات التالية من العلاج. وحول اسباب حدوث ذلك تقول الدكتورة بدرية العوضي لا يوجد هناك اسباب واضحة حتى الآن حول حدوث الالتصاق ولكن قد يكون ذلك ناجما عن التصاق البويضة، مشيرة الى ان نسبة حدوثها تعتبر قليلة جدا. وهذه الحالة تعد من الحالات النادرة خاصة وان الالتصاق جاء في الحوض. وقالت ان الامكانيات المتوفرة بمستشفيات الدائرة سواء كان ذلك من ناحية الاجهزة او الخبرات تعتبر جيدة ولكن يجب ألا نستبق الاحداث كما ذكرت لأننا مازلنا في المراحل الاولى ونحتاج الى بعض الوقت لاتخاذ القرار المناسب. وأضافت ان سمو الشيخ محمد على اتصال دائم بوالدي الطفلين. وتعود تفاصيل احضار الطفلين الى ثلاثة أسابيع عندما علم سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بحالة الطفلين فقام على الفور باصدار توجيهاته بضرورة الاسراع بنقلهما من العراق الى دبي وتكفله بتحمل كافة التكاليف المتعلقة بعلاجهما. وحول المعاناة التي مر بها والد الطفلين يقول احمد غازي الرشود والد الطفلين ولد الطفلان حسن وحسين في تاريخ السابع من أغسطس الماضي وتمت عملية الولادة داخل البيت ولكن عندما اخبرتني الممرضة بعملية التصاق الطفلين طلبت منها عدم اخبار والدتهما وقمنا بنقلهما الى المستشفى ومكثا هناك حوالي 28 يوما ولكن لعدم توفر الخبرات والاجهزة طلبوا مني الانتظار لتجميع فريق من الاطباء الاجانب واجراء العملية لهم ولكن كان علي الانتظار قرابة الاربعة اشهر. ويضيف بعدها بدأت انتقل بهم الى المستشفيات واضطررت لبيع اثاث البيت وذهب زوجتي لعلاجهما علما بأن الاطباء لم يتركوا لنا بصيصا من الامل وبقينا على هذا الحال حتى جاءنا اتصال من سفارة دولة الامارات بالعراق وطلبوا مني الذهاب الى السفارة فورا وهناك تم ابلاغنا بأن سمو الشيخ محمد اطال الله في عمره وحفظه ذخرا للأمة العربية قد تكفل بعلاج الطفلين. وبدأنا على الفور باجراءات استخراج جوازات السفر وقد ساعدنا جدا في ذلك السفير الاماراتي احمد سعيد (ابو فيصل) وبعد ذلك قام بالحجز لنا على طائرة اقلتنا الى عمان وهناك كان في استقبالنا سفير دولة الامارات رحمة الزعابي وتم نقل الطفلين الى احد المستشفيات لحين عمل الاجراءات الخاصة بنقلهما الى دبي. ومن جانبها قالت والدة الطفلين مي كريم وهي ربة بيت لا احد يمكن ان يتصور الصدمة التي وقعت لي عندما علمت بالأمر خاصة وأنهما اول ولادة لي بعد سنتين ونصف من الزواج. وتضيف اصعب شيء في الحياة ان يرى الاب والأم فلذة أكبادهما مريضين بمثل هذه الحالة ويعجزان عن عمل ما يمليه عليهما ضميرهما بسبب الظروف المادية، كنا لا نملك سوى التحسر ألما ولكننا بنفس الوقت لم نفقد الأمل بالله ولا برجال الخير حتى جاءت المبادرة من ولي عهد دبي اطال الله في عمره. كتب عماد عبدالحميد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات