دراسة لمركز زايد حول أزمة المياه فى الشرق الأوسط

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة عن المياه فى الشرق الاوسط للدكتور نيكولاس جوثرى تؤكد ليس فقط أن الماء سر الحياة بل أيضا أن الماء هو الحياة بعينها. وتركزت الدراسة حول المياه فى الشرق الاوسط لان المنطقة على حافة أزمة المياه العالمية التى قد تحرم الملايين من البشر من الحصول على المياه النقية حيث تم تسخير استخدام المياه فى النواحى الزراعية والصناعية والطاقة وبتكاليف باهظة. وتتناول الدراسة التقديرات المختلفة عن كميات المياه ومخزون المياه فى الشرق الاوسط وتثير أسئلة عدة تحاول الاجابة عنها بأسلوب علمى ومنها هل تتوافر المياه لكل شخص أم أنها لا تتوزع بشكل متساو وهل مصادر المياه سوف تنضب ولا يمكن تجديدها وما هى أبعاد أزمة المياه فى الشرق الاوسط؟ وتلقي الدراسة الضوء على الصراعات التاريخية فى الشرق الاوسط حول المياه التى أدت الى الاعمال العدوانية التى بدأت بهزيمة البابليين عام 689 قبل الميلاد على يد سنحرب الاشورى الذى قام بتدمير المعابد وقنوات المياه انتقاما لمقتل ابنه. كما تعرضت السدود والمحطات الكهرومائية للتدمير فى الحرب العالمية الثانية كذلك تم تدمير أنظمة الرى فى فيتنام الشمالية من قبل الولايات المتحدة فى نهاية الستينيات. وفى ضوء الاستغلال غير الشرعى للمياه العربية من قبل اسرائيل تتساءل الدراسة عن احتمال كون مسالة المياه هى الدافع والمبرر للصراعات والحروب. واشارت الدراسة الى أن مياه نهر الاردن واليرموك والليطانى المتنازع عليه تشكل عصب الحياة للاردن وفلسطين ولبنان وبامكانها أن تشكل أزمة تؤدي الى نشوب حرب فى المنطقة كما أن لهذه القضية اثارا سياسية واجتماعية لا يمكن حلها الا بأنهاء العداوة القديمة بين دول المنطقة. وقد صرح العاهل الاردنى الراحل الملك حسين ذات مرة بأن الماء سيكون المبرر الوحيد لبلاده فى خوض حرب ضد اسرائيل. ونوهت الى ان الاسرائيليين قد مدوا خط أنابيب بقطر 3 أمتار من بحيرة طبريا فى شمال فلسطين لينقل مليون متر مكعب من الماء كل يوم عبر اسرائيل الى المناطق الساحلية وصحراء النقب فى الجنوب وقبل مد هذه الانابيب حفرت اسرائيل ابارا عميقة لضخ المياه الجوفية ونتيجة لاستخراجها بكميات ضخمة انخفض منسوب المياه بشكل كبير فى هذه المنطقة مما اثار جدلا حول توزيع المياه ونتج عن ذلك أزمة كهرومائية أصبحت الان أزمة سياسية موضحة أن هذه المشاكل الاجتماعية الاقتصادية التى تواجه اسرائيل تتعقد أكثر فى ضوء الصراع العربى الاسرائيلى. وتلقى الدراسة الضوء على مشكلة المياه بين العراق وسوريا وتركيا وخاصة بعد اعلان الرئيس التركى السابق سليمان ديمريل بأن سوريا والعراق ليس لهما حق على أنهار تركيا مثلما أن تركيا ليس لها حق على نفطهما فأن المصادر المائية من حق تركيا وأما المصادر النفطية فهى من حق هذه الدول نحن لا نشارك فى مصادرهم النفطية وهم لا يستطيعون أن يطالبوا بحقهم فى مياهنا بحسب تعبيره. وتجرى الدراسة مسحا لمصادر المياه المتوفرة فى الدول العربية المختلفة فى الشرق الاوسط وكيفية استخدامها لتلبية الحاجات وتتحدث عن مدى استخدام هذه المياه بشكل حكيم ومتعقل. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات