تحت رعاية خليفة بن زايد، افتتاح فعاليات المؤتمر التربوي الثاني لجائزة خليفة للمعلم

الاثنين 8 شعبان 1423 هـ الموافق 14 أكتوبر 2002 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، افتتح الشيخ محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس مجلس امناء جائزة خليفة بن زايد للمعلم امس فعاليات المؤتمر الثاني الذي تنظمه الامانة العامة للجائزة تحت عنوان «استشراف المستقبل للادارة المدرسية بدولة الامارات العربية المتحدة» بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي، وتستمر فعالياته حتى يوم غد «الثلاثاء» بمشاركة نخبة من التربويين والموجهين الاداريين من الدولة اضافة الى ممثلين عن وزارات التربية والتعليم والمعارف في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. والقى الشيخ محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس مجلس امناء الجائزة كلمة اكد فيها أهمية الموضوعات المتنوعة التي سيناقشها مؤتمر استشراف المستقبل للادارة المدرسية بالدولة، لما للادارة المدرسية من دور اساسي في تنفيذ السياسة التعليمية وتحقيق الاهداف التربوية. وقال رئيس مجلس امناء الجائزة ان هذا المؤتمر يأتي حلقة من سلسلة المؤتمرات التي رأى مجلس امناء الجائزة وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، مؤسس الجائزة وراعيها، اثراء للفكر التربوي في الدولة وارتقاء بمستوى العملية التعليمية وتكريسا لدور المؤسسة التربوية في رقي المجتمع ودفع عجلة التنمية في الدولة. وأضاف: رأينا في مجلس امناء الجائزة ان يعقد المؤتمر التربوي الثاني للجائزة لهذا العام تحت عنوان (استشراف المستقبل للادارة المدرسية بدولة الامارات) وذلك لما للادارة المدرسية من دور اساسي في تنفيذ السياسة التعليمية وتحقيق الاهداف التربوية في الدولة واعترافا بأهميتها في نجاح المشروعات التطويرية لوزارة التربية والتعليم والشباب وتفجير طاقات الابداع والابتكار لدى العاملين في المدارس وانطلاقا من كون الادارة المدرسية بمفهومها الحديث اصبحت علما مستقلا له أسسه وقواعده. وذكر رئيس مجلس امناء الجائزة ان المؤتمر يسعى من خلال فعالياته المتنوعة الى تحقيق عدد من الاهداف المهمة كتطوير الكفاءات المهنية للادارات المدرسية وتفعيل العلاقة المتبادلة بين المدرسة والمجتمع، وابراز مقومات التميز والابداع لدى الادارة والاستفادة من النظم المعلوماتية والتكنولوجية في تحديث الاداء وابراز أهمية برنامج الجودة الشاملة واسس استخدامه وتأصيل مفهوم التقييم المؤسسي لاداء الادارة المدرسية. وقال: مما يزيد من أهمية هذا المؤتمر أن برنامجه جاء حافلا بالموضوعات المتنوعة ذات الصلة والتي اعد اوراقها نخبة من الخبراء والمختصين التربويين في الادارة التربوية عموما والادارة المدرسية خصوصا ولهم مواقعهم الحساسة في المؤسسات ذات العلاقة التي يعملون فيها داخل الدولة وخارجها. كما أعرب عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لدعمه اللامحدود للتعليم بمختلف مستوياته ومراحله وكذلك لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على مآثره المتواصلة من اجل الارتقاء بمجتمع الامارات في جميع المجالات عموما وفي المجال التربوي على وجه الخصوص والى القائمين على تنفيذ فعاليات هذا المؤتمر واعضاء مجلس امناء الجائزة. كما القى د. جمال محمد المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب كلمة الوزارة واشار من خلالها الى ما حققته مسيرة التعليم في البلاد بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بأن تعطي الدولة الاولوية في الاهتمام لبناء الانسان باعتباره الثروة الحقيقية للوطن، وباعتبار أن العلم هو الطريق للوصول الى التقدم والازدهار. وقال: ونحن في وزارة التربية والتعليم والشباب نحاول بكل جهودنا والعاملون في هذه المؤسسة الرائدة وبفضل توجيهات القيادة العليا والسياسات التعليمية في الدولة أن نساعد في بناء الانسان ونعمل على رعايته وتنشئته، تنشئة صالحة ليكون المواطن الصالح الذي يؤدي دوره الوطني في دولتنا الحبيبة. وقال: لقد احدثت جائزة الشيخ خليفة بفضل القائمين عليها تغييرا فاعلا نحو رفع كفاءة النظام التربوي والاداء التعليمي، ناشدة بذلك التميز والاجادة والابداع، واستنهضت الطاقات الكامنة، والقدرات المهمة لدى التربويين وابرزت أهمية الدور الذي يقوم به المعلم في المجتمع ورفعت من مكانته. والقى د. سعيد محمد المليص المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج كلمة اكد فيها أن جائزة خليفة بن زايد هي استمرار للنهج الاسلامي في تكريم العلم وأهله، مشيرا بذلك الى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «ان الملائكة لتضع اجنحتها على طالب العلم رضاء بما يصنع». وقال: لقد حققت وزارات التربية والتعليم والمعارف في الدول الاعضاء بالمكتب خطوات واسعة في سبيل تكريم العلم وأهله وعلى رأسهم المعلم وذلك بالحفاظ على مستوى معيشي ملائم له والاستمرار في توفير برامج تدريب «المعلمين»، واشراكهم كطرف فاعل في مختلف قضايا التطوير التربوي، مشيرا الى ان ذلك ليس فقط على اساس كونهم اداة تنفيذية بيد المخططين التربويين، ولكن باعتبارهم طرفا رئيسيا في النقاش المحدد لتوجهات السياسات التربوية وخطط التطوير التربوي. وعقب ذلك بدأت فعاليات جلسة العمل الاولى، ففي الجلسة الصباحية التي ترأسها الموجه الاداري حسين يوسف الجوهري، قدم الدكتور منصور محمد عقيل العور مدير ادارة الجودة الشاملة بشرطة دبي ورقة عمل بعنوان «الجودة الشاملة وتطبيقاتها في الادارة المدرسية» موضحا المقصود بمصطلح الجودة الشاملة بأنه اسلوب اداري لرفع مستوى الاداء داخل الادارة المدرسية من اجل الارتقاء بمستوى الخدمة التي تقدمها للمجتمع والمتمثلةه في تربية وتعليم النشء. وفي جلسة العمل الثانية التي ترأسها سلطان محمد المطوع «مدير مدرسة» قدم احمد سيف المطري موجه الادارة المدرسية بمنطقة الفجيرة التعليمية ورقة عمل بعنوان «الادارة المدرسية والعلاقات الاجتماعية بالمدرسة»، اوضح من خلالها ان موضوع العلاقة الاجتماعية بالمدرسة والدور الفاعل للادارة المدرسية لغرس وتأصيل هذا المفهوم من الاولويات الأساسية لمدير المدرسة وكافة اعضاء الهيئة الادارية في المؤسسة التربوية وذلك من اجل الارتقاء بالعلاقات الانسانية بين كافة العاملين في المدرسة مما ينعكس ايجابا على العملية التعليمية. وأشار المحاضر الى ان الادارة المدرسية في هذه المرحلة مطالبة بتطبيق معايير الجودة في العملية التعليمية مؤكدا انه لا يتأتى ذلك الا من خلال بناء اواصر العلاقات الاجتماعية بين الادارة والمعلمين وايضا بين المعلم والطالب ومع كافة المؤسسات التربوية والخدمية في المجتمع المحلي مما ينعكس ايجابا على المخرجات التعليمية. وقال موجه الادارة المدرسية انه لكي يتم بناء اجتماعي وعلاقات انسانية بالمدرسة ذات مردود ايجابي على العملية التربوية فلابد من الاهتمام بالمناخ التنظيمي في المدرسة. واختتم المطري دراسته بمجموعة من المقترحات منها تنظيم دورات للادارة المدرسية في مهارات وفنون بناء العلاقات الاجتماعية والانسانية بين كافة اعضاء المجتمع المدرسي، وعقد محاضرات وورش عمل للمعلمين في فنون ومهارات التعامل الفعال مع الطالب مما يدفعه نحو حب العلم والتعليم، وعقد الاجتماعات وفتح الباب امام كافة اعضاء المجتمع المدرسي للمشاركة وابداء الرأي، وتفعيل المجالس المدرسية من خلال الانشطة المختلفة بالمدرسة لتوثيق الصلة بين كافة الفعاليات في المدرسة وخارجها. وكذلك اوصت الدراسة بضرورة الحرص على تكوين المناخ التنظيمي الجذاب للطالب والمعلم من خلال تطبيق الانواع المختلفة من المناخات التربوية، والتأكيد على الدور الفاعل للحوافز المادية والمعنوية في بناء العلاقات الاجتماعية والانسانية بين كافة اعضاء المجتمع المدرسي. اما في الجلسة الثالثة «المسائية» والتي ترأسها الموجه الاداري حسن علي الملا، فقدم الدكتور علي بن سعد القرني استاذ الادارة التربوية بكلية التربية في جامعة الملك سعود ورقة عمل بعنوان «ادارة العلاقات بين المدرسة والمجتمع: رؤية مطورة» حيث استعرض الغرض من الحاجة الى تفعيل ادارة العلاقات بين المدرسة والمجتمع، مشيرا الى أن الغرض الرئيسي من ذلك يتمثل في رغبة المجتمع الجامحة وحاجته الماسة الى تطوير العملية التربوية بصفة متكاملة بغية الوصول الى تنمية اقتصادية واجتماعية وعلمية شاملة، تحقق امن الامة ووحدتها وتلبي متطلباتها العصرية المتسارعة وتحفظ كرامتها وسلامة فكرها. وقال د. القرني: ان دول مجلس التعاون العربي حرصت مجتمعة ومنفردة على احداث تغيير ايجابي في سلوك الابناء من خلال انشاء المدارس لاعدادهم فكريا ونفسيا وعلميا وبدنيا واجتماعيا ليتمكنوا من التكيف مع قيم مجتمعاتهم وسلوكياتها والنهوض بحاجات اسرهم ومجتمعاتهم ومتطلباتها الحالية والمستقبلية. وأشار الى أن التقنيات الحديثة جعلت العالم بمثابة القرية الصغيرة الواحدة مما من شأنه تعظيم دور المجتمع، ثم استعرض الخلاف الدائر بين فلاسفة التربية حول العلاقة بين المجتمع والمدرسة وتأثير كل منهما في الاخر، مؤكدا أن المدرسة والبتت لا يمكن أن يؤديا دورهما التربوي بمعزل عن المجتمع. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات