تضم 200 مسكن و3 آلاف نسمة، «القُريّة الجديدة» تستقبل الدفعات الأولى من سكانها

الاحد 7 شعبان 1423 هـ الموافق 13 أكتوبر 2002 قبل أسابيع معدودة بدأت الحياة في منطقة «القرية الجديدة» الواقعة على بعد 15 كيلومترا شمال غرب مدينة الفجيرة بعد ان استقبلت المنطقة حوالي 100 أسرة من أهالي المنطقة القديمة التي تضررت بيوتها من جراء السيول عام 1995. وتضم «القرية الجديدة» 200 مسكن أمر ببنائها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ على نفقته الخاصة تعويضا للأهالي عن الاضرار التي لحقت ببيوتهم في المنطقة القديمة. ومع بدء الحياة والحركة بوصول الدفعات الاولى التي ستتبعها في القريب باقي الأسر المستحقة زارت «البيان» المنطقة والتقت مع المقيمين فيها لتنقل عنهم في هذا التحقيق طبيعة الحياة في موقعهم الجديد. في البداية يقول الحاج علي محمد سلام الكعبي: احمد الله كثيرا على ما أنعم به علينا من خير، واشكر نيابة عن كل اهل «القرية» صاحب السمو رئيس الدولة على مكرمته التي وفرت لنا هذه المساكن الجيدة والراقية وحققت لنا معيشة مستقرة ومطمئنة. ويضيف: لقد حصلت على مسكن جديد مكون من طابقين اقيم فيه مع افراد أسرتي الخمسة بعد ان استقل ابنائي المتزوجون بمساكن مماثلة مع أسرهم بعد ان امضينا سنوات نقيم جميعا في المسكن القديم والضيق والذي عانينا من السكنى فيه، كما واجهنا العناء الاكبر بعد ان اصابته الاضرار عقب اجتياح السيول لمنطقتنا. ويتحدث سالم محمد عبيد الكعبي، فيقول: ان الموقع جيد والبيوت فسيحة وتحقق الراحة ومجهزة بشكل حديث لكن المشكلة التي نواجهها هذه الايام هي في عدم الاهتمام بالمظهر العام لهذه المنطقة الجديدة، فمخلفات البناء لا تزال في كل مكان، ويمكن ان يتسبب ذلك في تحولها الى أماكن لايواء الحشرات وما تجلبه من اضرار. مشكلة البيوت القديمة ويقول علي عبدالله: لقد تحولنا الى هذه المساكن الجديدة وهذا امر يسعدنا نحن واسرنا، لكن بيوتنا القديمة سحبت منا دون ان نعوض عما انفقناه عليها طوال سنوات في اعمال الصيانة والترميم خصوصا في السنوات التالية لحادثة «الطبعة» ـ اي الغرق ـ الذي تعرضنا له في المنطقة القديمة. ويلتقط عبدالله الحفيتي طرف الحديث ليقول: ان هيئة الكهرباء قامت بقطع التيار عن بيوتنا القديمة بمجرد عزمنا على الانتقال الى الجديدة، وبعضنا ـ وانا منهم ـ صادف مشكلة عويصة تعرضت لها كل الاسر كبيرة العدد لان من لديه زوجتين وخمسة عشر طفلا يحتاج الى منزلين لا الى منزل واحد وبالتالي فان احتفاظه بالمسكن القديم يعد أمرا ضروريا وملحا، وبانقطاع التيار الكهربائي عنه لا يمكن البقاء فيه اذا اراد توزيع افراد الاسرة على المسكنين القديم والجديد. ويؤكد الحفيتي ان هذه المشكلة ليست فردية بل يعاني منها كثيرون ممن لديهم اكثر من زوجة ولدى كل زوجة أكثر من طفل، ويقول: لقد تمكنا في الماضي من معالجة هذه المشكلة بعمل اضافات في بيوتنا القديمة لتحقيق الاستقلالية لكل زوجة اما في المسكن الجديد فان اجراء أية اضافات غير ممكنة في الوقت الحاضر على الاقل وربما لسنوات مقبلة لان اعداد هذه المسكن للاقامة فيه قد كلفنا الكثير ودفعنا الى الاقتراض من البنوك. احتياجات ضرورية ويقول سيف سالم علي الحمودي «طالب جامعي»: لا جدال في ان مساكننا الجديدة هي افضل هدية منحتها لنا القيادة الرشيدة لتجعل حياتنا اكثر يسرا واستقرارا، والمنطقة بحكم انها جديدة فهي تحتاج لمزيد من مرافق الخدمات خصوصا اذا عرفنا انها تقع بعيدا عن الطريق العام بمسافة عدة كيلومترات مما يؤكد الحاجة الى هذه المرافق التي منها انشاء عيادة صحية لخدمة حوالي ثلاثة آلاف نسمة هم سكان المنطقة. ويرى غانم علي عبيد الحميدي ان تطوير المنطقة لابد وان يبدأ من الاهتمام بتحسين الحالة العامة للطرقات الداخلية وذلك باجراء عمليات الرصف للحفاظ على ممتلكاتنا من وسائل النقل وهي كثيرة، علاوة على اضفاء المظهر الحضاري وعناصر الجمال على المنطقة بشكل عام. ويقول خالد عبدالله الحفيتي «طالب بكلية اتصالات»: ان منطقة جديدة ذات بيوت عصرية وتضم عدة آلاف من البشر تحتاج بلا شك الى وجود حديقة عامة تعتبر متنفسا لاهل المنطقة وبخاصة من النساء والاطفال. ويؤكد محمد راشد سالمين الكعبي حاجة المنطقة الجديدة الى عيادة صحية ويقول: ان الاسابيع التي امضيتها هنا منذ انتقالي لمسكني الجديد تدفعني الى تأكيد حاجتنا لعيادة تقوم بدورها في علاج ابنائنا، ويمكن لنساء المنطقة في حالة غيابنا في وظائفنا خارج الامارة اصطحاب الاطفال للعلاج دون معاناة التنقل هنا وهناك بحثا عن طبيب. ويقول ناصر علي عبيد: ان مسجد التجمع السكاني بالسيب لا يزال بدون امام ومؤذن حيث يقوم بعملهما حتى اليوم متطوعون من ابناء المنطقة وليت وزارة الاوقاف والشئون الاسلامية تضع مسجد القرية الجديدة في قائمة اهتماماتها. ويتحدث احمد محمد عبيد البدوي باسم شباب المنطقة الجديدة فيقول: اننا نحن الشباب نفتقد وجود مكان او مبنى يضمنا في اوقات الفراغ كي نمارس فيه بعض انشطتنا الرياضية والاجتماعية والثقافية، ولهذا نطالب المسئولين بانشاء مركز شبابي او ناد او على الاقل ساحة تجمع الطلاب خلال ايام العطلات لممارسة الانشطة المفيدة. ويختتم احمد علي عبيد الحميدي هذه اللقاءات بقوله: ان المنطقة الواقعة داخل منطقة جبلية تشهد انتشارا كبيرا للغبار الذي يمكن ت خفيف حدته باقامة سياج او حزام اخضر من الاشجار حولها. تحقيق: محمود علام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات