مدير جامعة أبوظبي للبترول لـ «البيان»: مشاورات مع مؤسسات عالمية لتأسيس مختبرات تكنولوجية متخصصة في المجالات النفطية

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 اعلن الدكتور طيب كمالي مدير مجمع كليات التقنية العليا المدير التنفيذي لمركز التفوق مدير جامعة أبوظبي للبترول أن هناك مشاورات بين الجامعة ومؤسسات بترولية عالمية متخصصة في المجالات التكنولوجية والتقنيات الحديثة في مجال ابحاث البترول بهدف تأسيس مختبرات علمية تكنولوجية في مجالات نفطية متنوعة على غرار مركز انتل لحلول الطاقة الذي تم افتتاحه بمركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب بأبوظبي مؤخراً الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط وافريقيا. وأوضح الدكتور طيب كمالي في تصريحات لـ «البيان» أن المركز الجديد مجهز بأحدث انظمة الحاسب الالي على مستوى العالم المستخدمة في مجال اعداد ادق الأبحاث العالمية المتعلق بأمور الطاقة والبترول مشيرا الى أن المركز الجديد يتم من خلاله اجراء تحليلات للبيانات الأساسية الضرورية المتعلقة بالتربة ومكوناتها ومحتوياتها من النفط والغاز. وقال ان المركز يمثل التقاء لثلاثة محاور رئيسية تشمل الجانب الاكاديمي والجانب الصناعي والتقني وذلك تحت مظلة جامعة أبوظبي للبترول التي تأسست لتوفير مختبرات حديثة ذات اداء نوعي متميز مؤكدا انه بعد افتتاح المركز الجديد لحلول الطاقة لن تحتاج شركات النفط العاملة بالدولة لارسال عينات للتحليل بالخارج للتعرف على الجدوى الاقتصادية والبترولية للمشروعات الجديدة حيث سيتم عمل كل شيء واتخاذ كافة الخطوات عن طريق اسلوب المحاكاة من خلال المركز الجديد الذي يقدم خدماته وامكانياته لكافة دول مجلس التعاون والشرق الأوسط وافريقيا. وأوضح أن شركة انتل اختارت الدخول في شراكة مع مركز الامتياز للأبحاث التطبيقية والتدريب «سرت» بأبوظبي وشركة اي بي ام العالمية ضمن ثلاثة مراكز رئيسية توفر هذه الخدمات المتطورة لخدمة القطاعات النفطية والغازية على مستوى العالم حيث انه من المخطط افتتاح مركزين اخرين مماثلين في روسيا وفي المملكة المتحدة في مرحلة لاحقة لذلك فان المركز الذي تم افتتاحه بأبوظبي يعد حاليا الأول من نوعه على مستوى العالم ويغطي كافة شركات النفط والغاز العاملة في الشرق الاوسط وافريقيا. وأضاف الدكتور طيب كمالي أن السبب لاختيار أبوظبي لتكون نقطة الانطلاقة لهذه السلسلة من المراكز يرجع الى توافر كافة الامكانيات والبنية التحتية اللازمة لانجاح اية مشروعات تكنولوجية بهذا الحجم بالاضافة الى ان العامل الأهم والرئيسي يرجع الى أن أبوظبي في قلب اهم منطقة في العالم تضم احتياجات النفط والغاز وبها اكبر عدد من شركات النفط والغاز لذلك فان نطاق عمل المركز واسع للغاية. وأكد أن المركز الجديد سيحقق وفورات مالية كبيرة للشركات العاملة في مجال النفط والغاز فيما يتعلق بالأبحاث واختبارات التربة وقياس كفاءة ابار النفط والغاز والأمور المرتبطة بها مشيرا الى أن اقامة المركز الجديد جاءت في اطار تحقيق اهداف جامعة أبوظبي للبترول ويعد اول مختبر في هذا المجال تطلقه الجامعة وسيتبعه اطلاق مختبرات في مجالات نفطية اخرى وذلك قبل نهاية العام الحالي. وأشار الى أنه سيتم قريبا افتتاح مبنى ضخم تتوافر به احدث الأنظمة التكنولوجية لاستيعاب هذه المختبرات المتخصصة والطلاب الذين يدرسون في تخصص الماجستير في هندسة البترول البالغ عددهم 30 طالبا. من جانبه قال رمزي عبد الباقي مدير تطوير الأعمال للشرق الأوسط وشمال افريقيا بشركة انتل كوربورشن «يو. كي» المحدودة أن المختبر الجديد يعد الأحداث من نوعه في العالم ويتم من خلاله تجميع وتحليل البيانات التفصيلية عن الطاقة والأمور المتعلقة بابار النفط والغاز وكذلك الأمور المتعلقة بالاستكشافات الاولية في مجال النفط والغاز حيث يتم معرفة المخزون النفطي او الغازي المتوفر في الابار المنتجة بدقة. وأوضح أن الأجهزة والتقنيات المتوفرة بمركز حلول الطاقة بأبوظبي ستعمل على تخفيض كلفة اجراء تحليل التربة وقياس معدلات ونسب النفط والغاز والمتوفرة بها بنسبة 70 بالمئة مقارنة بالتحاليل التقليدية المستخدمة من قبل شركات النفط العالمية وذلك عن طريق استخدام حاسوب انتل الجديد بتقنياته الحديثة للغاية في هذا المجال. وأضاف رمزي عبد الباقي أن الهدف الرئيسي من اطلاق المختبر الجديد بمركز «حلول الطاقة بأبوظبي» يكمن في جذب شركات النفط والغاز المحلية والأقليمية بالشرق الأوسط وافريقيا للتعرف على هذه التكنولوجيا الجديدة واستخدامها بشكل ميسر من خلال المركز وفي حال ادراك جدوى استخدام هذه التقنيات الحديثة يمكن توفير مختبرات مماثلة في القطاعات المطلوبة داخل هذه الشركات. وأوضح أن عدد شركات النفط والغاز العاملة في الشرق الأوسط وافريقيا المستهدف أن تستفيد من خدمات المركز الجديد بأبوظبي يتراوح بين 15 و 20 شركة مؤكدة أن العاملين والمتخصصين في مجال النفط والغاز بالمنطقة ابدوا ارتياحاً كبيراً للتقنيات الجديدة بالمركز. وقال انه سيتم من خلال جامعة البترول تقديم محاضرات تعريفية وورش عمل حول النظام الجديد للتعرف عليه بشكل مفصل حيث تحدد التحاليل التي تتم بهذه الأنظمة كميات النفط والغاز في الآبار المكتشفة وعدد السنوات التي يمكن الاستفادة منها خلال ومعدل الاستخدام. ودعا كافة شركات النفط والغاز العاملة بالدولة للتعرف على هذه الأنظمة الجديدة مشيرا الى أن المركز يوفر كافة الامكانيات البشرية والتكنولوجية واطقم خبراء متخصصين في كافة المجالات المرتبطة بالاختبارات المتعلقة بالنفط والغاز لتنفيذ اية عمليات ذات طبيعة خاصة بالاضافة الى أن المركز يوفر الفرصة لشراء أنظمة الحاسب الالي الحديثة من عدد كبير من الشركات العالمية المتخصصة. يذكر أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بها حوالي 40 بالمئة من احتياطيات العالم المثبتة من النفط و 19 بالمئة من الغاز وتزود دول المجلس العالم بقرابة 129 مليون برميل من النفط الخام يوميا ومن هذا المنطلق تسعى شركات التقنية العالمية الى التركيز على طرح احدث ما لديها من تكنولوجيا في مجالات النفط والغاز في المنطقة من خلال دولة الامارات التي تعد من أهم الدول في المنطقة المنتجة للنفط والغاز حيث تشهد هذه الصناعة تطورات متلاحقة بمعدلات متسارعة. أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات