الهيئة الاتحادية للبيئة: المواصفة الالزامية للبنزين الخالي من الرصاص انجاز جديد للدولة

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 اكدت الهيئة الاتحادية للبيئة ان تطبيق قرار مجلس الوزراء بالعمل بالمواصفة القياسية الالزامية للبنزين الخالي من الرصاص والتي يتم العمل بها رسمياً مطلع العام المقبل سوف يسهم في التقليل من ملوثات الهواء الناتجة عن عوادم السيارات باعتبار ان البنزين الذي يحتوي على الرصاص هو احد العوامل الرئيسية لتلوث الهواء. وقالت الهيئة في تقرير حديث لها ان الامارات بهذه الخطوة تكون قد اضافت انجازاً جديداً الى انجازاتها المتعددة التي حققتها في السنوات الاخيرة في سبيل المحافظة على الصحة والبيئة، مؤكدة ان الرصاص عنصر كيميائي ثقيل لونه ازرق مائل الى الرمادي وعادة ما يتكون من الطبيعة ويتواجد بنسب قليلة في قشرة الارض وبالرغم من تواجده في البيئة المحيطة الا ان معظمه ينتج عن انشطة الانسان المختلفة مثل حرق الوقود والتنقيب في المناجم والصناعات المختلفة. وذكرت انه على الرغم من تنوع مصادر التلوث بالرصاص فإن الانبعاثات المنطلقة من عوادم السيارات التي يستخدم فيها البنزين المعالج بالرصاص «الحاوي على الرصاص» هي احد المصادر الرئيسية للتلوث ليس بالرصاص وحده بل بالكثير من الغازات والعناصر الضارة الاخرى. وقالت ان بعض البلديات في الدولة مثل بلديات ابوظبي، دبي والفجيرة تقوم من خلال محطات ثابتة ومتحركة بقياس نسبة ملوثات الهواء التي تشمل أول اكسيد الكربون، اكاسيد النيتروجين، ثاني اكسيد الكبريت، الهيادروكاربونات، الاوزون الارضي، الرصاص والجزيئيات، مشيرا الى انه تم تحديد 1 ميكروغرام /متر مكعب خلال فترة قياس تصل الى ثلاثة اشهر للحدود المسموح بها للوصول في الهواء وتعتبر نسبة الرصاص المسجلة من قبل محطات الرصد اقل من الحدود المسموح بها اذ لا يتجاوز 7. ميكروغرام/متر كعب. واوضحت انه رغم ان الدراسة المسحية التي اجرتها الهيئة الاتحادية للبيئة لقياس الملوثات الناتجة عن عوادم السيارات في كل من ابوظبي والشارقة، تجرى دراسة في العين حاليا.. مشيرة الى ان الدراسة أوضحت ان الانبعاثات الناتجة عن معظم السيارات التي شملتها الدراسة 72% في ابوظبي و80% في الشارقة تقع ضمن الحدود المسموح بها إلا انها اوضحت في الوقت نفسه ان سيارات الاجرة وسيارات تعليم القيادة هي اكثر السيارات تجاوزاً للحدود المسموح بها خاصة اذا علمنا ان هذا النوع من السيارات هو الاكثر حركة في الطرق وقد تعادل حركة الواحدة منها عشرات السيارات الخاصة واغلبها تستخدم الوقود المعالج بالرصاص. وقالت الهيئة ان وزارة النفط والثروة المعدنية وفي اطار حرصها على حماية صحة الانسان والبيئة خاصة في ظل الزيادة الهائلة في عدد المركبات بالدولة وتزايد معدلات استهلاك البنزين الحاوي على الرصاص، فقد بدأت الوزارة منذ عام 1992 باتخاذ الاجراءات اللازمة للتحول من استخدام البنزين المعالج بالرصاص الى البنزين الخالي من الرصاص عندما كلف مجلس الوزراء الوزارة بالعمل على دراسة الآثار السلبية المترتبة على استخدام البنزين المعالج بالرصاص واعداد خطة مرحلية لانتاج واستخدام البنزين الخالي من الرصاص وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة. وبناء على القرار قامت الوزارة بتشكيل لجنة فنية وضعت سلسلة من الاجتماعات الخطة المرحلية التي اعتمدها مجلس الوزراء وحددت الخطة النسب المستهدفة لتسويق البنزين الخالي من الرصاص والتي بدأت في عام 93 بنسبة 15% ارتفعت الى 35% في نهاية عام 95 ثم الى 80% مع نهاية عام 2000 وبالفعل بدأت الشركات المنتجة والمسوقة للنفط في الدولة بتوفير هذا النوع من الوقود في كافة محطاتها المنتشرة في مختلف ارجاء الدولة الى جانب البنزين المعالج بالرصاص. وذكرت الهيئة ان وزارة النفط قامت بتشكيل لجنة موسعة لانتاج واستخدام البنزين الخالي من الرصاص تتولى التنسيق ما بين الاطراف والجهات ذات العلاقة لتحقق الاهداف الوطنية من انتاج واستخدام البنزين الخالي من الرصاص والنظر في القضايا الفنية والتشريعية والتسويقية والاعلامية ذات العلاقة بتحقيق هذه الاهداف وانبثقت من هذه اللجنة مجموعة من اللجان الفرعية منها اللجنة الفنية واللجنة التشريعية واللجنة الاعلامية والتسويقية. وتم كذلك تشكيل لجنة تنسيقية تضم في عضويتها ممثلين عن وزارة النفط والثروة المعدنية ووزارة المالية والصناعة، الامانة العامة للبلديات للتأكد من مطابقة المنتجات البترولية خاصة البنزين الخالي من الرصاص المستورد من الخارج مع المواصفة القياسية لدولة الامارات. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات