ندوة حول مياه نهر الوزاني بأبوظبي بعد غد، سلطان بن زايد يؤكد ضرورة دعم الحقوق العربية في مياه المنطقة

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة تبدأ بعد غد الاثنين بمقر مركز زايد أعمال ندوة مياه نهر الوزانى وما أثير حولها مؤخرا من أزمة بين لبنان واسرائيل. وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة بهذه المناسبة ان تنظيم الندوة يأتى تضامنا مع لبنان الشقيق فى مطالبته بممارسة حقوقه الطبيعية فى مياه نهر الوزانى وفقا لما تكفله له جميع القوانين والمواثيق الدولية الصادرة بهذا الخصوص. وأضاف سموه ان الندوة تأتى تأكيدا أيضا على ضرورة دعم الحقوق العربية فى مياه المنطقة ولفت أنظار المجتمع الدولى الى خطورة الازمة المائية التى تريد اسرائيل افتعالها واثارتها فى هذه المرحلة الحرجة التى تشهدها منطقة الشرق الاوسط. وأكد سموه أن التضامن مع الاشقاء فى لبنان ينطلق من مباديء ثابتة تعزز حقهم فى الاستفادة من هذه الثروة الحيوية سواء فى دعم وتنمية مشاريعهم التنموية أو فى الاستخدامات اليومية. وكان مركز زايد قد أعلن أن تنظيم ندوته حول مياه نهر الوزانى يأتى تماشيا مع مواقف المركز الداعمة دائما للقضايا والحقوق العربية فى مختلف المجالات. الى ذلك بدأت الوفود المشاركة فى ندوة مركز زايد الوصول الى أبوظبى ومن بينها وفد من الخبراء اللبنانيين فى قضايا المياه وهو على علاقة وثيقة بالموقف اللبنانى من أزمة نهر الوزانى برئاسة الدكتور جورج ديب مستشار رئيس الجمهورية اللبنانية للشئون الدولية أضافة الى وفود أخرى من الخبراء العاملين على ملف المياه العربية من مصر وسوريا والدول العربية الاخرى. وسيقدم مركز زايد خلال أعمال الجلسة الاولى من ندوة نهر الوزانى ورقة عمل حول «الامن المائى وأهمية المياه فى فكر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله». وجاء فى ورقة المركز أن المياه تكتسب أهمية استراتيجية فى حياة البشرية وكل كائن حى باعتبارها المادة الحيوية الاساسية للحياة ولأى عملية تنموية وحضارية فيها وقد توطن الانسان منذ أقدم العصور عند ضفاف الانهار والينابيع. والمتتبع لتاريخ الحضارات الانسانية يجد أنه أينما وجدت المياه وجدت الحضارات العريقة. واشارت الورقة الى ان المياه اكتسبت أهمية قصوى فى العصور الحديثة لانها عنصر أساسى فى عمليات التنمية والازدهار الاقتصادى بل أصبحت المياه فى بعض الاحيان سلاحا استراتيجيا تهدد به كثير من الدول، وكادت المياه أن تكون سببا فى اندلاع حروب ونزاعات بين الدول واثارة المشكلات على مستوى الافراد والجماعات. وبرزت مشكلة المياه فى الوطن العربى ومنطقة الخليج خاصة بعد اجراء البحوث والدراسات للوضع المائى فى المنطقة والتى انتهت الى نتيجة خطيرة مفادها أن المياه أصبحت تشكل ظاهرة خطيرة فى ظل محدودية حجم الموجود منها مع ازدياد الطلب عليها باستمرار. وذكرت الورقة انه فى دولة الامارات العربية المتحدة وبعد التحول الكبير فى مسيرة التنمية الشاملة التى بدأها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بعد توليه زمام الامور فيها أصبحت الحاجة للمياه ضرورة ملحة وخاصة فى ظل النهضة العمرانية الكبيرة التى شهدتها الدولة فى العقود الاخيرة من القرن الماضى حيث ان للمياه أهمية حيوية وأساسية لدى صاحب السمو رئيس الدولة كما للامن المائى أبعاد استراتيجية فى فكر سموه. وجاء فى الورقة انه من خلال خبرة سموه بأن للمياه أهمية قصوى فى مسيرة التنمية والبناء والتطور فقد اعطى منذ بدايات حكمه للمنطقة الشرقية أولوية للمياه فى نشاطه التنموى فى مدينة العين منذ عام 1948عندما أرسل رجاله فى الواحة لتطهير وتجديد الافلاج التى تنقل المياه من جبل حفيت الى العين وبدأ العمل بفلج الصاروج وأمر بحسن استخدام الافلاج والمحافظة عليها. وحين وجد سموه أن مياه الرى اللازمة للزراعة تمتلكها وتتحكم فيها أقلية من الاغنياء وأن الاكثرية من الناس لا تملك المياه وعندما علم سموه أن السقاية فى منطقة العين تخضع لنظام ملكية الماء وان الاغنياء يستغلون ضائقة الفقراء ويعرضون عليهم شراء حق السقاية اهتم صاحب السمو الشيخ زايد بهذه القضية الخطيرة وجمع أصحاب المال والاراضى وعرض عليهم أن تكون السقاية حرة مشاعة وذكرهم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم «لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به فضل الكلا». واعلن سموه أنه قد أباح للفقراء السقاية من حقوقه الخاصة كما أعلن أن فلج الصاروج محرم تماما على أصحاب الاراضى الاغنياء وعندما رأى الاغنياء الامر أتوا الى الشيخ زايد يعرضون موافقتهم على رأيه وأصبحت السقاية منذ ذلك التاريخ فى منطقة العين وضواحيها حرة مشاعة بين الناس وقسمت السقاية على الاراضى والبساتين بالعدل وذلك بفضل حكمة وحنكة صاحب السمو الشيخ زايد فى معالجة الامور. لقد كان توفير المياه فى مقدمة اهتمامات سموه فعمل على أصلاح الاراضى الزراعية واصلاح القنوات وبناء الافلاج الجديدة وفى فترة قصيرة استطاع سموه أن يحفر فلجا جديدا هو فلج الصاروج وبدأ فى تطهيرالافلاج القديمة والقنوات التى توصل الماء الى الاراضى الزراعية. ابوظبى ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات