معجم الإملاء.. إصدار جديد لثانوية الإمام مالك

الجمعة 5 شعبان 1423 هـ الموافق 11 أكتوبر 2002 صدر عن منطقة دبي التعليمية بالتعاون مع ثانوية الامام مالك معجم الاملاء لمحمد محيي الدين مينو مدرس اللغة العربية بمدرسة الإمام مالك الثانوية الذي أكد في تقدمته للمعجم ان الكتابة صناعة لا غنى عنها لطالب العلم، ولا للمعلم لافتاً إلى ان الاملاء أداة من أدوات هذه الصناعة بل هي وجهها الحقيقي. وقوامها وملاكها وكأي صناعة يحتاج الاملاء إلى مراس ومران، حتى يغدو هذا الوجه قوي الملامح واضح الاسارير.. وإذا لم يستطع المرء ان يكتب بيده فسيكتب على طريقة أبي النجم العجلي وهو يتلمس طريقه. أقبلت من عند زياد كالخفف ـ تخط رجلاي بخط مختلف ـ وتكتبان في الطريق لام ألف. وأشار مينو إلى انه سواء كان أصل الكتابة العربية نبطياً أم آرامياً لا يمثل الاملاء إلا النطق في أسمى صوره وإن كانت الصورة حيناً لا تطابق الصوت لازالة اشتباه أو لبس كصورة الألف الغارقة بعد واو الجماعة تمييزاً لها من الواوات الأخرى أو كان الصوت حينا اخر لا يطابق الصورة للاستغناء والاستخفاف كصوت الألف المحذوفة من بعض الأسماء، ولا سيما اسماء الاشارة فالكتابة هي صورة ذلك الصوت الانساني الخالد الذي سيظل يتردد في الآفاق إلى يوم الدين إلا ان قوانين الكتابة تتطور عبر القرون لتواجه ما يظهر فيها على المدى من أوجه القصور. وأوضح مينو ان الرسم العثماني استقر منذ مئات السنين على أوجهه المحفوظة وراح (المرسم العام) يتطور حثيثاً وهو يواجه محاولات عدة للتشويه حيناً والاصلاح حيناً آخر كمحاولات ابن قتيبة في أدب الكاتب وابن دستوريه في كتاب الكتّاب والهروي في الازهية في علم الحروف وابن مكي العقلي في كتاب تثقيف اللسان وتلقيح الجنان. وأضاف: إذا كان الاملاء في طبيعته يواجه حقاً مشكلات عدة فإننا ينبغي ان نلجأ إلى توحيد قواعده في مختلف أقطار العروبة وتيسير تعليمه وتدريسه وتعميم قرارات مجامع اللغة العربية عليها مؤكدا اننا في حاجة ماسة إلى تقعيد الاملاء وتقنينه من جديد لأن علماء اللغة قديماً أبدوا اهتماماً كبيراً بالنحو والصرف ومختلف علوم اللغة العربية الأخرى، ولم يبدوا الاهتمام نفسه بالاملاء لافتاً إلى انه في عصرنا الحديث كثرت الاهواء والاعراف الاملائية حتى فرقتنا قواعده كما فرقتنا الحدود والسياسات. كتب يحيى عطية:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات