تحت شعار «تعلم لتكون».. إصدار دليل المسابقات العامة للأنشطة التربوية، د. أحمد سعد: المشاركة في المسابقات اختيارية

الجمعة 5 شعبان 1423 هـ الموافق 11 أكتوبر 2002 طرحت الانشطة والرعاية الطلابية ادلة المسابقات العامة للأنشطة التربوية لهذا العام ضمن خطتها السنوية للانشطة والرعاية الطلابية سعياً الى احداث تغير جذري في مفاهيم وأساليب وممارسات التعليم والتحول من الكم الى الكيف ونقل بؤرة الارتكاز من التعليم الى التعلم ومن المعلم الى المتعلم ومن الحفظ والاستظهار والتلقين الى التفيكر والتأمل والتخيل والابتكار، وتوفير برامج الرعاية الطلابية المتكاملة والتي تشمل الرعاية الاجتماعية والبدنية والنفسية والارشادية والثقافية والعمل على تطوير المناهج وطرق التدريس وأساليب تنظيم المدرسة من اجل تلبية الاحتياجات المستقبلية للطلاب وتسليحهم بمهارات التكيف مع الغير ومواجهة التحديات التي يواجهونها في المجتمع الكوني بهدف اعداد جيل من المبدعين المبتكرين الذين يمكنهم تنمية الحضارة والمساهمة في صناعة التقدم. وقد اعرب الدكتور احمد سعد الشريف وكيل الوزارة المساعد للأنشطة والرعاية الطلابية عن شكره وتقديره للجهود التي بذلت في اعداد دليل المسابقات العامة للأنشطة التربوية التي تطرحها الانشطة والرعاية الطلابية سنوياً على الميدان التربوي، بصفته جزءاً لا يتجزأ من المنظومة التعليمية والتربوية بدولة الامارات العربية المتحدة، فقد ارتبطت ومنذ بدايتها الاولى ارتباطاً عضوياً بالمناهج الدراسية المقررة فأصبحت عاملاً معززاً للمنجزات التي يكتسبها الطلاب في المواد الدراسية التي ترتبط بها تلك المسابقات. واضاف الى ان المسابقات العامة للأنشطة التربوية تعتبر اداة تربوية هامة للتعرف على الطلبة المتميزين والموهوبين سواء في المجال العملي او الثقافي او الفني او الابداعي او المجال الرياضي وغير ذلك من مجالات يترتب عليها توفير فرصة ثمينة امام العاملين في الميدان التربوي لحصر هؤلاء الطلاب والتعرف على خصائصهم ودراسة احتياجاتهم المختلفة ومن ثم صياغة البرامج المناسبة لرعايتهم وصقل قدراتهم. فالمسابقات لم تعد هدفاً يسعى البعض الى تحقيق المراكز الاولى من خلاله، بل اصبحت وسيلة هامة من وسائل تثبيت وتعزيز المعلومات، وهي في ذات الوقت وسيلة من وسائل جذب الطلاب الى المدرسة، وتحويل المدرسة الى بيئة جذابة تشجع على الابتكار وتنمي ثقافة الابداع، وكذلك اتاحة المجال للتنافس بين المؤسسات والهيئات المجتمعية المختلفة من اجل المشاركة وتقديم الدعم للنظام التعليمي من خلال رعاية تلك المسابقات وتمويلها وتخصيص الوقت والجهد والمال اللازم من اجل نجاحها، ولم يكن ذلك ليتحقق الا بحرص العاملين بالانشطة والرعاية الطلابية على الأخذ بمبدأ التخطيط بالمنهج العلمي عند اعداد وتنظيم المسابقات. وفي رده حول كثرة المسابقات التي يضمها دليل المسابقات اجاب بأن الامر يتلخص في ان المشاركة في هذه المسابقات اختيارية وليست اجبارية، كما ان تعددها وتنوعها مقصود من اجل مقابلة الميول والاهتمامات المتنوعة والمختلفة لدى الطلبة وغني عن البيان ما للأنشطة التربوية ومسابقاتها من دور رئيسي في مجالات التعلم للمواد المعرفية، تعلم المهارات، تعلم أساليب التفكير، تعلم الاتجاهات والقيم. فنظرة سريعة الى انواع المسابقات الخاصة بالأنشطة التربوية نجد الدراسية تصب في ركائز التعلم للمواد المعرفية من خلال مسابقات المواد الدراسية كالتربية الاسلامية، اللغة العربية، التاريخ، اللغة الانجليزية، الجغرافيا، الرياضيات، الفيزياء. وركائز التعلم للمهارات من خلال مسابقات التصوير، التربية الفنية، التربية الموسيقية، التربية الرياضية، الانشطة الكشفية والارشادية، المسرح المدرسي، المهارات الحياتية والانشطة الثقافية. وركائز تعلم أساليب التفكير من خلال مسابقات الابتكارات العلمية، البحث العلمي، المعلومات العامة، الانترنت، والدراسات والبحوث التربوية. وركائز تعلم الاتجاهات والقيم من خلال المسابقات الاجتماعية ومسابقات الانشطة النفسية والارشادية. كما ان التحدي الحقيقي امام المسئولين عن التخطيط لهذه المسابقات، ليس فقط في زيادة اعدادها بل ان التحدي يتمثل في تحديث تلك المسابقات وتطويرها والعمل على تجديدها بشكل مستمر. ودعا جميع العاملين بالميدان التربوي من اداريين وموجهين واختصاصيين ومعلمين الى المشاركة في توعية الطلبة واولياء الامور بالأهداف السامية للمسابقات وشرح الشعار الجديد الذي يواكب مرحلة التطور التي نعيشها، مما يعكس بعض رغبتنا في التجديد المستمر وهو ما يوضح ارتباط الانشطة التربوية بصفة عامة والمسابقات بصفة خاصة بالعملية التعليمية من ناحية، وتنشئة الطلبة واعدادهم للمستقبل وتزويدهم بالكفايات والمهارات اللازمة لذلك من ناحية اخرى. وحول مقيمون أدلة المسابقات قالت ليلى احمد الذوادي نائب مدير ادارة الانشطة الثقافية والفنية رئيسة لجنة المسابقات بأن هناك تحديثاً كبيراً هذا العام ابتداء من اختيار الشعار «تعلم لتكون» حتى موضوعات المسابقات بحيث يواكب جميع احتياجات ورغبات الطالب او الطالبة وعلى مختلف الاعمار.. كما انها تواكب ايضاً اعداد طالب الامارات وفق ما يشهده المجتمع من تطورات سريعة. وحول المسابقات المستحدثة اجابت هناك العديد من هذه المسابقات التي تستهدف في الاصل تعريف ابنائنا وبناتنا بالقدرات التي تكمن بداخلهم ولم يسمح المجال من قبل لاكتشافها.. هذه من ناحية اما من ناحية اخرى فهي تعتمد على تزويد ابنائنا بخبرات حياتية مطلوب التسلح بها لمواجهة مستحدثات العصر.. فنجد ان الأدلة احتوت على مسابقات لاثراء المناهج واكتساب خبرات علمية وتكوين جيل من العلماء عن طريق تنمية مهارات التفكير لديهم.. واعداد فرق الطلبة القادرين على تمثيل الدولة في المحافل الدولية فهناك مسابقات (اولمبياد الفيزياء الوطني وافضل نادي علمي في الفيزياء وأولمبياد الرياضيات). اما من ناحية تنمية الشخصية وتحمل المسئولية والقدرة على المناقشة واحترام الآخرين يأتي ذلك من خلال مسابقات «الحوار والمؤتمرات الطلابية» والوعي الادخاري. كما نجد بأن المسابقات افسحت المجال لأصحاب المواهب الفنية من المجال الموسيقي والفني لاثراء التذوق الفني والتعرف على تراث الشعوب الفني من خلال مسابقة التربية الموسيقية المطروحة على مستوى دول الخليج العربي ـ واكتشاف المعرفة وربطها بالخيال من خلال مسابقات «تصميم الأزياء والمجوهرات». اما من ناحية تنمية التفكير الابداعي وتشجيع الطلبة على التعاون والتواصل مع اعضاء الهيئة التدريسية طرحت مسابقة «الابداع العلمي والابداع الالكتروني». وهذا العام تم اصدار دليل مرحلة التعليم الأساسي وآخر للتعليم الثانوي وتوزيع مطويات على طلاب المدارس في انتاج لأكبر عدد منهم التعرف على المسابقات التي تتفق مع ميوله ورغباته هذا طبقاً بجانب مجهودات مجالس الانشطة بالمدارس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات