شرطة أبوظبي تكشف غموض وملابسات الطفلين المجهولين، الطفلان نتيجة علاقة محرمة بين الوالدين بدأت قبل 3 سنوات وأرادا التخلص منهما

الاربعاء 3 شعبان 1423 هـ الموافق 9 أكتوبر 2002 تمكنت شرطة أبوظبي من كشف ملابسات وغموض حادث الطفلين الاسيويين المجهولين اللذين عثرت عليهما اجهزة الامن بأبوظبي مؤخرا باحدى الحدائق العامة بالخالدية حيث تم العثور على والدي الطفلين وصديق لهما كان يتستر عليهما وتم القاء القبض عليهم حيث وجهت الى الوالدين تهم الزنا والحمل السفاح والهروب من الكفلاء والاقامة غير الشرعية بالدولة حيث كان يعمل والد الطفلين عاملا باحد محال البقالة والوالدة خادمة لدى احدى الاسر بأبوظبي. وبهذه المناسبة صرح اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية أن الدولة بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله تتمتع بالأمن والأمان وأن رجال الشرطة يؤمنون بأنهم في خدمة الشعب دوما ودائما ويبذلون الغالي والرخيص من اجل من يعيشون على ارض هذه الدولة المعطاء سواء كانوا مواطنين أو مقيمين وحذر سموه في نفس الوقت بأن رجال الامن قادرون على ردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن هذا الوطن إن عاجلا أو آجلاً. ووجه سموه بضرورة تعاون الجمهور مع رجال الامن والابلاغ عن كل ما يعكر صفوه وسوف يجدون كل تجاوب معهم ويقدمون المساعدة اللازمة. وكان العميد سالم عوض عبدون مدير ادارة شئون الامن بشرطة أبوظبي قد عقد مؤتمرا صحفيا صباح امس بالادارة العامة لشرطة أبوظبي للكشف عن ملابسات الجريمة بحضور المقدم عبد الكريم محمد المرزوقي رئيس مباحث مراكز أبوظبي والرائد عوض راشد المهيري مدير فرع مباحث الشعبة والرائد عارف العاجل رئيس قسم العلاقات العامة بشرطة أبوظبي. وقال انه فور العثور على الطفلين من قبل رجال الامن صدرت توجيهات من اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية بضرورة الاهتمام بهذا الموضوع نظرا للبعد الانساني الذي يغلب عليه حيث امر سموه بتشكيل فريق بحث وتحر تحت اشرافي وبرئاسة المقدم عبد الكريم المرزوقي يعاونه الرائد عوض المهيري اضافة الى مجموعة من رجال البحث والتحري. وأضاف أن البحث والتحريات قادت الفريق الى خيوط معينة افادتنا في الوصول الى احد الاشخاص من الجنسية الهندية يمت بصلة قرابة لوالدي الطفلين وكانا يقيمان لديه لبعض الفترات وبالتحقيق معه توصلنا الى مكان الوالدين حيث تم القاء القبض اولا على والدة الطفلين في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهر الاثنين الماضي وبعدها بوقت قليل تم القاء القبض على الوالد. وأوضح العميد عبدون انه بالتحقيق معهما توصلنا الى الملابسات التي ادت الى قيامهما بترك الطفلين في الشارع حيث اعترفا بنشوء علامة «محرمة» بينهما قبل نحو ثلاث سنوات حيث كان الوالد يعمل عاملا باحد محال البقالة بأبوظبي والوالدة خادمة لدى احدى الاسر واسفر عن تلك العلاقة وارتكاب جريمة «الزنا» الحمل السفاح وكانت ثماره انجاب طفل عمره الان عامين وطفلة عمرها 6 اشهر واتضح من خلال تحقيقات رجال الشرطة أن الوالد والوالدة هاربين منذ فترة من كفيلهما ويقيمان بصورة غير مشروعة بالدولة وظلوا ينتقلوا عند اقارب لهم. وأكد أن القبض على والدي الطفلين وصديقهما المتستر عليهما جاء نتيجة الجهود التي قامت بها اجهزة شرطة أبوظبي على مدار الايام الماضية ومنذ العثور على الطفلين مشيرا الى أن هذه الجريمة تحدث لاول مرة على مستوى الدولة وغير مسبوقة وكان حرصنا على سرعة اكتشاف ملابساتها تابع من تقديم رسالة لاي فرد تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم بأنه لا يمكن لاي شخص ارتكاب جرائمه مهما كانت والتخلص من نتائجها على ارض الدولة. وقال انه تم توجيه تهم الزنا والحمل السفاح والهروب من الكفلاء لوالدي الطفلين وتهمة التستر لصديقهما اضافة الى أنه جار حاليا البحث عن ما قام بعملية الولادة حيث تحرك فريق العمل الى المستشفيات لمعرفة هل تمت الولادة بها ام لا وثبت انها لم تتم بأي منها ويحتمل أن تكون جرت بواسطة اقارب لهما في احد البيوت مشيرا الى أن التحقيق معهما اثبت أن الدافع وراء ترك الطفلين هو التخلص منهما نتيجة للظروف المادية والاجتماعية السيئة اللذين يمران بها اضافة الى عدم وجود اية اوراق ثبوتية يمكن لهما التعامل مع الجهات الرسمية كالمراكز الصحية والمستشفيات وغيرها موضحا أن القضية الان امام القضاء لاستكمال التحقيقات مع المتهمين. وأضاف انه تم التوصل الى معرفة جنسية الطفلين فور العثور عليهما من اللغة الذي يتكلم بها الولد حيث أن عمره عامين كما تم اجراء فحص مختبري عليهم وكانت هناك اثار بعربة الاطفال وتم كذلك جمع معلومات من بعض المصادر السرية مشيرا الى أن الوالدين اختارا حديقة العاصمة كمكان لتركهما بها باعتبارها مكاناً آمناً وخوفاً منهما على عدم تعرضهما للاذى. ومن جانبه قال المقدم عبد الكريم المرزوقي انه بعد مواصلة البحث والتحري المستمرين والذي استغرق 48 ساعة تم التوصل الى الموقع الذي كان يقطنه الابوان المزعومان وغادراه الى جهة اخرى بعد التخلص من اطفالهما حيث تنكرت بزي اسيوي يعاونني الرائد عوض المهيري طوال تلك الفترة حتى تم تحديد موقع اقامة الابوين. وأضاف انه تم وضع الكمين المناسب حتى ساعة متأخرة من فجر اليوم التالي حيث تم القبض على والدتهما اولا حيث لم يكن الاب موجودا ثم قمنا بمواصلة مراقبته ومعنا الام حتى تم القبض عليه اثناء عودته الى منزله ظهر يوم الاثنين الماضي حيث كان يسعى لمقابلة الام الا انه فوجئ بضباط المباحث يلقون القبض عليه. وقال الرائد عوض المهيري أن فريق العمل الذي تم تشكيله ركز جهوده في المناطق التي تقطن فيها ابناء الجنسية الاسيوية وخاصة الهنود حيث تم نشر رجال الامن والشرطة السريين في تلك المناطق وتم كذلك الاعتماد على بعض مصادرنا وعلى ضوء ما تم جمعه من معلومات توصلنا الى الخيوط الاولية التي اوصلتنا الى القبض على الجناة. وأكد الرائد عارف العاجل رئيس قسم العلاقات العامة بشرطة أبوظبي أن حل لغز وملابسات هذا الحادث الذي يعد الاول على مستوى الدولة يعود الى الجهود الدؤوبة التي قام بها رجال الامن بشرطة أبوظبي ممثلة بادارة شئون الامن وجميع الادارات والاقسام التي عاونتها في البحث في غموض هذه القضية التي اعتقد الكثيرون انها ستظل مجهولة. وأضاف أن جميع الادارات قامت بالادوار المنوطة بها وأن كان الدور الابرز هو الدور الاجتماعي والانساني الذي قام به قسم العلاقات العامة لرعاية الطفلين حيث كانت توجيهات اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية واضحة وصريحة بضرورة رعايتهما والاهتمام بهما صحيا واجتماعيا وتولت الشرطة النسائية بأبوظبي القيام بكل شئون الطفلين من مأكل ورضاعة وتقضية اوقات الفراغ والترفيه عنهم في الحدائق العامة. وتوجه بالشكر والتقدير الى جميع افراد وفئات المجتمع الذين بادروا الى الاتصال بقسم العلاقات العامة لتوفير الدعم والرعاية للطفلين داعيا الجميع الى ضرورة التعاون مع رجال الامن والشرطة في مثل هذه الحوادث والجرائم وأن لا يساعدوا من تسول لهم انفسهم في ارتكاب مثلها وعليهم الاسراع بالابلاغ عن مرتكبيها. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات