تدخين الصغار.. ظاهرة خطيرة تقلق الميدان التربوي، 59% من طلبة المدارس المدخنين مواطنون

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 أظهرت دراسة اجريت في منطقة عجمان التعليمية ان 19.4% من طلاب المرحلتين الاعدادية والثانوية بالمدارس الحكومية يدخنون وذلك من خلال عينة عشوائية شملتها الدراسة ضمت 3550 طالباً، منهم 43.8% يدخنون التبغ بمختلف اشكاله بشكل يومي و56.2% يدخنون بصورة غير منتظمة. كما بينت الدراسة ان 42.3% من المدخنين يستخدمون السجائر و46.7% يستخدمون الشيشة والغليون والسجائر، و11% من المدخنين يستخدمون اما الشيشة او الغليون او مضغ التبغ. واظهرت الدراسة التي قامت بها ادارة الصحة المدرسية في عجمان ان اكثر من نصف المدخنين اي ما يعادل 53% منهم يدخنون اقل من 5 سجائر يوميا و39.8% منهم يدخنون من 6 ـ 20 سيجارة يوميا بينما نسبة قليلة لاتتجاوز 7.2% يدخنون اكثر من 20 سيجارة يوميا، وقد لوحظ ان اعمار الطلاب المدخنين صغيرة نسبياً وان 19% من المدخنين تقل اعمارهم عن 15 سنة والغالبية منهم اي ما يعادل 56.5% تتراوح اعمارهم بين 15 ـ 18 سنة بينما 24.5% تتجاوز اعمارهم 18 سنة. كما لوحظ ان 59% من المدخنين من مواطني دولة الامارات العربية المتحدة بينما 41% منهم من جنسيات اخرى. ويشير الدكتور محمد سالم بالي مدير الصحة المدرسية في منطقة عجمان التعليمية الى انه من خلال دراسة دخل الاسرة الشهري للطلاب ودراسة معدل الانفاق الاسبوعي لهم تبين عدم وجود علاقة صريحة بين ارتفاع دخل الاسرة او ارتفاع المصروف الاسبوعي من جهة وبين التدخين من جهة اخرى، وتبين انه لم يكن هناك فرق واضح وذو اهمية بين مستوى اسر المدخنين وغير المدخنين ولكن ثمة علاقة بين مستوى تعليم الاب والأم وبين ممارسة ابنائهم لعادة التدخين حيث لوحظ ارتفاع مستوى التعليم عند الأم والأب في مجموعة الطلاب غير المدخنين مقارنة بمستوى تعليم الوالدين عند الطلاب المدخنين. واكد مدير الصحة المدرسية ان التدخين يعتبر احدى اكثر المشاكل الصحية خطورة وانتشاراً على مستوى العالم رغم التحذيرات الصحية وحملات توعية المدخنين التي تقوم بها المنظمات الصحية العالمية وادارات التثقيف الصحي في مختلف دول العالم والتي تؤكد ان التدخين المسبب الرئيسي لسرطان الرئة وأمراض القلب والشرايين مشيراً الى انه رغم التوسع في افتتاح عيادات مكافحة التدخين في معظم امارات الدولة، إلا ان التدخين لايزال يشكل مشكلة كبيرة خصوصا ان ما لوحظ مدى انتشاره بين الفئات السنية المبكرة من الشباب وخاصة طلبة المدارس. واكد ان التدخين لايزال يمثل احد اكبر التحديات التي تواجه المجتمعات من خلال التأثيرات الخطيرة لادمان النيكوتين فضلاً عن الدور الذي يلعبه الزملاء والاصحاب المدخنون في نشر هذا العادة الضارة وضعت المستوى التعليمي والثقافي لبعض الآباء والامهات، مشيراً الى ضرورة تكثيف حملات التثقيف الصحي في المدارس لتوعية الطلاب عن مضار التدخين واثره السلبي على الصحة والمجتمع. و«البيان» التقت مجموعة من الطلاب المدخنين في المدارس الاعدادية والثانوية في عجمان للاقتراب منهم اكثر للتعرف عن الاسباب التي دفعتهم لممارسة التدخين رغم اقتناعهم التام مخاطرها الصحية الشديدة، فضلا عن كونها تمثل عبئاً على كاهل الاسرة من الناحية المادية. رفقاء السوء الطالب «م. خ» من مدرسة الراشدية الثانوية وعمره 17 سنة يقول: لجأت الى التدخين منذ سبع سنوات من خلال مجموعة من رفقاء السوء الذين زينوا لي محاسن التدخين وأغروني بالسيجارة وأوضحوا لي بأنها تبعد الهموم والمشاكل الى ان اصبحت جزءاً لا يتجزأ مني وادمنت عليها على الرغم من ادراكي التام بمضارها وعدم وجود اي فائدة من ورائها بل على العكس فهي تزيد الهموم وتسبب آلاما مزعجة، وبالرغم من قيامي باجراء عمليتين جراحيتين بسبب التدخين إلا انني لم استطع تركه. يقول «ه. ف» حب الاستطلاع والفضول هما اللذان دفعاني لتجربة السيجارة التي اصبحت شراً لا مناص منه، فبالرغم من تعرضي للتوبيخ والضرر من قبل والدي واستخدامه قبل ذلك اسلوب الاقناع والمناقشة إلا ان ذلك لم يحقق اي نتيجة ايجابية، مما جعلهم يرضخون للأمر الواقع بعد ان استنفدوا كافة الوسائل لاقناعي بترك التدخين. «س. ح» في الاول الثانوي عمره 15 عاماً مارس التدخين منذ 4 سنوات يقول: اعتقد ان التدخين بجلب المتعة والراحة النفسية وبأن الدخان المتصاعد من السيجارة ما هو إلا طرد للمشاكل والهموم من الداخل، واضاف: كما ان رفقاء السوء هم السبب الرئيسي للجوئي الى التدخين رغم معرفتي الاكيدة بمخاطرها الصحية، حتى اصبحت غير قادر على الاقلاع عنها. ويقول «ح. ق» بالصف الاول الثانوي: منذ ثماني سنوات وانا ادخن بصورة منتظمة رغم انني الوحيد من بين افراد اسرتي الذي يمارس هذه العادة الضارة والسبب الذي جعلني استخدمها هو شعوري بالملل والفراغ الذي سيطر عليّ اضافة الى لجوئي اليها وقت الفراغ كوسيلة للتسلية وعلى الرغم من انضمامي الى احد الاندية الرياضية إلا ان ذلك لم ينسني السيجارة ولا أعلم متى سأتخلص منها ولذلك اطالب وزارة الصحة وادارات الطب الوقائي بالدولة بالتوسع في فتح عيادات لمساعدة الراغبين في الاقلاع عن التدخين.ع. س اعتاد على السجائر منذ دخوله بداية المرحلة الاعدادية وذلك ظنا منه بأن السيجارة عنوان الرجولة والنضج ويستطيع ان يفرض آراءه وشخصيته سواء في المنزل او على اقرانه يقول في البداية كنت اراقب والدي عندما كان يدخن فتعلمت من خلاله كيفية استخدامها كأن وجدت البقالات التي تبيع سيجارة واحدة بنصف درهم حتى ان اعتدت عليها، بعدها تعلمت الطريقة الصحيحة لممارسة التدخين لاصبح بعدها غير قادر على تركها. اثبات الذات اما «ف. م» فيرى أن الفضول هو السبب الذي ادى به الى التدخين لمعرفة التأثيرات التي تخلفها السيجارة وما يقال ويتردد عنها، كما ان جلوسه مع الكبار ومشاهدته لاقاربه المدخنين يتبادلون السجائر ادى به الى ادمان التدخين الى ان وجد نفسه تدريجيا واحداً ممن يتناولون السم البطيء. ويضف: اهلي لا يعلمون بأنني ادخن بصورة مستمرة ولهذا احاول قدر الامكان ان ادخن خارج المنزل او فوق سطح البيت، وفي احدى المرات رآني والدي وانا ادخن وتعرضت للضرب والتوبيخ ولكن دون جدوى بل تماديت في العناد واستمريت في التدخين لاثبت للجميع بأنني رجل حر في تصرفاتي وافعالي دون ان يتحكم بي احد، لكني لا انكر بأنني حاولت تركها لمدة شهرين لكنني لم استطع مما جعلني اعود لهذه العادة القاتلة. ويؤكد «ع. أ» ان تعاطيه للسيجارة يرجع لمخالطته مجالس الكبار من اقاربه ورؤية كيفية ممارسة هذه العملية حيث كان ينتظر فراغ احدهم من تدخين سيجارته ويطفئها ليقوم بعد ذلك بالتنقيب عن اعقاب السجائر وتدخينها وكانت هذه هي بداية الاعتياد على التدخين، اضافة الى تعامله المستمر مع البقالة القريبة من منزله والتي كان يأخذ منها سيجارة واحدة بصورة يومية الى ان جاءه احد الاصدقاء وشجعه على التدخين حتى اصبح غير قادر على الاقلاع عنه، بل اصبح يدخن حوالي 30 سيجارة يوميا. اقتداء بالاهل اما «م. ث» فقد تعرض للتوبيخ والعقاب من قبل والده عندما علم بأنه يدخن وما كانت ردة فعل الابن إلا القاء اللوم على والده بأنه هو واخيه الاكبر يدخنان وبأنه اقتدى ويفعل مثلما يفعلان. اما أ. ز فحالته اشد خطورة ومأساة وذلك لانه اعتاد تدخين السجائر منذ 13 عاماً اي عندما كان في مرحلة الطفولة بعدها لم يكتف بذلك بل انتقل الى تدخين نوع اشد خطورة وضرراً على الصحة وهو المداوخ وعندما اجاب عن السبب الذي دفعه لتدخين هذه المادة الضارة منذ اربع سنوات قال: بسبب انتشارها بشكل كبير في اوساط الشباب وبدأت اتعلمها تدريجيا لدرجة انني عندما انقطع عنها لفترة طويلة في اليوم اشعر بالضيق والملل واصاب بحالة توتر عصبي. الممنوع مرغوب ويرى عبدالله الحوسني الاخصائي الاجتماعي في مدرسة ابن الهيثم الاعدادية في عجمان ان التدخين يكثر في المراحل الاعدادية والثانوية بصفة خاصة، وبالنسبة للمرحلة الاعدادية فإن الطالب المدخن لا يدرك تماماً ما الاسباب التي تدفعه الى التدخين، فالتقليد هو السبب الرئيسي للجوء الطالب الى استخدام السجائر و«النسوار» و«البان» وهي انواع ضارة جدا منتشرة بشكل واسع بين بعض الجنسيات الاسيوية. ويضيف: يزيد اعداد الطلبة المدخنين في المرحلة الاعدادية بسبب زيادة الكثافة الطلابية في المدارس وعدم وجود اخصائيين بصورة كافية يقومون بمراقبة هذه الاعداد الكبيرة اضافة الى ضعف الوازع الديني فيما بينهم وغياب الاهل وعدم مراقبتهم لابنائهم الطلبة بصورة مباشرة وعدم معرفتهم بمن يرافق ابنائهم، فلذلك على الاسرة والمجتمع والمدرسة ان تتكاتف جهودها في سبيل خدمة الطلاب وإلا سوف ينجرفون وراء امور اشد خطورة، وللأسف فإننا في المدرسة نعاني من غياب ولي الامر، مشيرا الى انه من بين 700 طالب داخل المدرسة يسأل عنهم ما بين 50 ـ 60 ولي امر. ويضيف: للطالب المدخن معاملة خاصة تتم بالتدرج من خلال فتح باب الحوار والمناقشة بحيث تكون بعيدة عن الانظار واشعاره بأن هذا الموضوع سري دون ان يعلم احد ليشعر بالراحة والامان اضافة الى القيام بأخذ معلومات كافية عن اسرته والبيئة الاجتماعية التي نشأ بها والتي تشكل عاملا مهماً في افساد الشاب او اصلاحه وذلك لان اغلبية المدخنين الذين قابلتهم تعرضوا لحالات تفكك اسري او انخفاض مستوى الدخل الاقتصادي او التنشئة الاجتماعية السيئة وهذا الامر جعلني الجأ الى تشكيل جماعة النظام داخل المدرسة وهي مكونة من الطلبة تكون مهمتهم مراقبة الطلاب بصورة غير مباشرة وذلك لمعرفة الطلبة الذين يقومون بالتدخين ومحاولة السيطرة عليهم ولهذا فعندما يشعر الطالب بوجود رقابة ادارية ينبعث في داخله الخوف من قيامه بالتدخين سواء في الفسحة المدرسية او في اوقات الفراغ. ويرى نصر شوقي الاخصائي الاجتماعي في مدرسة الراشدية الثانوية ان الطريقة التي يتعامل بها الاخصائي الاجتماعي مع الطالب المدخن لابد ان تكون طريقة خاصة قائمة على الحوار والاقناع والابتعاد نهائيا عن استدعاء ولي الامر لان في ذلك هدم للجدار المتين الذي يربط الأب بابنه خاصة ان الاب هو الشخص الوحيد الذي يبعث الخوف والرهبة لابنائهم وبمجرد معرفة الاب ان ابيه مدخن سوف تنشب مشكلات عديدة ويصبح الامر طبيعيا من قبل الابن وربما يقوم بممارسة التدخين امام اهله، ولذلك لابد من جعل هذا الطالب المدخن صديقا لنا داخل المدرسة ليكون اكثر صراحة بحيث نستطيع السيطرة عليه بمنعه من التدخين داخل المدرسة ويمتد ذلك الى خارجها، اضافة الى قيام المدرسة بعقد ندوات ومحاضرات دينية نبين من خلالها اسباب تحريم التدخين وعمل محاضرات صحية تثقيفية تبين الآثار السلبية للتدخين وبأنها وبمرور الوقت سوف تكون لها نتائج خطيرة تهدد حياته ومستقبله. تدخل الجهات الامنية ويشير طارق عوض الاخصائي الاجتماعي في مدرسة الحميدية الاعدادية الى خطورة وجود البقالات القريبة من المدارس والتي تبيع السجائر للطلاب مؤكداً انها تشكل ظاهرة خطيرة تهدد الشباب ولابد من تضافر جهود الجهات الامنية والبلدية لاتخاذ الاجراءات اللازمة والملائمة اما بغلق هذه البقالات في فترة دخول وخروج الاولاد من المدرسة او منع البقالات من بيع السجائر لهؤلاء الاولاد وذلك بصورة صارمة اضافة الى قيام وسائل الاعلام بعدم بث الاعلانات التي تشجع على التدخين وبث برامج تناقش سلبيات التدخين واجراء مقابلات مع اشخاص مدخنين تركوا التدخين لعرض تجربتهم مع هذه المادة السامة والاضرار التي لحقت بهم، اضافة الى قيامها بتوعية الاسرة بصورة كافية حول كيفية معاملة الابناء المدخنين لكي لا يتمادوا في عنادهم. ويقول طارق بن عيد الاخصائي الاجتماعي في مدرسة راشد بن حميد الاعدادية ان السبب الرئيسي في لجوء الطالب في هذه المرحلة العمرية الصغيرة الى التدخين هو تقليده الاعمى للغير ومحاولة فرض شخصيته على الآخرين اضافة الى عدم المتابعة واللامبالاة من الاهل في مراقبة ابنائهم لانه من الضروري في هذا العمر ان يدرك الاهل من يصاحب ابنهم وان تكون المراقبة من قبلهم غير مباشرة من خلال تفتيشهم ومراقبة التغيرات التي تطرأ عليهم، ونحن ندرك تماماً ان الطالب المدخن له اوصاف معينة فالتغير في الحضور والانتظام في المدرسة والهروب من نصف اليوم الدراسي والتغير في القدرات العامة العقلية والجسدية والارتباط بمجموعة من الطلاب سييء السمعة وعدم اهتمامهم بالنظافة. واضاف: هناك بعض الحالات من الطلبة المدخنين ارسلتها الى مركز الطب الوقائي لاخذ بعض المحاضرات عن آثار التدخين السلبية وبالفعل استطعنا ان ننجح في اقناع معظمهم بترك التدخين، كما ان دورنا يتركز في عمل نشرات وبرامج توعية مكثفة لنبين اضرار التدخين ولكن الدور الاكبر مراقبة الاهالي واستمرارية السؤال عن ابنائهم داخل المدرسة. بوابة للمخدرات ويرى الدكتور علي الحرجان الاخصائي النفسي ان اكثر الاسباب التي تدفع المراهق للتوجه الى التدخين هو تقليد اقرانه في المدرسة او الكبار فهو يعتقد انه عندما يقلد اقرانه سوف يكون عضواً في المجموعة «الشلة» واذا لم يمارس هذا سوف يكون خارج المجموعة، ومن هنا يقوم هؤلاء الاولاد بممارسة هذا السلوك الخاطيء والخطير الذي يهدد صحتهم كونهم في طور النمو لاثبات ذاتهم وكسب الرضا من الجماعة ويثبتوا للجميع انهم حصلوا على جواز المرور الى عالم الكبار. وفي الجانب الآخر فإن وسائل التعامل والتربية مع المراهق بشكل خاطيء واعطائه قائمة من الممنوعات والترهيب من عدم ممارسة التدخين امر خاطيء لان ذلك له مردود سلبي على المراهق بأن يقع في صراع مع ذاته وتناقض كبير عندما يجد انه ممنوع من التدخين وبأنه مضر وحرام ويخرج من المنزل ويرى نسباً كبيرة جداً من الناس وبمختلف الاعمار تدخن، فلذلك اشدد على التعليم ثم التعليم عن اضرار التدخين ويكون ذلك بشكل عقلاني وعلمي وباستخدام اسلوب الحوار والمناقشة وتحذيره بأن دخوله الى عالم الكبار بوقت مبكر من الصعب ان يبتعد عنه بسهولة خاصة مع تركه لهذه العادة السيئة الضارة اضافة الى ضرورة ان نفهمه انه سيقع فريسة للمستقبل وان السيجارة سوف تهدد صحته، ونبين له انه ليس كل ما يمارسه الكبار صحيح أو ان لديهم دراية تامة عن اضرار التدخين وخاصة ان جزءاً كبيراً منهم يحاولون جاهدين تركه دون فائدة لانهم وصلوا لدرجة الادمان. ويضيف د. الحرجان ان التدخين هو البداية الحقيقية لتعاطي المخدرات خاصة ان مروجي المخدرات يختارون ضحاياهم من المراهقين المدخنين فلهذا من الواجب على الاسرة والمجتمع والمدرسة ان تتكاتف جهودها وان تكون على دراية تامة بهذا المراهق المدخن وان تحاول السيطرة عليه كي لا يقع ضحية لامور اخرى اشد خطورة وعليهم بمصارحة المراهق والحديث معه، اضافة الى عقد ندوات توعية تثقيفية تبين لهم ما تسببه السيجارة من اضرار جسدية على المدخن ومردودها السلبي في المستقبل. تحقيق: منال خالد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات