طلاب جامعة الامارات يشيدون بقرار صرف الحوافز، القرار يساهم بتشجيع الخريجين والخريجات لامتهان التدريس

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 أشاد طلاب وطالبات جامعة الامارات بالرعاية الكريمة التي يوليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه حكام الامارات لابناء الدولة من خلال توفير فرص العمل والحياة الكريمة بعد ان وفروا لهم سبل تحصيل التعليم العالي مؤكدين حرصهم على ان يكونوا عند حسن الظن بهم وعلى قدر عال من تحمل المسئولية ورد الجميل للوطن والمساهمة في بناء كيانه وإرتقاء مستواه، فالدولة عبر مختلف مؤسساتها حرصت على ترجمة توجهات حكام الامارات لتوفير فرص العمل للشباب المواطنين في مختلف القطاعات وكان آخرها قرار استقطابهم في سلك التربية والتعليم الذي يعد من أهم الفعاليات التي تحتاج الى كوادر وطنية مؤهلة. فقد تلقى طلاب وطالبات جامعة الامارات قرار مجلس الوزراء القاضي بتقديم حوافز تشجيعية للطلبة المواطنين الراغبين في الالتحاق بمهنة التدريس والذي صدر بإجتماع مجلس الوزراء برئاسة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بناء على مذكرة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الاعلى للجامعة حيث وجد القرار ترحيبا كبيرا وصدى واسعا بين اروقة الجامعة وداخل القاعات. وامضى الطلبة ساعات من التداول في الموضوع والبحث عن التفاصيل الخاصة بالقرار حيث وجدوا فيه فرصة كبيرة للحصول على فرصة عمل ممتازة تتمتع بمزايا كثيرة الى جانب رغبتهم بالاساس بامتهان هذه المهنة التي باتت تشكل مطلبا وطنيا ملحا من أجل مصلحة ابناء الدولة. فقطاع التربية والتعليم بات اكثر ما يكون بحاجة الى التوطين لاسيما من قبل الذكور حيث مازال البعض يعزف عن هذه المهنة نظرا لوجود نظرة قاصرة بالاساس للمهنة الا انها باتت تتمتع الان بمزايا فذلك اصبح مشجعاً لهم دون تردد. آراء من أروقة الجامعة البيان استطلعت آراء الطلبة حول القرار وانعكاساته على اقبال ابناء الدولة المواطنين على سلك التعليم، اضافة الى استعدادات جامعة الامارات التي تساهم بشكل كبير بإعداد افواج من الخريجين في مختلف التخصصات سواء في كلية التربية او في كلية العلوم الانسانية او كليات العلوم. الدكتور عبداللطيف حيدر عميد كلية التربية قال: لابد في البداية من الاشادة بهذا القرار الجريء الذي سوف يساهم بشكل كبير لتشجيع الطلاب والطالبات للانتساب للكلية بشكل خاص وامتهان التدريس بشكل عام، وهو واحد من القرارات التي ستساهم ايضا في ارتقاء مستوى المهنة الى جانب آخر ومهم هو توطين مهنة التدريس. وبالنسبة لكلية التربية وبإعتبارها الكلية المعنية بشكل مباشر بإعداد الخريجين والخريجات المؤهلين للقيام بمهنة التدريس وفق احدث علوم التربية والتعليم لاسيما وان الكلية قد طورت كثيرا من برامجها ومساقاتها للحصول على الإعتماد الأكاديمي ووضعت مساقات وبرامج تأهيل خاصة في مجالات التربية والتعليم المختلفة إعتبارا من رياض الاطفال وحتى المرحلة الثانوية وذلك من خلال التعاون القائم بينها وبين وزارة التربية والتعليم والشباب. مكسب جديد عبدالواحد حسن البناي، رئيس الهيئة الإدارية لاتحاد طلاب الامارات اشاد بدوره بالقرار الذي اعتبره إنجازا ومكسبا كبيرا للطلاب والطالبات حيث سيساهم بحل مشاكل كثيرة سواء على المستوى الشخصي للطلاب بعد تخرجهم حيث سيجدون فرصة العمل مباشرة دون عناء الانتظار للبحث عن وظيفة الى جانب آخر ومهم هو توطين المهنة والتي هي مطلب تسعى إليه الدولة عبر كثير من القرارات منها جائزة خليفة للمعلم وجائزة حمدان بن راشد للتميز اضافة الى قرار الهيكل والسلم التعليمي الذي صدر العام الماضي، كل هذه القرارات تصب في خانة واحدة هي تشجيع ابناء الدولة على الانخراط في سلك التربية والتعليم حيث مازالت نسبة التوطين فيه ضئيلة قياسا على قطاعات اخرى وهو اهم قطاع يرتبط مباشرة في بناء وصناعة جيل المستقبل. من جانبه ناشد عمر عمر، مسئول شئون الطلبة في الاتحاد جميع الطلبة في كليات العلوم الانسانية والتربية للاستفادة من هذه المكرمة الكبيرة التي تأتي تلبية لطموحات عدد كبير من الطلاب والطالبات واشار ايضا الى تشجيع الطلاب من اقسام اخرى لا تقتصر على كلية التربية، فهناك الدراسات الاسلامية وهناك كلية العلوم الإدارية والإقتصادية واظن ان قطاع التربية والتعليم بحاجة الى كل التخصصات حتى من طلاب كلية الزراعة وكليات الهندسة وذلك للالتحاق بسلك التعليم الفني الذي يعاني كثيرا من ضعف وجود الكادر الوطني المؤهل للتدريس الفني. لا عذر لنا الطالب انس حسين الحميري، من كلية العلوم اعرب عن سعادته بالقرار واكد انه سوف يفكر مليا في الامر فالفرصة اصبحت مواتية ومدة خمس سنوات كمهنة للتدريس بعد التخرج كافية لاعطاء الخريج فرصة لبناء وتكوين حياته اذا ما فكر بعد ذلك في الانتقال الى مهنة اخرى واكد ان القرار سوف يساهم بشكل كبير بحل مشكلة التوطين الى جانب القرارات الاخرى التي سبقت وان صدرت لمصلحة المعلم المواطن. علي سعيد الكعبي من كلية العلوم الانسانية قال لقد قضيت وقتا طويلا خلف الانترنت للبحث عن التفاصيل الخاصة بهذا القرار الذي سمعت به. واضاف اعتقد ان القرار إيجابي مئة بالمئة وهو مكسب جديد لطلاب وطالبات الجامعة كونه يوفر لهم تأمين مصروفهم خلال الدراسة الى جانب توفير فرصة العمل بعد التخرج لاسيما ونحن طلاب الكليات النظرية فمهنة التدريس هي الأقرب لنا في الحياة المهنية والعملية بعد التخرج، وناشد زملاءه الطلبة للاستفادة من هذه الفرصة التي لا تعوض. ماجد مصبح ضحي اكد على كلام زميله واستفسر هل هذا القرار سيطبق على طلاب السنوات الاولى وماذا بشأن الطلاب المتوقع تخرجهم.. ورأى في القرار خطوة إيجابية كبيرة تضاف الى مكارم صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات لتشجيع ابناء الامارات على العمل الوطني في مختلف المواقع لاسيما في مجال التربية والتعليم الذي هو بأشد الحاجة للكوادر الوطنية المؤهلة للقيام بعبء هذه المسئولية. واشار الطالب عمير حمد المزروعي الى ان مذكرة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي جاءت ملبية لطموحات الطلبة الذين كان يقلقهم موضوع التفكير بفرصة العمل بعد التخرج وما عاد لأحد عذر بعدم الانتساب لهذه المهمة السامية فقد باتت تحتل مكانا مرموقا بالنسبة للوظائف الأخرى واتوقع انها ستشهد تطورا كبيرا في السنوات المقبلة حيث هناك اهتمام كبير من قبل المسئولين بقطاع التربية والتعليم. واضاف ناصر سليمان من قسم الجغرافيا بكلية العلوم الانسانية، لم يعد لدينا مشكلة، فالوظيفة باتت مضمونة ومصروف الدراسة ايضا متوفر ولا ارى عذرا لأي طالب او طالبة يسأل بعد اليوم، وماذا بعد التخرج، لا سيما ونحن طلاب كليات العلوم الانسانية وكلية التربية لان دراستنا بالاساس تؤهلنا للعمل في قطاع التربية والتعليم وها هي الفرصة قد جاءت الى عندنا.. ولا نملك الا ان نشيد بهذه الخطوة الجريئة والتي تعد مكسبا لكل خريج وخريجة. نحن مقصرون اما الطالب مبارك محمد سعيد فيقول نحن المقصرون بحق انفسنا وبحق بلدنا، فالدولة لم تقصر باصدار القرارات المشجعة بالانتساب لمهنة التدريس لاسيما بعد قرارات تطويرها والرفع من قيمتها المادية والمعنوية فمن المعيب ان نجد قطاع التربية والتعليم يعاني من قلة العنصر المواطن، حيث يذهب معظم الخريجون للبحث عن وظائف إدارية لا تسمن ولا تغني بل اصبحت عبئا على الدولة التي هي بأشد الحاجة لابنائها في سلك التربية والتعليم. وشجع الطالب علي حسن الحوسني جميع الطلاب لاغتنام هذه الفرصة مؤكدا ان مهنة التعليم هي من اقدس المهن وبات مستواها المادي جيدا اضافة الى مكانتها المعنوية. وكذلك يرى الطالب ابراهيم اليعربي ان القرار جاء لحل مشكلة كبيرة يعاني منها قطاع التربية والتعليم فنسبة المواطنين لا تزيد على 30% ورؤية وزارة التربية والتعليم 2020م تسعى الى رفع هذه النسبة الى 90% خلال السنوات المقبلة ولا شك ان القرار سوف يساهم بإنجاح خطوات الوزارة وهو يحتاج الى مزيد من التعاون بين الجامعة ووزارة التربية والتعليم فالجامعة تقوم بتصدير افواج كبيرة من الخريجين والخريجات والوزارة تشكو ضعف الإقبال على مهنة التدريس وسوف يساهم ذلك القرار بحل هذه المشكلة خلال سنوات قليلة مقبلة. آفاق جديدة احمد علي عمر يرى ان عدم إقبال الخريجين على مهنة التدريس كان بسبب ضعف موردها المادي وعدم تطورها، واما الآن وقد فتحت الآفاق للتطور والارتقاء المادي والمعنوي فكل الظن بان السنوات المقبلة سوف تشهد اقبالا من الطلاب على مهنة التدريس فلم يعد هناك مبرر لعدم الانتساب بالسلك التعليمي. الطالب خالد عبدالله محمد، من قسم التاريخ يرى ان توطين مهنة التدريس مهمة وطنية على كل خريج وخريجة ان يلتزم بخدمة الدولة فترة محددة بعد التخرج في سلك التعليم ويمكن من خلالها ان يطور نفسه الى جانب امكانية التنقل بين وظائفها المختلفة.. فكل الاموال تهدر على قطاع التعليم الذي مازال بحاجة الى خطوات كثيرة لإصلاحه وهذه واحدة من الخطوات نحو الاتجاه الصحيح. ايضا يشاركه الرأي زميلاه خلفان محمد سعيد وعبدالعزيز سليمان وكلاهما ايضا من قسم التاريخ حيث يقولان عن تدرس التاريخ من أجل ان نعلمة لابنائنا فمن اقدر منا واغير منا على تعليم تاريخنا فنحن اولى بذلك من غيرنا، فمادة التاريخ مثلا تعاني كثيرا في منهاج وزارة التربية بسبب تغريبها لاسيما تاريخ الدولة وهذه فرصة لنا كي نؤدي المسئولية الملقاة على عاتقنا. هوية وطنية كما اكد كل من يحيى محمد الفلاي والطالب الأمين علي من قسم اللغة العربية ان القرار الجديد حلم لكل طالب فنحن في قسم اللغة العربية ماذا ينتظرنا بعد التخرج غير العمل في مهنة التدريس التي هي احوج ما تكون الينا نحن ابناء البلد، فقسم اللغة العربية معنى بتخريج الكوادر المؤهلة لتدريس اللغة العربية ومثله ايضا تدريس اللغة الإنجليزية من أجل تعزيز قيمنا الثقافية والإجتماعية التي باتت تتأثر كثيرا. استطلاع: داوود محمد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات