العدل تحدد الاطار القانوني لحماية بطاقة الائتمان من السرقة والتزوير والاستعمال السيء

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 حددت وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف الاطار القانوني لحماية بطاقة الائتمان من السرقة والتزوير والاستعمال السيء حيث يعد هذا الاطار تدخلا «واجتهادا» تشريعيا جيدا من قبل الوزارة لاستكمال النصوص العقابية الحالية التي لاتكفل حماية كاملة لبطاقة الائتمان. وذكرت دراسة قانونية للمستشار محمد عبدالقادر القاضي بالمحكمة الاتحادية العليا ان تزوير بطاقة الائتمان سواء كان التزوير على الحروف المطبوعة او على المعالجات الالكترونية الخاصة بهذه البطاقات يطبق عليها الاحكام العامة في جريمة التزوير في المحررات. واضافت واذا سرق شخص بطاقة ائتمان بنية تملكها فانه يكون مرتكبا لجريمة السرقة ايا كان الباعث الذي دفعه الى ذلك ولو لم يكن عالما بالرقم السري اما اذا استولى على البطاقة بنية استعمالها واعادتها مرة اخرى لصاحبها فيرى البعض ان استعمال بطاقة الائتمان يترتب عليه استنزاف قيمتها فانتهاء الرصيد الخاص بحامل البطاقة او المبلغ الموجود في رصيده يجعل هذه البطاقة عديمة القيمة على الاقل طوال المدة التي لايوجد فيها رصيد بحسابه وهذا لايعني ان سرقة بطاقة الائتمان بنية استعمالها واعادتها يعد جريمة سرقة. وذكرت الدراسة ان القضاء الفرنسي اعتبر المتهم مرتكبا لجريمة النصب باستخدام وسائل احتيالية عند شراء بطاقة من احد التجار وسدد ثمنها عن طريق بطاقة ائتمان مسروقة مستعملا اسم حامل البطاقة المدون عليها وقيامه بالتوقيع بهذا الاسم على فاتورة البضاعة التي قدمها التاجر. وقالت اما استعمال البطاقة رغم عدم صلاحيتها ويتمثل ذلك اما بسبب انتهاء مدة صلاحية البطاقة او بسبب قيام البنك بالغائها فبالنسبة للحالة الاولى فان الواقع هو ان يدون على البطاقة ذاتها مدة صلاحيتها وهذا يعني ان باحكامه من تقدم له البضاقة ان يعلم بانعدام قيمتها وبالتالي يرفضها ولكن هل اذا استخدم حامل البطاقة المنتهية صلاحيتها في الوفاء فهل يمكن مساءلته جزائيا في الحقيقة انه من الناحية العملية يجب التفريق بين ناحيتين الاولى ان لاينوي المتهم تجديد البطاقة واغلق حسابه فان جريمة النصب في هذه الحالة، اذا استمرت العلاقة بين العميل والبنك الذي يجدد له البطاقة بما ينفي عنه القصد الجنائي وأما بالنسبة للحالة الثانية وهي استخدام البطاقة على الرغم من الغائها فقد اختلف الرأي بهذه الواقعة فالبعض يرى ان المتهم يسأل عن جريمة النصب لان استخدامه بطاقة ملغاة بعد وسيلة احتيالية تتجه نحو اقناع المجني عليه بوجود ائتمان وهمي كذلك فان سوء نيته لايمكن انكاره اما البعض الآخر فيرى تقديم بطاقة وفاء ملغية لايعدو ان يكون كذبا مجردا اما اذا طلب البنك استرداد البطاقة الملغاة ولكن المتهم لم يجب هذا الطلب فانه يعد مرتكبا لجريمة خيانة الامانة. أبوظبي ـمكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات