استئنافية دبي تؤيد فسخ عقد بسبب تلف السلعة المستوردة

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 أيدت محكمة استئناف دبي الحكم الصادر من محكمة اول درجة والذي قضى بفسخ عقد شراء المدعية من المدعى عليها كمية من سلعة الكاجو الهندي مقدارها 15 الف كيلو غرام بثمن قدره مبلغ 238 الفا و507 دراهم وبالزام المدعي عليها برد الثمن وفائدته بواقع 9% كما الزمتها المصاريف ومبلغ الفي درهم أتعاب المحاماة. تتلخص وقائع الدعوى في أن الشركة المستأنفة سبق وان خاصمت الشركة المستأنف ضدها امام محكمة اول درجة طالبة الحكم لها بفسخ عقد البيع المبرم بينهما واعادة الثمن اليها. وقالت المدعية شارحة لدعواها انها تعاقدت مع المدعى عليها على ان تورد لها كمية من الكاجو الهندي مقدارها 15 الف كيلو غرام بثمن قدره 238 ألفاً و507 دراهم وتنفيذ لهذا الاتفاق فتحت لها اعتماداً مستنديا لدى بنك بالامارات إلا انه لدى وصول البضاعة الى ميناء راشد تبين لها ومن قبل مكتب الصحة التابع لبلدية دبي والدلفين للاستشارات البحرية والمعاينة التي تمت من قبل شركة التأمين ان البضاعة خالية مما يشير الى بلد المنشأ ومدة الصلاحية. كما تبين ان البضاعة تالفة وكلفتها البلدية بالتحفظ عليها لاعادة تصديرها أو اتلافها، مشيرة الى انها قامت بسداد القيمة بموجب اعتماد مستندي واوقعت حجزاً تحفظيا تحت يد البنك على هذا المبلغ وكانت البضاعة بحالتها لا تفي بحاجتها التي من اجلها تعاقدت على شرائها فأقامت الدعوى بطلباتها. وحكمت محكمة اول درجة بفسخ عقد شراء المدعية من المدعى عليها كمية الكاجو الهندية وبالزام الاخيرة برد الثمن وفائدته بواقع 9% ورفضت المحكمة طلب المدعية بصحة وتثبيت الحجز التحفظي لتقاعسها في ابلاغ أمر الحجز للمحجوز عليها. وحيث ان هذا القضاء لم يصادف قبولا لدى المدعية في شقه الخاص برفض طلب صحة وتثبيت الحجز التحفظي فقد طعنت عليه بطريق الاستئناف. وقالت المدعية شارحة لاسباب استئنافها والتي تدور حول خطأ الحكم المستأنف في استخلاص الوقائع من الاوراق لانها اعلنت المستأنف عليها بطلباتها في دعواها الموضوعية امام محكمة اول درجة متضمنة صحة وتثبيت الحجز التحفظي وذلك بطريق النشر. واشارت المحكمة الى انه يجب اتباع اجراءات معينة في هذا الحجز الأول وهو اعلان الحجز للمحجوز لديه اعلانا صحيحا بورقة اجراءات الحجز وبتمام اعلانها يعتبر الحجز ثم توقيعه وثانيا ابلاغ الحجز الى المحجوز عليه بنفس ورقة الحجز متضمنة البيانات وذلك خلال ثمانية ايام من اعلانها للمحجوز لديه وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن مشيرة الى ان الاعلان بالنشر لا يكفي فيه الاعلان بصورة مقتضبة وبعد الميعاد حيث لا يحقق الغاية فضلا عن خلو الاوراق من تقرير البنك المحجوز لديه بما في ذمته وعليه فيكون الاستئناف غير قائم على اساس من الواقع والقانون وجديراً بالرفض ويتعين تأييد الحكم المستأنف لاسبابه. كتب خالد بن هويدي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات