افتتاح ندوة حوار الحضارات والثقافات

الخميس 26 رجب 1423 هـ الموافق 3 أكتوبر 2002 تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة افتتحت صباح أمس بمركز زايد أعمال ندوة «حوار الحضارات والثقافات» وذلك بمشاركة نخبة من المفكرين والباحثين من الاكاديمية الدولية في أوكرانيا. وقال محمد خليفة المرر المدير التنفيذى للمركز في الجلسة الافتتاحية للندوة أن الحوار بين الحضارات يمثل بحثا فلسفيا عميقا ذلك أن العصر الذى نعيش فيه هو العصر الذى تفرض فيه الحضارة الغربية سيطرتها. وأضاف أن هذه الحضارة منحت الانسان معطيات مهمة وعظيمة ولكنها في الوقت نفسه تحولت الى منشأ لازمات كبيرة فقد انطلقت هذه الحضارة بالتنكر للدين أو ابعاده الى أشد الزوايا عتمة في ذهن الانسان وفي المقابل اعتمدت العقل الصناعى واعتبرته السبيل الوحيد للانسان ليتمكن بواسطته من اكتشاف العالم وفتح قنوات الاتصال بين أرجائه وقال ان من أشد الازمات التى تعانى منها هذه الحضارة هى أزمة المعنويات وذلك بسبب طغيان الجانب المادى والعملى فيها على الجانب الروحى والمعنوى. وأكد أن المناداة بعالم واحد لا يتحقق الا من الناحية السياسية وانه يستحيل تحقيق الوحدة السياسية بدون تفاهم فلسفي وثقافي فالاتفاقيات والاسباب السياسية تعتبر ثانوية بالنسبة لتفكير الانسان وتعتمد الاحوال الاجتماعية والسياسية في المناطق المتعددة من العالم على الفكر الفلسفي والروحى وعلى مثاليات شعوب العالم. واضاف محمد خليفة المرر أنه من المهم أن يعمل الانسان على تقريب شعوب العالم في اطار المودة والتفاهم والانسجام الروحى والعقلى فدون هذا الانسجام والتقارب تستحيل الوحدة السياسية وغيرها فمستقبل الحضارة يعتمد على عودة الادراك الروحى الى قلوب وعقول الناس. وقال أننا حين نطرح موضوع حوار الحضارات فأن ذلك يستند الى ايماننا بأن هذا الحوار لا يخلو من جوانب ايجابية وأخرى سلبية مشيرا الى أن حضارة الغرب امتلكت معطيات عظيمة ولكنها تنطوى كذلك على نقاط ضعف وان البشر بحاجة الى الاخذ بايجابيات هذه الحضارة وتجاوز سلبياتها. وأوضح أن الاقتباس من الثقافات الاخرى لا يعنى أن يستسلم المرء بشكل أعمى لثقافة الاخر فحوار الحضارات يعنى أن يتم التقريب بين الرؤى الثقافية وتحقيق التبادل الثقافي الذى يؤدي الى تكامل الحياة الانسانية. من جهته قال «البروفيسور جورج شوشكين» رئيس الاكاديمية الدولية في أوكرانيا أن علاقات الصداقة بين أوكرانيا والعالم العربى لها عمق تاريخى وتتسم بالود والتعاون مؤكدا على أن الاكاديمية الدولية التى تتخذ من عاصمة أوكرانيا مقرا لها تسعى الى توثيق علاقاتها مع مركز زايد للتنسيق والمتابعة في اعداد الدراسات والتبادل العلمى والمعرفي بين الباحثين. وأضاف أن الاكاديمية الدولية بها عدد من رجال السياسة والدولة والمثقفين ورجال الدين والتعليم وهى تقوم بأبحاث في المجالات السياسية والفكرية المتنوعة ولها أصدارات متخصصة في هذا الشأن. وندد بالنزعة العدوانية لاسرائيل واعتداءاتها المتكررة على الشعب الفلسطينى الاعزل معتبرا أن ذلك يتنافي ومنطق حوار الحضارات والثقافات بين الشعوب ويكرس لمنطق العنف. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات