الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 أوضح المهندس محمد حسين مبارك مهندس دعم الشبكات بالمكتب الاقليمي للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة أنه من الضروري اعطاء الطلاب الفرصة لممارسة خبراتهم واجراء تجاربهم بشكل مستمر من خلال ممارسة الخبرات التي تساعد على تطوير التعليم وزيادة فاعليته لدى الطلاب، مشيراً الى أن الاسلوب المتبع حالياً لمناهج المعلوماتية المطبقة في الوطن العربي يعتمد بشكل شبه كلي على السرد النظري، وان المواد التي تدرس في مستويات التعليم تحتاج الى بعض الدراسات والتطوير لكي تتماشى مع ما هو مستخدم في مجالات العمل بالتقنيات التكنولوجية الحديثة. كما أوضح ان الحديث عن التقنيات التربوية للحاسوب يستلزم تخصيص جزء كامل له بمفرده انطلاقاً من اهميته وتفرع جوانبه وكثرة التجارب في هذا الجانب التي يعج بها الميدان. جاء ذلك في الورقة التي شارك بها في اجتماع الخبراء المسئولين عن تعليم الحاسوب وتعميمه في التعليم الاساسي المنعقد بالمكتب الاقليمي للمنظمة الاسلامية للتربية والثقافة والعلوم الايسيسكو على قناة القصباء بالشارقة. وقد بدأ المهندس مبارك عرض ورقته التي جاءت بعنوان التقنيات التربوية في تطوير مناهج المعلوماتية باطلاق ملاحظة ان المتخصصين في علوم التربية اهتموا بظاهرة ادخال الحاسوب للمدرسة فاختلفت التجارب من بلد لآخر ومن تيار تربوي لآخر، وطارحا عدة تساؤلات منهجية تقول: ما هي اهداف استخدام الحاسوب في الفصل الدراسي؟ وبأية وسيلة سيتم هذا الاستخدام؟ وما هي المعدات؟ والبرامج التدريبية اللازمة؟ والمضامين؟ وما هي الاسس التربوية والنفسية المستند اليها في ادخال الحاسوب للمدرسة؟ وكيف تقيم هذه التجارب؟ التصنيف الوظيفي وبدأ من خلال عرضه للورقة في الاجابة عن هذه التساؤلات بقوله ان التمييز بين التجارب اهلمبنية على خطط مدروسة في ادخال الحاسوب الى المدارس وتلك التجارب التي ادخلته بدون هذه الخطط، سوف يمكننا من ترتيب التقنيات التربوية للحاسوب عموما انطلاقاً من معايير مختلفة مثل الوظائف المسندة اليه أو نوع البرمجيات المستعملة. واضاف فيما يخص التصنيف الوظيفي للتقنيات التربوية للحاسوب، فإنه يرتكز على المهام المسندة للآلة في فصل الدراسة وهذه المهام لا تختلف عن المهام المنوطة بالحاسوب في مجالاته الاخرى، مؤكداً ان تدريب التلاميذ على اكتساب المعلومات في مجال علم المعلوماتية يعتبر علما قائماً بذاته يستخدم فيه الحاسوب كموضوع تعلم وفي الوقت نفسه كتطبيق تربوي، بمعنى أن يتم استخدام البرمجيات الجاهزة كأداة تربوية في الفصل الدراسي وكوسيلة للجدولة وتنظيم الملفات واقتناء المعلومات، وان التعامل مع التكنولوجيا الحديثة في اطار التبليغ والتحصيل في المواد الدراسية العادية مثل الرياضيات واللغات والمواد الاجتماعية وغيرها، على أن تكون هذه البرمجيات مهيأه لبلوغ هدف تربوي معين. ثم تحدث المهندس محمد حسين مبارك عن برمجيات المحاكاة للذكاء البشري بواسطة الآله باستخدام انظمة الحواسيب، وكيفية التعلم من هذه البرمجيات داخل الفصل الدراسي لكونها تساعد على تطوير التعلم وزيادة فاعليته لدى الطلاب الأمر الذي يؤدي إلى زيادة التحصيل الدراسي. مناهج المعلوماتية وعرض مهندس الشبكات بالمكتب الاقليمي للايسيسكو بالشارقة في ورقته كذلك لطرق ووسائل تطوير المناهج في الوطن العربي، مشيراً الى ان الاسلوب المتبع، النسبة لمناهج المعلوماتية حالياً يعتمد على السرد النظري، وهذا ما يجعل الطالب لا يستفيد بشكل جيد ويؤهله للنجاح في مجالات العمل المتاحة بسبب كون الحاسوب بعيداً عن الناحية العملية. وحصر أهم الطرق والوسائل اللازمة لتطوير مناهج المعلوماتية في ضرورة استخدام شبكة المعلومات العالمية كأداه فعالة في التعليم والتعلم، ضرورة ترسيخ مفهوم التعليم الذاتي، استخدام البريد الالكتروني كأداة وصل بين الطلاب، ضرورة جدولة الحصص الزمنية اللازمة لمادة تقنية المعلومات، وتجهيز مختبرات الحاسوب اللازمة لدعم الجانب التعليمي، وتوفير وعي موحد على المستوى العربي في التحديات التي تتم مواجهتها بمفاهيم جديدة، ضرورة تحول العالم العربي من مجرد مستهلك للمعلوماتية الى طرف فاعل فيها خاصة في المجالات التربوية، واستثمار بعض المعلومات والبرمجيات في هذا المجال مع عدم دمج التوجهات الفعلية في مجالات الاتصال مع التوجهات التعليمية حتى تكون الأخيرة مؤهله للأولى اضافة الى التخلص من الطريقة الخاطئة لاستخدام شبكة المعلومات بشكل ترفيهي غير تربوي. واشتملت جلسات الاجتماع امس على عرض لتجارب سلطنة عمان، الكويت، البحرين، سوريا، الاردن، قطر، السعودية، اليمن، الصومال، ودولة الامارات في مجال توظيف الحاسوب في العملية التعليمية وتطور هذه التجارب بما يتماشى مع التطور التكنولوجي. كما عرض الدكتور ابراهيم رجب قرفال استاذ الدراسات التربوية والنفسية بكلية التربية جامعة عجمان لورقة عمل بعنوان اسلوب النظم والتصميم التعليمي، المهارات الاساسية لتطوير برامج المعلوماتية في مرحلة التعليم الاساسي، موضحاً أن الهدف منها يتمثل في عرض ومناقشة وتحليل المهارات والخبرات الاساسية لتصميم وتطوير وتنفيذ وتقييم البرامج التعليمية كجزء من اساسيات بناء المناهج التربوية بصفة عامة ومناهج المعلوماتية بصفة خاصة، وان عملية التطوير المنهجية لمواصفات مجمل العملية التعليمية من خلال تطبيق نظريات التعليم والتعلم لضمان جودة ونوعية وفاعلية المخرجات تقوم على عمليات التحليل للحاجات والاهداف التعليمية، ويشمل برنامج اليوم ورشة عمل حول كيفية اعداد برنامج تعليمي لمرحلة التعليم الاساس واعلان التوصيات. الشارقة ـ فتحي عبدالكريم: