الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 تشارك دائرة الصحة والخدمات الطبية في الاحتفال بيوم المسنين العالمي الموافق الأول من اكتوبر، حيث يقيم قسم الخدمة الاجتماعية باستراحة الشواب التابعة لدائرة الصحة احتفالات بهذه المناسبة بالاضافة إلى تنظيم عدد من محاضرات التوعية لطلاب المدارس والجامعات التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع حول التغيرات الصحية والنفسية والاجتماعية التي تطرأ على المسنين، مع توجيه الشباب لكيفية بلوغ مرحلة الشيخوخة مع الحفاظ على مستوى صحي أفضل والسيطرة على تلك التغيرات، حيث يشارك في تقديم هذه المحاضرات مجموعة من الأطباء وأخصائيي العلاج المهني والتثقيف الصحي. وقد قام قسم الخدمة الاجتماعية بالدائرة بتنظيم المحاضرات التثقيفية الخاصة بهذه المناسبة لكل من طلاب جامعة زايد، كلية التقنية، مدرسة الاتحاد، مدرسة الخليج العربي، مدرسة البحث العلمي، مدرسة دبي الدولية، مدرسة دبي الوطنية، مدرسة المواكب يلقيها كل من الدكتور أحمد محمد فول، والدكتور محمود رحال والمثقفة الصحية صباح هلسة. وأكدت معصومة أحمد رئيسة قسم الخدمة الاجتماعية ان تنظيم هذه المحاضرات لأجيال المستقبل من شأنه ان يؤدي دوراً فعالاً في تلاحم المجتمع ورأب الصدع الذي احدثته الفجوة التي بدأت تتخلل مجتمعاتنا نتيجة التطور الاقتصادي والتكنولوجي الذي اجتاح العالم خلال السنوات الماضية والتي جعلت المسن يشعر بأنه غريب في بيته المليء بالاجهزة الحديثة مثل التلفاز والكمبيوتر والقنوات الفضائية إلى جانب انشغال أولاده وأحفاده بمتابعة هذا التطور، وتضيف انهم يسمون هذه الفئة بالمسنين أو كبار السن وهم في الحقيقة البركة التي أعطت المجتمع بلا حدود. ومن جهته أكد الدكتور أحمد فول أخصائي طب وصحة المسن بدائرة الصحة والخدمات الطبية ان الرعاية الطبية التي تقدم لكبار السن عادة ماتختلف اختلافاً كلياً عن تلك الرعاية التي تقدم لصغار السن فعادة ما يصاب المسن بالمرض بصورة أسرع كما ان فترة النقاهة اللازمة للشفاء من المرض تطول، عن تلك الفترة اللازمة لشفاء صغير السن، مؤكدا على انه ليس كل مسن يعتبر مريضاً، فهناك بعض منهم قد يصل إلى سن التسعين وهو يتمتع بصحة جيدة. ويشير د. أحمد فول إلى ان الكثير من كبار السن يعانون من عدم استجابتهم لعلاج بعض العلل ويرجع السبب الرئيسي لذلك في تعرض المسن للعديد من الأمراض في الوقت ذاته الأمر الذي يستلزم أخذ أكثر من وصفة طبية في آن واحد فقد يصل عدد الجرعات التي يتناولها المريض المسن في اليوم الواحد خمس جرعات الأمر الذي يؤدي إلى عدم الانتظام في تناول الجرعات وتداخل لمفعول بعض الأدوية مع الآخر فينتج عن ذلك أعراض جانبية تؤخر شفاء المسن.