الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 غادر امس معالي وزير الصحة حمد عبد الرحمن المدفع البلاد متوجها الى القاهرة على رأس وفد الدولة للمشاركة في اجتماعات الدورة ال49 للجنة الاقليمية لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمي والتي تبدأ اليوم. وصرح معالي وزير الصحة بأن اجتماعات اللجنة الاقليمية لهذا العام تكتسب أهمية خاصة نظرا لأن المواضيع المدرجة في جدول الأعمال تغطي مواضيع حيوية ترتبط بالأحداث التي يشهدها عالمنا اليوم والتي كان لها تأثير مباشر على اقليم شرق المتوسط كأثر الحرب والكوارث والعقوبات على صحة السكان والاثار الصحية للظروف البيئية الصعبة الى جانب العديد من المواضيع الفنية المتعلقة بالوضع الصحي في الاقليم ومواضيع تنظيمية ومالية وادارية. ومن أهم البنود التي يتضمنها جدول الأعمال التقرير السنوي للمدير الاقليمي عن أعمال منظمة الصحة العالمية لاقليم شرق المتوسط لسنة 2001 الذي تطرق الى مدى كفاءة وفعالية ما تم انجازه على الصعيد الصحي في جميع بلدان الاقليم خاصة فيما يتعلق بمتلازمة العوز المناعي المكتسب «الايدز» ومبادرة التحرر من التبغ واستئصال مرض شلل الأطفال والتخلص من الحصبة ومكافحة السل والتحالف العالمي للقاحات والتطعيم. وسيكون لدولة الامارات مداخلات عديدة حول الانجازات الوطنية المتعلقة باستئصال الأمراض وتطوير برنامج التحصين والتحرر من التبغ. حيث أن دولة الامارات ستشير الى الخطوات التي تمت بصدد الاشهاد على استئصال مرض شلل الأطفال واعلان الامارات خالية من مرض الملاريا وتحقيق هدف التخلص من الحصبة بحلول عام 2005 الى جانب تفعيل برنامج مكافحة السل من خلال تطبيق العلاج تحت المراقبة المباشرة. ومن المواضيع المدرجة في جدول الأعمال مفهوم الأمن الانساني وعلاقته بالصحة حيث انتهجهت دولة الامارات سياسة سباقة في تطبيق مفهوم الامن الانساني استرشادا بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذي يدعو دائما الى اعتبار الانسان الثروة الحقيقية والمحور الاساسي في عملية التنمية الوطنية. ومن الأوراق التقنية التي ستناقش في الاجتماع مقاومة المكروبات للأدوية والاستخدام الرشيد للعوامل المضادة للمكروبات وتطبيق اسلوب متكامل لمكافحة الأمراض السارية يتسم بالكفاءة والمردودية وعرض لأنشطة البرنامج المتوسطي لمكافحة الامراض الحيوانية المنشأ واستراتيجية منظمة الصحة العالمية للطب الشعبي. ومن النقاشات التقنية ذات الأهمية في هذه الدورة موضوع اثر الحروب والكوارث والعقوبات على صحة السكان والاثار الصحية للظروف البيئية نظرا لما لها من اثار وخيمة على صحة الأمم وعافيتها حيث تسببت في العديد من الوفيات وحالات العجز مما له اثار سلبية على تطور النسيج الاجتماعي والاقتصادي والحاق اضرار بدنية ونفسية طويلة الأمد بالاطفال والبالغين مما يحتم على المنظمة وبلدان الاقليم مواصلة الاستثمار في الصحة في ظل الظروف الصعبة التي تطال معظم دول الاقليم. كما يتخلل الاجتماعات توزيع جائزة الدكتور علي توفيق شوشه لعام 2002 والتي تقر منحها للدكتور حسين مير شمس من جمهورية ايران الاسلامية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: