الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 قررت لجنة الصيد في رأس الخيمة رفع الحظر المفروض على صيد الاسماك السطحية وذلك اعتباراً من مطلع اكتوبر المقبل، الى ذلك فقد تم ابلاغ دوريات حرس الحدود بمخالفة الاشخاص الذين يمارسون الصيد بطريقة تجلب الاضرار بمعدات الصيادين الآخرين. وصرح محمد ابراهيم الزعابي مسئول مكتب القروض السمكية في رأس الخيمة بأنه بناء على ما تقتضيه المصلحة العامة تقرر السماح للصيادين باستخدام الالياخ لصيد الاسماك السطحية المهاجرة مثل الكنعد والخياط والقرفة والقباب. وتخضع مهنة الصيد في امارة رأس الخيمة منذ فترة غير قصيرة لاجراءات تنظيمية تقضي بخطر صيد الاسماك السطحية والذي يتم بواسطة الالياخ في الفترة من مارس وحتى نهاية سبتمبر من كل عام كما يحدد الاماكن المسموح فيها للصيادين بممارسة المهنة. وطبقاً لما ذكره الزعابي في هذا الشأن فإن تلك الاجراءات كانت تنظيمية وقد قصد بها المساعدة على تنمية الثروة السمكية وتهيئة المناخ الملائم لها كي تتكاثر بصورة مثلى. واضاف انه بالفعل بدا ان تلك الاجراءات آتت أكلها فمن واقع المشاهدة الميدانية لانتاج الصيادين المتوفر في الاسواق والموانئ يدرك المرء ان الثروة تعيش احسن الاحوال. وكغيره من المسئولين فإن الزعابي يطمع في المزيد من تعاون الصيادين وهو يقول: حينما يلتزم اولئك العاملون في مهنة الصيد بالنظم التي تحكم سير العمل بالبحر فإنهم بذلك يخدمون انفسهم لأنهم يساهمون في تنمية الثروة السمكية التي يعتمدون عليها كمصدر دخل وغذاء لانفسهم ومجتمعهم. ودعا الزعابي الصيادين اصحاب القراقير المتواجدين في المواقع التي سيباشر فيها الصيادون نشاطهم بالألياخ سحب معداتهم بحلول الاول من اكتوبر لاتاحة المجال امام زملائهم ليبدأوا صيد الاسماك السطحية مشيراً الى ان التلكؤ في تنفيذ هذا القرار ينظر اليه على انه مخالفة تستوجب المعاقبة القانونية. ومن جهتها فقد قامت ادارة الثروة السمكية بابلاغ دوريات حرس السواحل بما ينبغي عمله بشأن الصيادين الذين يتواجدون في مواقع القراقير التي ليست ملكهم اذ تتم مخالفتهم وفقاً لقانون تنظيم مهنة الصيد. وكان عدد من الصيادين في مناطق المعيريض والرمس ورأس الخيمة قد اشتكوا لادارة الثروة السمكية امس من قيام بعض هواة الصيد بالخيوط بايقاع اضرار واسعة بقراقيرهم اثناء وجودها في مواقع الصيد. ويفهم من الشكوى التي قدمها الصيادون ان هواة الصيد حينما يخرجون الى عرض البحر يلجأون لربط طراداتهم بالعلامات الطافية التي تبين مواقع القراقير لمنع طراداتهم من الحركة اثناء ممارستهم للصيد بالخيط غير ان الطرادات تتحرك بفعل الامواج وبالتالي تنتقل من مكان الى آخر وتكون بصحبتها القراقير وهي مملوءة بالاسماك. وقال الزعابي انه نتيجة لتلك الحركة فإن القراقير تتحطم وينفق ما بداخلها من الاسماك اضافة الى انها تتسبب في جرف محتويات قاع البحر المرعى المهم للثروة السمكية مما يؤدي لتدميره تماماً على نحو لا يكون معه صالحاً للثروة السمكية. وتساءل الزعابي مستغرباً: لماذا لا يحمل هواة الصيد معهم معدات تساعدهم على تثبيت طراداتهم في الاماكن التي يمارسون فيها هوايتهم البحرية بدلاً من ممارسة تصرفات تلحق الضرر بمهنة الصيد والعاملين فيها. وبالنسبة للصيادين فإن تصرفات هواة الصيد مسيئة ولها اضرار وخيمة على الثروة السمكية. ويقول حسن راشد الاصلي لقد لحقت بنا اضرار لا حدود لها جراء تصرفات الهياله في الآونة الاخيرة حيث فقدت ثلاثين من الالياخ نتيجة ذلك السلوك غير المسئول. ويضيف الاصلي: كل ما نريده هو ان تقوم لجنة الصيد بما في ذلك حرس الحدود بفرض رقابة صارمة على مواقع الصيد وضبط مرتكبي المخالفات ومنها تدمير الألياخ. والصياد محمد بن راشد بن ظبوي من أقدم العاملين في المهنة وهو ايضاً يشتكي من عمليات اتلاف الألياخ التي وراءها اصحاب الهيالة. ويقول بن ظبوي: جراء تلك الممارسات فإن اصحاب الألياخ يرزحون تحت وطأة خسائر باهظة ففي آخر مرة بلغت خسائر الصيادين عشرات الآلاف من الدراهم. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: